الخير في 19 ابريل/ وام / نظم اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المؤتمر الخليجي البريطاني حول الشراكة بين القطاعين الخاص والعام اليوم في العاصمة البريطانية لندن.
وتعرف البريطانيون المشاركون في المؤتمر على خطط التحول الوطني والتنوع الإقتصادي التي اعتمدتها دول المجلس في السنوات الاخيرة وطبيعة الفرص الإستثمارية المتاحة ضمن هذه الخطط الامر الذي يساعد على زيادة حجم الإستثمارات والتبادل التجاري بين الجانبين خاصة وأن دول مجلس التعاون الخليجي ترتبط بعلاقات متميزة مع المملكة المتحدة في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهناك رغبة من الجانبين في تطوير هذه العلاقات وتحقيق الأهداف المشتركة خاصة بعد أن قررت بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي.
وقال عبدالرحيم حسن نقي الامين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون في تصريح اليوم أن عددا من الوزراء البريطانيين الذين زاروا الخليج أكدوا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيسمح لها التفاوض على اتفاقات جديدة للتجارة الحرة مع شركائها في منطقة الخليج مشيرا الى أن دول الخليج مرشحة أن تكون ضمن أولويات بريطانيا في المستقبل القريب.
وأكد أن هناك رغبة مشتركة ومجالا لنمو كبير في التجارة الثنائية في السلع والخدمات بين الجانبين لافتا الى أن وجود استثمارات خليجية في بريطانيا ساهم ذلك في تعزيز المعاملات التجارية المشتركة حيث يقدر إجمالي الاستثمارات الخليجية في بريطانيا بأكثر من 130 مليار دولار في 2016 وترغب الحكومة البريطانية والقطاع الخاص فيها في الحصول على فرص استثمارية في الخليج خاصة تنفيذ المشروعات العملاقة ومشروعات البنية الأساسية والتي يقدر حجم الاستثمار فيها خلال العشر سنوات القادمة بنحو 200 مليار دولار.
وشدد نقي على دور القطاع الخاص الخليجي ممثلا في الاتحاد في تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بشكل عام وبريطانيا بشكل خاص وكان أبرزها تلك التي كان يقودها اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي والتي تضمنت تنظيم فعالية الشراكة الخليجية الأوروبية وسلسلة الزيارات التي قام بها الاتحاد للمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي .
واشار أن نقي ان المؤتمر جاء تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في القمة الأولى بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي عقدت بمملكة البحرين في ديسمبر 2016 والتي حضرتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حيث وافق قادة دول مجلس التعاون على إقامة شراكة استراتيجية مع المملكة المتحدة لتعزيز التعاون في مجالات السياسة والدفاع والأمن والتنمية والتجارة.
ووفقا لأخر احصائيات فان حجم المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا بلغ حوالي 30 مليار جنيه استرليني عام 2015 بزيادة نسبتها 11 في المائة بالمقارنة مع العام 2014، منها نحو 11.25 مليار واردات بريطانية من الخليج معظمها من النفط ومنتجاته، ونحو 15.25 مليار إسترليني صادرات بريطانية إلى الخليج من السلع الاستهلاكية المعمرة وغير المعمرة وسلع رأسمالية ومستلزمات إنتاج. وبذلك يكون الميزان التجاري لصالح بريطانيا بقيمة 4 مليارات جنيه استرليني.