بدء أعمال مؤتمر مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا

لندن في 19 ابريل / وام / عقد مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة مؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ خطط التحول الوطني في العاصمة البريطانية لندن اليوم حيث يعد المؤتمر أولى المخرجات الاقتصادية الرئيسية التي أسفرت عنها القمة الخليجية البريطانية التي عقدت في المنامة في ديسمبر 2016.

ويهدف المؤتمر الى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي ستوجد نموذجا ناجحا في سياق تحقيق خطط التحول الوطني لدول مجلس التعاون وتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص وخلق الوظائف ذات المحتوى المعرفي كما يعد فرصة ستمهد للاجتماع المرتقب لمجموعة العمل حول التجارة والاستثمار الذي سيعقد في يوليو 2017 بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومؤتمر قطاع الأعمال الخليجي - البريطاني.

ويعتبر هذا المؤتمر الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتفعيل مخرجات القمة الخليجية البريطانية الأولى أول حدث من نوعه بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة تشترك في تنظيمه الأمانة العامة لمجلس التعاون مع وزارة التجارة الدولية البريطانية. وافتتح المؤتمر وزير التجارة الدولية الدكتور ليام فوكس والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني ووزير الصناعة والتجارة والسياحة بمملكة البحرين زايد بن راشد الزياني ووزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان الدكتور علي بن مسعود السنيدي.

وسوف يجتمع تحت مظلة هذا المؤتمر الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء دول مجلس التعاون وممثلون من القطاع الخاص من الجانبين لاستكشاف فرص الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تحقيق أهداف التحول الوطني لدول مجلس التعاون.

وتعد منطقة الخليج أكبر مستثمر في المملكة المتحدة وثاني أكبر سوق للصادرات حيث سيبحث أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص تعزيز العلاقات الاقتصادية وهذا ما يتطلع الجانبان الى تحقيقه.

وتتمتع المملكة المتحدة بخبرة جيدة في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص مما يمكن القطاع الخاص من الوصول الى النظام والمهارات والخبرات لدى القطاع الخاص­­ وكانت المملكة المتحدة ومنذ سنوات عدة مركزا لإحدى أكبر الأسواق العالمية للشراكات بين القطاعين العام والخاص وأكثرها خبرة.

وأكد وزير التجارة الدولية الدكتور ليام فوكس أن الشراكة مع القطاع الخاص يمكن أن تؤدي الى الابتكار في خدمات القطاع الخاص ومؤتمر اليوم ليس مجرد فرصة لدول مجلس التعاون كي تستفيد من معرفتنا وخبراتنا الواسعة في هذا المجال فحسب بل يمثل منصة انطلاق لعلاقتنا التجارية المستقبلية.

وأضاف "ترتبط المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون بعلاقة تجارية واستثمارية قوية متنامية، كما أن العلاقات التي تمت اليوم بين الحكومة وقطاع الأعمال سوف تساعد على رسم مستقبل أفضل لكل دولنا".

بدوره قال الدكتور عبد العزيز حمد العويشق إن المؤتمر يركز على تنفيذ القمة الخليجية البريطانية 2016 وخطة العمل المشترك بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة حول زيادة فرص الاستثمار بين الجانبين كما يقدم المؤتمر أيضا برامج التحول الوطني وخطط التنويع الاقتصادي التي تبناها مجلس التعاون وكذلك القوانين التي سنتها دول مجلس التعاون لزيادة الفرص للمستثمرين الأجانب في قطاعات البنية التحتية والصحة والاتصالات والطاقة وتقنية المعلومات وغيرها من القطاعات الأخرى سعيا منها الى تقوية اقتصاداتها وتنويع مواردها.

وعلى غرار ما يقوم به مجلس التعاون فقد شرعت حكومة المملكة المتحدة بإعداد استراتيجية صناعية جريئة مع اتخاذ القرارات الاستثمارية الكبيرة اللازمة حول المشاريع الاستثمارية لتحفيز الاقتصادات والمشاريع التي من شأنها تعزيز الازدهار لكلا الجانبين مستقبلا.

وتشمل خطط البنية التحتية للمملكة المتحدة استثمارات بأكثر من 300 بليون جنيه استرليني بحلول 2020/20121 حيث سيتم تمويل 50% منها من القطاع الخاص كما أن خطط التحول الوطني لدول مجلس التعاون سوف تتيح فرصة أخرى لتعزيز الاستثمارات بين الجانبين فضلاً عن خلق الوظائف وتوسيع وتعميق العلاقة التجارية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة.

وتصدر الشركات البريطانية ما قيمته أكثر من 30 بليون جنيه استرليني من السلع والخدمات الى دول مجلس التعاون كل عام كما تعمل آلاف الشركات البريطانية في الخليج .

وتقدم وزارة التجارة الدولية دعما عمليا لتوسيع العلاقة الخليجية البريطانية ومن خلال تمويل الصادرات في المملكة المتحدة يمكن للمملكة المتحدة أن تقدم نحو 30 بليون جنيه استرليني لدعم الصادرات العالمية للشركات البريطانية ولجهات الشراء في القطاعين العام والخاص.

وعلاوة على ذلك، سوف يتوفر الآن دعم تمويل الصادرات البريطانية بكافة عملات دول مجلس التعاون مما يتيح للمشترين في المنطقة الوصول الى التمويل بعملاتهم المحلية وهذا بدوره سوف يزيد من تنافسية السلع والخدمات العالمية الرائدة للملكة المتحدة.

رض/وام/