أبوظبي في 20 أبريل / وام / أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تحولات وتطورات تاريخية مهمة من أبرزها الرؤى التنموية والإصلاحات الاقتصادية الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة .
وقال ان من هذه الرؤى الطموحة رؤية السعودية 2030 والإمارات 2050 ومملكة البحرين الاقتصادية 2030 ودولة قطر الوطنية 2030 ودولة الكويت 2035 وسلطنة عمان 2040.
وأشار الفالح - في كلمته التي ألقاها اليوم في ملتقى الإعلام البترولي الثالث لدول مجلس التعاون الخليجي الذي انطلق أمس في أبوظبي - إلى أنه على الرغم من تقدير هذه الرؤى التنموية الشاملة للدور الحيوي الذي نهضت به الصناعة البترولية في اقتصاديات المنطقة فقد سعت إلى تقليل الاعتماد على البترول كمصدر رئيس للدخل ووضعت خططا وبذلت جهودا كبيرة كان من بينها الاستثمار الجاد في زيادة حصة الطاقة المتجددة في المزيج الكلي للطاقة والعمل بالتوازي لرفع كفاءة الطاقة بشكل عام فضلا عن الاستثمار الموسع في جميع القطاعات الاقتصادية.
وأضاف الوزير السعودي ان دول الخليج تسعى للبناء على ما حققته وما ستحققه في صناعة البترول لتنويع اقتصادها ..لافتا إلى ما تبذله دول مجلس التعاون الخليجي من جهود للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والانتقال إلى استعمال الغاز بدلا من الوقود السائل والتركيز على رفع كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة حرصا منها على البيئة والمناخ .
وبخصوص العوائد والقيمة المالية التي تجنيها الدول المستهلكة من البترول قال "على خلاف ما يُشيع الإعلام المغرض من أن الدول المنتجة هي الرابح الوحيد في سلسلة صناعة البترول نجد أن ما يتراوح بين 40 و80 في المائة من قيمة لتر الوقود في العديد من الدول المتقدمة المستهلكة يذهب كضرائب تجنيها الحكومات هناك فيما تتوزع النسبة الباقية على المنتجين والناقلين والمُكررين والموزعين وقائمة طويلة من الخدمات المساندة لهم".
وشدد على حاجة دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعلام بترولي يثقف الجمهور في بلداننا وخارجها في مجالات الصناعة البترولية المختلفة والأدوار الجوهرية التي تنهض بها في حياة الناس ويعرض وجهات نظر دول الخليج ويدافع عن مواقفها وقضاياها ويدعم جهودنا ونهضتها ويبرز إنجازاتها.
وطرح الفالح فكرة تغيير اسم الملتقى ليكون "ملتقى إعلام الطاقة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية" وبالتالي توسيع قاعدته بحيث يشمل جميع قطاعات الطاقة وما يرتبط بها ليعكس اتساع اهتمام دول مجلس التعاون من البترول فقط إلى الطاقة بمعناها الشامل .
ولفت إلى أن دول الخليج تمتلك قصصا رائعة ترتبط بنشأة ومسيرة وإنجازات ومواقف صناعتها البترولية على الأصعدة المحلية والعالمية وأنه يجب أن يسمع بها العالم أجمع فضلا عن أن يسمع بها أبناء بلدان الخليج بما يؤكد حاجة دول الخليج لإعلامٍ بترولي متخصصٍ وفاعل ونشط يقوم بهذه المُهمة .
- رض -