أبوظبي في 24 ابريل/ وام / تناولت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الجماعات الارهابية التي تسعى لتعظيم الفوضى بالمنطقة اضافة الى اضراب الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وشطب صندوق النقد الدولي كلمة حمائية من بيانه الختامي.
وقالت صحيفة البيان تحت عنوان " إرهاب غادر " ان الجماعات الإرهابية تتغذى على الفوضى في المنطقة العربية وهذه الجماعات التي تلعب دورا أساسيا في زيادة معاناة الشعوب لا توفر أي طريقة من أجل زيادة تسليحها وأموالها من أجل تعظيم الفوضى في المنطقة.
وأضافت ان هذا الإرهاب الذي يؤذي المدنيين مثلما نرى في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومواقع أخرى هو ذات الإرهاب الذي يحرض الجهلة من اتباعه على إيذاء الأبرياء في دول العالم بما يؤدي إلى تقديم أهم خدمة لخصوم هذه المنطقة أي تشويه سمعة العرب والمسلمين وتقديم الإسلام بصورة يدرك كل عقلاء العرب والمسلمين أنها صورة مزورة.
واوضحت ان آخر أعمال الإرهابيين كان اختطاف مواطنين قطريين وسعوديين في العراق وقد تم إطلاق سراحهم ورحبت الإمارات بعودتهم إلى بيوتهم ودولهم لأن الإمارات تدرك أن مبررات الإرهاب مهما تلونت إلا أنها تخفي حقيقة واحدة خلفها أي الاعتداء على حياة الناس وتعريضهم إلى الخطر.
واكدت إن الدمج بين القتل والإرهاب من جهة، والإسلام من جهة أخرى، أمر يفرض على كل أبناء المنطقة العربية الوقوف في وجهه فهذا اختطاف بشع للإسلام وقد آن الأوان أيضا أن يتم وضع حد لكل هذه الجماعات الإرهابية ولمغذياتها الفكرية قبل كل شيء.
وقالت إن نعمة الأمن والاستقرار في الدول المستقرة نعمة لا تقدر بمال الدنيا وهي أيضا لا تصان إلا بقيام كل إنسان بجهده من أجل إدامة الأمن وقطع اليد الغادرة التي قد يفكر صاحبها بأن يمدها إلى الآمنين.
من جهتها قالت صحيفة الوطن تحت عنوان " معركة الأمعاء الخاوية " ان أكثر من 1500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال في ظروف مأساوية يواصلون إضرابهم عن الطعام، حيث زادهم الوحيد الصبر والأمل والإرادة القوية بحقهم في نيل أبسط حقوقهم الإنسانية من جهة، والتأكيد على حقهم بوطن مستقل من جهة ثانية، حيث يقتصر صبرهم على تقبل الماء والملح غذائي الأسرى الوحيدين، في مواجهة التنكيل والبطش الذي يتعرضون له لكسر إرادتهم التي يتعامل معها الاحتلال بحقد وهمجية تميزان نهجه الوحشي في التنكيل بالفلسطينيين الذين يستقوي عليهم بآلة القتل داخل وخارج زنازينه التي يحاول من خلالها أن يقمع صرخة الحق.
واضافت ان الفلسطينيين الذين تعرضوا لجميع أنواع التنكيل وضحية لجرائم الحرب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، ولمدى عقود طويلة من حقهم على المجتمع الدولي والأمم المتحدة موقف أكثر فاعلية يواكب تطلعاتهم وحقوقهم المشروعة، التي عبروا عنها وأكدوا تمسكهم بها رغم كل ما عانوه، ومن هنا أتت جميع المواقف الدولية الداعمة لحراكهم ومطالبهم وحقوقهم الأزلية، لكن يبقى الموقف الدولي مع هذا غير قادر على التخفيف من معاناتهم جراء تعنت الاحتلال ومواصلة ارتكابه لجميع الجرائم واستهدافه لأسس الحل ورفضه الالتزام بعشرات القرارات الدولية الصادرة منذ عقود طويلة، وهو ما يحتاج إلى البحث عن آلية جديدة تنهي الصراع الذي يسببه الاحتلال ومستوطنوه على الصعد كافة، فالمجازر تتواصل، والاستيطان على أشده، والتضييق على الفلسطينيين عبر جعل الضفة وغزة أشبه بسجنين كبيرين يقبع فيهما ملايين الفلسطينيين.
**********----------********** وقالت الوطن ان الصمود الفلسطيني يتواصل بمشاركة الأسرى حيث عايش قرابة المليون فلسطيني بينهم آلاف الأطفال والنساء هذه التجربة المريرة منذ النكسة في العام 1967 ومنهم من لا يزال خلف القضبان دون ذنب أو محاكمة أو حتى اتهام من قبل اتفاق أوسلو في العام 1993 وحتى اليوم!.
واشارت الى القوانين التي يسنها الاحتلال والمخالفة لجميع القوانين الدولية والتي تبيح التوقيف لمجرد الشك وبدون سبب وخاصة ما يعرف بالتوقيف الإداري، الذي يبيح التوقيف لأجل غير محدود لمجرد الشك، جميعها قوانين عنصرية لا إنسانية يتبعها الاحتلال في الوقت الذي يمارس فيه المستوطنون جميع الجرائم والموبقات دون أي مساءلة أو توقيف أو ردع مهما كان بسيطا.
وقالت .. من هنا أتى إضراب الكرامة الذي يخوضه الأسرى في ملحمة عمادها الأمعاء الخاوية والثبات رغم معاناة قسم كبير منهم جراء الأمراض التي أصابتهم وافتقادهم لأبسط أنواع الرعاية اللازمة، ومنع ذويهم من الزيارة وحرمانهم من كل شيء في محاولة لكسر إرادتهم وترهيب من هم خارج السجون.
واكدت ان الإرادة الفلسطينية كانت دائما الأقوى والأكثر ثباتا وصمودا في مواجهة وحشية الاحتلال الأطول في العصر الحديث.. وقالت من هنا على العالم والأمم المتحدة أن تفعل دورها أكثر وتتخذ الخطوات اللازمة للتعامل مع الصراع عبر دعم أصحاب الحق والذين يتعرضون لجميع الجرائم والتنكيل من الاحتلال.
وتحت عنوان " مصالح الدول الكبرى " قالت صحيفة الخليج ان صندوق النقد الدولي شطب من بيانه الختامي كلمة "حمائية" وكذلك فعل اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين حين تجاهل ذكر كلمة الحمائية التي كان البعض يريد الإشارة إليها في بيانه.. فهذه الدول منزعجة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنددة بالتجارة الحرة والمهددة بفرض الجمارك على السلع الأجنبية.
واضافت انه من الواضح أن صندوق النقد الدولي الذي للولايات المتحدة النصيب الأكبر فيه لا يستطيع أن يعرض بسياساتها، والأمر نفسه ينطبق على مجموعة العشرين.. والمتابع للسياسة الأمريكية منذ أكثر من عقدين يرى بشكل واضح الهجمة الأمريكية لرفع الحواجز من أمام انتقال السلع والخدمات التي تجلت بضغوط واضحة على معظم الدول بما فيها الكبرى لفتح حدودها والقبول بالإجراءات الجديدة.. وكلمة السر في هذه الحملة كانت "العولمة".
واوضحت انه في تلك الفترة شعرت الولايات المتحدة بأن قدراتها الصناعية أصبحت تمكنها من منافسة أكثر البلدان الصناعية تقدما وبالتالي كان لا بد من فتح أسواق العالم أمام صناعتها وقد كان الوهم كبيرا من أن الولايات المتحدة قد دخلت عالم ما بعد التصنيع وبالتالي فقد سهلت نقل الكثير منها إلى الدول الأخرى مثل الصين حيث تقل تكلفة الإنتاج كثيرا.. وهذا التحول أفاد الولايات المتحدة من ناحية لكنه أضر بها من ناحية أخرى.. فقد استفاد مجتمعها من السلع الرخيصة التي انهالت عليها من أرجاء العالم، لكن ذلك كان على حساب تراجع القدرات الصناعية وتآكل الطبقة المتوسطة، فازدادت فجوة الدخل والثروة داخل الولايات المتحدة التي استصحبت الكثير من المشاكل الاجتماعية.
وقالت ان مجيء ترامب إلى السلطة كان يجسد الصحوة لدى الكثير من الفئات المؤثرة في المجتمع الأمريكي، بأن العولمة لم تعمل كما قدر لها، وأن مجتمع ما بعد التصنيع ليس إلا سرابا. ولهذا فإن الإدارة الجديدة تحاول الالتفاف على مفهوم العولمة ليس مباشرة وإنما من خلال اتهام الآخرين بعدم اللعب بنزاهة. فهي بطريقة أخرى تريد أن تحمي صناعتها وتجارتها من المنافسة التي لا تستطيع مجاراتها.
ولفتت الى ان هذا الأمر يثير حفيظة الدول الصناعية الأخرى خصوصا الصين ودول الاتحاد الأوروبي الرئيسية.. وقالت لكن التآكل النسبي لقدرات الولايات المتحدة لن يمكنها من فرض شروطها الاقتصادية والتجارية على الدول الأخرى من دون مقاومة. وهو الذي سينعكس أيضا بإجراءات مضادة قد تهدم ما بني من إجراءات وسياسات لتمكين مسيرة العولمة التي توقفت فعلا بسبب الصراع على المصالح بين البلدان الكبرى.
واكدت في الختام ان العولمة التي تم الترويج لها والسير فيها لم تكن أكثر من قرارات سياسية لبعض الدول وهي قرارات مناقضة ستجهز عليها، فمصالح القوى الكبرى هي وحدها الحاكمة.
- خلا -.