مجلس التعاون: دول المجلس والتحالف العربي وضعوا على عاتقهم حماية الشعب اليمني ودعم حكومته الشرعية

جنيف فى 25 ابريل / وام / اكدت دول مجلس التعاون الخليجي الالتزام الذي وضعته هي ودول التحالف العربي على عاتقها لحماية الشعب اليمني ودعم حكومته الشرعية وتلبية الاحتياجات الإنسانية والتنموية للشعب اليمني انطلاقا من أواصر القربى وعلاقات الجوار والمصير المشترك.

جاء ذلك فى كلمة سعادة عبد الله بن فيصل بن جبر الدوسرى مساعد وزير خارجية مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية امام المؤتمر الدولى رفيع المستوى لدعم اليمن والذى عقد فى جنيف اليوم برعاية الامم المتحدة وحكومتى السويد وسويسرا .

وقال ان دول المجلس تثمن جهود الأمم المتحدة والرعاة الرئيسيين في عقد هذا المؤتمر الإنساني الذي يسعى لتلبية الإحتياجات الإنسانية في اليمن وتشاركها القلق حول الأوضاع الإنسانية التي تعيشها الجمهورية اليمنية الشقيقة منذ سبتمبر 2014.

ونبه الى ان مساعي دول مجلس التعاون في تقديم المساعدة والدعم للشعب اليمني لم تكن وليدة الفترة الأخيرة بل امتدت عبر عقود من الزمن أثبتت أن دول المجلس كانت ولا تزال من أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية في اليمن كما أنها تولي اهتماما كبيرا لملف إعادة الإعمار والتنمية عبر تنفيذ المشروعات التنموية وإعادة تأهيل الاقتصاد اليمني وإدماجه بالاقتصاد الخليجي.

وقال سعادة عبد الله بن فيصل بن جبر الدوسرى ان دول مجلس التعاون تولي أهمية كبيرة للتنسيق والحوار في العمل الإغاثي والإنساني ودوره في تذليل العقبات وتسهيل إيصال المساعدات وتثمن الشراكة المميزة بينها والأمم المتحدة ووكالتها المتخصصة وعلى رأسها مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية /OCHA/ إلى جانب المنظمات الدولية الأخرى العاملة في المجال الإنساني و عليه فهى تدعو إلى ضرورة زيادة تنسيق الأجهزة الإغاثية التابعة للأمم المتحدة مع الحكومة اليمنية الشرعية لما لذلك من أثر إيجابي على مساعيها لتنفيذ المهام الموكلة إليها واستخدام كافة الموانئ والمنافذ البرية والبحرية والجوية المتاحة حرصا منها على تأمين وصول كافة المساعدات الإنسانية التي يحتاجها كافة الشعب اليمني.

واشاد بالعمل الرائد الذي تضطلع به المؤسسات الإنسانية والإغاثية والصناديق المانحة في دول مجلس التعاون والعاملة في اليمن والتي تشكل مساعداتها أكثر من 85 % من إجمالي المساعدات الإنسانية والتنموية التي يتم تقديمها لإغاثة الشعب اليمني الشقيق مؤكدا ان الحرص على تحقيق السلام واستعادة اليمن لاستقراره بما يكفل استقلاله ووحدته ويضع حدا لمعاناةشعبه المستمرة يستدعي التوصل إلى حل سياسي مبني على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض وقرار مجلس الأمن 2216 .

واكد سعادته على انه واستشعارا من دول المجلس بأهمية الدبلوماسية الوقائية والوساطة في تسوية النزاعات بالطرق السلمية ووفقا للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة رعت دول المجلس الإتفاق التنفيذي الأول للحوار الوطني اليمني الذي تم توقيعه في أغسطس 2010م بالدوحة وذكر بالجهود التي بذلتها دولة الكويت الشقيقة باستضافتها لمشاورات السلام بين الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة والتي أدارها مبعوثها الخاص إلى اليمن والتي تجاوزت المئة يوم وصبت تلك الجهود والمبادرات في سبيل رفع المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

وشدد سعادة عبد الله بن فيصل بن جبر الدوسرى على تاكيد دول مجلس التعاون على أهمية أن تبقى مبادرات إغاثة الشعب اليمني ضمن الإطار الإنساني النبيل والبعيد عن التسييس مشيرا الى تقدير دول المجلس للحرص الدولي على إغاثة الشعب اليمنى ودعوتها للمجتمع الدولي لتقديم المزيد من الدعم والوقوف إلى جانب الجهود التي تبذلهادول مجلس التعاون في إغاثة الشعب اليمني الشقيق.

والجدير بالذكر ان المؤتمر الدولى الذى ترأسه اليوم الثلاثاء فى جنيف الامين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريس كان قد دعا مجتمع المانحين الى المسارعة بتقديم التمويل اللازم لخطة الاستجابة الانسانية لليمن والتى تحتاج الى تمويل بقيمة 2.1 مليار دولار لعام 2017 وذلك لتقديم المساعدات الى قرابة 12 مليونا يمنىا بحاجة ماسة الى المساعدات الانسانية بالاضافة الى تقديم العون الى مختلف القطاعات فى اليمن الصحية والتعليمية ومواجهة الاخطار التى قد يتعرض لها حوالى 7 ملايين يمنى بسبب انعدام الامن الغذائى وكذلك مليونى طفل يعانون من الانعدام الغذائى الحاد .

-جف-