وزير المالية السعودي: مركز المملكة المالي قوي بدعم من ارتفاع الاحتياطات وتضاعف الناتج المحلي

الرياض في 2 مايو / وام / أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان متانة المركز المالي للمملكة في ظل ارتفاع حجم الاحتياطات المالية وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية حيث يمثل حوالى 50 في المائة من اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويشكل ثالث أكبر احتياطي للعملة في العالم.

وقال الجدعان - خلال افتتاحه في الرياض اليوم الدورة الـ 12 لمؤتمر "يوروموني السعودية 2017" والمعرض المصاحب الذي تنظمه مؤسسة /يوروموني العالمية/ - إن مستوى الدين العام يعد الأقل من بين دول مجموعة العشرين ..وقال إن هذا من شأنه أن يُسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والحد من الآثار السلبية الناتجة من انخفاض أسعار النفط وأن السياسات النقدية التي تتبعها المملكة أسهمت في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

وأوضح أن المملكة تشهد اليوم نقلة نوعية غير مسبوقة تعزز من متانة اقتصادها حيث قامت وزارة المالية بإنشاء وحدة مختصة بالسياسات المالية الاقتصادية تهدف إلى حوكمة سياسات الوزارة المالية والاقتصادية وإنشاء مكتب للدين العام يُعنى بإدارة الدين العام للمملكة مبينا أن مكتب الدين العام حقق اهتماما كبيرا من قبل المستثمرين لأول إصدار دولي في برنامج الصكوك السعودية الدولية حيث تجاوز المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب لهذه الصكوك مبلغا قدره 33 مليار دولار وكان الحجم الإجمالي للإصدارات 9 مليارات دولار ما يؤكد الثقة في اقتصادنا ومساره المستقبلي.

وحول الاصلاحات الاقتصادية التي قامت بها حكومة المملكة ..قال وزير المالية إنه تم إجراء إصلاحات مالية واقتصادية هيكلية للتنويع الاقتصادي مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي فضلا عن قيام الحكومة بوضع برنامج وطني باسم "حساب المواطن" يهدف للحد من الآثار المحتملة جراء تطبيق تلك الإصلاحات الاقتصادية على تكاليف المعيشة والقوة الشرائية خصوصا للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط..

وأشار إلى أن الحكومة تبنت أكثر من 150 مبادرة لرفع كفاءة الإنفاق التشغيلي والرأسمالي في جهات حكومية مختلفة مفيد أن البرامج العشرة التي أعلنتها الحكومة تأتي استكمالا لبرنامجي التحول الوطني والتوازن المالي حيث تركز السياسات المالية بالمملكة على تنويع مصادر تمويل المالية العامة وتحقيق أعلى مستويات الشفافية وأفضل الممارسات في إعداد وتنفيذ الميزانية مع مراعاة الآثار الاقتصادية المحتملة جراء ضبط أوضاع المالية العامة لاسيما على مستوى التوظيف ومعدل التضخم ونمو الأنشطة الاقتصادية محليا وقال لذلك فقد رصدت الحكومة ضمن ميزانية هذا العام ما يزيد عن أربعين مليار ريال للانفاق على مبادرات التحول الوطني كما رصدت حوالي 220 مليار ريال إضافية للانفاق على مبادرات التحول الوطني خلال السنوات الثلاث القادمة.

وفي شأن تفعيل دور القطاع الخاص في دعم النشاط الاقتصادي وتوليد الوظائف كشف أنه تم تحديد حزمة تحفيزية بقيمة 200 مليار ريـال على مدى أربع سنوات تبدأ هذا العام مؤكدا أن السياسات الحكومية ستركز على إصدار التشريعات الهادفة إلى تعزيز نمو القطاع الخاص ودعم تنمية المحتوى الوطني وتوفير المزيد من الفرص الاستثمارية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر ورفع كفاءة سوق العمل وزيادة الوظائف.

وأشار الجدعان إلى وزارة المالية أعدت آلية تسديد مستحقات القطاع الخاص بحيث لا يتجاوز 60 يوما من وصول أوامر الدفع للوزارة مستكملة الإجراءات من الجهة المستفيدة وأنه تم تفعيل ذلك والالتزام به منذ بداية العام الجاري وكشف أن 90 % من المدفوعات تتم الآن في غضون 30 يوما.

ويبحث المؤتمر عدة موضوعات استراتيجية مهمة تتعلق بالمشروعات المنسجمة مع رؤية المملكة 2030 والآفاق الاقتصادية للعام 2017 كما يشهد جلسات خاصة حول برنامج إصدار السندات في المملكة وآفاق القطاع النفطي وحلقات نقاشية حول خطط الخصخصة والاكتتابات العامة ويستضيف المؤتمر جلسة حوارية خاصة حول التقنيات المالية والأمن /السيبراني/ وهو الأمن المعني بمجموعة الوسائل التقنية والإدارية التي يتم استخدامها لمنع الاستخدام غير المصرح به.

- رض -