دبي في 3 مايو / وام / أكد معالي الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي أهمية الحفاظ على حرية الصحافة والتعبير لأنهما من أهم مكتسبات حقوق الإنسان.
وقال حنيف - في رسالة وجهها بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي للصحافة الذي يأتي هذا العام تحت شعار "عقول راجحة في أوقات حرجة .. دور الإعلام في بناء مجتمعات عادلة ومسالمة وتستوعب الجميع" - إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 أكد في مادته رقم /19/ على حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية الوصول إلى المعلومة ومنذ ذلك اليوم تحولت الصحافة إلى سلطة رابعة في دول العالم لأنها تمكن المجتمعات من الوصول إلى درجة عالية من الشفافية والرقابة والحكم الرشيد .
وركز القاسم في رسالته على محورين أساسيين أولهما: ضرورة توفير الحماية للصحفيين والإعلاميين من الإعتداء والقتل والسجن والإختفاء القسري .. وأشار في هذا الصدد إلى إحصائية لجنة حماية الصحفيين التي ذكرت أن 1200 صحفي فقدوا حياتهم منذ 1992 سواء بالقتل المباشر أو الإختفاء القسري أو التعرض للمخاطر نظرا لتغطية الحروب والنزاعات .
وأكد أن الصحفيين في اليمن وسوريا والعراق وليبيا تحديدا يتعرضون اليوم للإعتقال والإختطاف والقتل مما أدى إلى حالة من الترهيب والتخويف حالت دون نقل حقيقة ما يجرى وأفقدت العالم فرصة معرفة الواقع المأساوي في هذه الدول التي تتعرض لحروب أهلية توشك أن تقضي على المجتمع والدولة .
من ناحية ثانية أكد القاسم على ضرورة أن تواجه الصحافة وكل وسائل الإعلام حالة الإنفلات المعلوماتي التي خلقتها وسائل التواصل الإجتماعي خصوصا في العالم العربي بعد الحركات الإحتجاجية التي إنطلقت في 2011 وأدت إلى تغيير نظم وتفكيك مجتمعات وما صاحبها وتلاها من أعمال عنف وإرهاب خصوصا ضد المختلفين في الدين وقد نتج هذا عن خطاب موغل في الكراهية والتطرف والطائفية ورفض الآخر .
وأضاف "نظرا لأن وسائل التواصل الإجتماعي ومعها بعض وسائل الإعلام والصحافة لا تخضع لقواعد القانون وأخلاق المهنة فقد فتحت الباب واسعا أمام الجماعات الإهابية والعنيفة لتمكنها من نشر خطاب الكراهية والتطرف " .. ودعا في هذا الصدد إلى تفعيل ميثاق الشرف الصحفي والإعلامي في جميع الدول خصوصا الدول العربية .
وأكد رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي ضرورة التوازن بين حرية الصحافة والإعلام التي يجب تقديسها وحمايتها وبين مسؤولية الصحافة والإعلام التي يجب أن يلتزم بها أهل المهنة تجاه مجتمعاتهم ودولهم بحيث يكون هناك معايير إعلامية يطبقها أهل المهنة تحول دون تسرب خطاب الكراهية والعنف وتمنع تلك الجماعات الإرهابية من إستغلال حرية الصحافة والإعلام للترويج لفكرها الهدام الذي يوشك أن يقضي على مجتمعات بكاملها .
كما أكد على ضرورة أن تسعى وسائل الإعلام بما فيها الصحافة وراء الحقيقة وتوجد من الوسائل ما يساعدها على التمييز بين المعلومات الحقيقية والمعلومات الزائفة التي تنشرها الجماعات المتطرفة والإرهابية لإشاعة الفوضى فالعالم اليوم أصبح رهينة لحروب المعلومات والأخبار الزائفة التي قد تقود إلى تحريك المجتمعات خصوصا الشباب في إتجاهات خطيرة تؤدي إلى تدمير مجتمعاتهم.
وثمن رئيس مركز جنيف لحقوق الإنسان ما قامت به دولة الإمارات من جهود في هذا المجال تمثل نموذجا وقدوة لدول العالم حيث وضعت بنية قانونية تحول دون ظهور خطاب الكراهية وأصدرت عام 2015 قانونا لمكافحة الكراهية والتمييز وتجريم خطاب الكراهية كذلك وضعت قانونا لتجريم تشويه سمعة الأشخاص والهيئات أو الإساءة إليهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي .. ودعا معاليه دول العالم خصوصا العالم العربي إلى الإقتداء بدولة الإمارات في هذا المجال .
- سلم -عبي -