"الاغذية العالمى" : انعدام الامن الغذائى يؤدى الى مستويات اعلى من الهجرة عبر الحدود

جنيف فى 5 مايو / وام / أفاد تقرير اصدره اليوم فى جنيف برنامج الاغذية العالمى التابع للامم المتحدة بوجود علاقة كبيرة بين مستويات انعدام الامن الغذائى ومعدلات الهجرة العالمية .

وقال التقرير ان المستويات العالية لانعدام الامن الغذائى تؤدى الى مستويات اعلى من الهجرة عبر الحدود وأوضح ان كل زيادة مئوية واحدة فى انعدام الامن الغذائى فى عدد السكان تجبر اكثر من 1.9 % على الهجرة كما يهرب اكثر من 0.4 فى المائة من السكان فى البلاد التى تشهد النزاعات مع كل سنة اضافية للصراع سواء كان ذلك بالهجرة الى الخارج او بابعاد الناس عن ديارهم .

وشدد على ان اعدام الامن الغذائى هو سبب هام لوقوع الصراعات المسلحة وانه بمجرد أن تبدأ رحلة المهاجرين فإن الافتقار إلى فرص العمل بالإضافة إلى القليل من سبل الحصول على الغذاء وغير ذلك من المساعدات الإنسانية أو عدم توفرها انما تمثل عوامل دفع هامة تدفع الناس إلى مواصلة التحرك .

وحذر التقرير من انه فى الوقت الذى قد يسعى الناس الى الهجرة للحد من معاناتهم من انعدام الامن الغذائى فان الهجرة نفسها قد توصلهم الى انعدام جديد للامن الغذائى نظرا لتكاليفها والظروف التى تحيطها وغالبا ماتكون خطرة على امتداد الرحلة .

التقرير الذى بين انه كانت هناك موجة من الهجرة فى كل انحاء العالم خلال السنوات الاخيرة افاد بان عدد هؤلاء المهاجرين بلغ فى عام 2015 قرابة 244 مليون مهاجر واشار الى ان عدد من اضطروا الى التهجير القسرى بلغ عددهم فى نفس العام قرابة قرابة 63 مليون شخص بمن فيهم اللاجئون والنازحون داخل البلدان او المتقدمون للجوء .

كما اكد برنامج الاغذية العالمى فى تقريره على ان انعدام الامن الغذائى له دور كبير كذلك فى بداية وشدة الصراعات المسلحة .

وقال فى التقرير وهو الاول من نوعه الذى يقدم تحليلا كميا ونوعيا لظاهرة الهجرة انه من خلال فهم مايجبر الاشخاص على التحرك فانه يمكن معالجة مايحيط بالهجرة القسرية بشكل افضل ومايجب عمله لانهاء معاناة المهاجرين .

واوصى بأن يستثمر المجتمع الدولي في الأمن الغذائي وسبل العيش في أو بالقرب من مكان المنشأ ونوه الى ان ذلك قد يؤدي إلى منع المزيد من التشرد والحد من الهجرة القسرية إلى الخارج كما يؤدي إلى تدخلات إنسانية أكثر فعالية من حيث التكلفة ويسفر عن فوائد اجتماعية واقتصادية أكبر الآن وفي الأجل الطويل .

و ذكر ان العدد الاجمالى للمهاجرين زاد بنسبة كبيرة فى السنوات ال 15 الاخيرة و ان نسبتهم من سكان العالم مازال مستقرا عند نسبة 3 % واشار الى ان التصنيف المبسط لبعض الجنسيات باعتبارهم مهاجرين اقتصاديين هو فى كثير من الاحيان لايتوافق مع الواقع وخلص التقرير إلى أن الأشخاص المشردين كثيرا ما لا يرغبون في الانتقال من ديارهم ويحاولون البقاء بالقرب من أماكنهم الأصلية قدر الإمكان .ولفت الى ان ما يقرب من ثماني من أصل عشر أسر لاجئة سورية أجريت معهم مقابلات نزحوا داخليا داخل سوريا مرة واحدة على الأقل و 65 في المائة مرتين أو أكثر حيث أكد كل مشارك سوري تقريبا في الدراسة وبقوة على الرغبة في العودة إلى سوريا إذا استقر الوضع واستقر الأمن. ونوه البرنامج الاممى الى انه سيكون بحاجة لتمويل يبلغ 600 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدة الى مايقرب من سبعة ملايين لاجئ فى الفترة من ابريل وحتى سبتمبر من العام الجارى 2017 .

جف / وام