اختتام موسم طانطان الثقافي بمشاركة إماراتية متميزة استقطبت آلاف الزوار

طانطان في 10 مايو/ وام / اختتمت بإقليم طانطان في المملكة المغربية فعاليات الدورة الـ13 من موسم طانطان الثقافي الذي أقيم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس بمشاركة إماراتية متميزة كانت محط أنظار آلاف الزوار.

ولقيت الفعاليات الثفافية والفنية والتراثية والرياضية التي نظمتها لجنة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي طيلة فترة الموسم أصداء إعلامية وشعبية وثقافية واسعة في كافة أنحاء المملكة المغربية.

وأشادت الصحف المغربية بطبيعة ومستوى المشاركة الفنية والثقافية والتراثية الإماراتية في موسم طانطان الثقافي الـ 13 وهي المشاركة الرابعة للدولة.. وثمنت الدعم الإماراتي لتمويل إنشاء مضمار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لسباقات الهجن الذي يعتبر أكبر مضمار في إفريقيا لسباق الهجن والذي دشن على هامش فعاليات الموسم واجريت فيه عدة سباقات للهجن.

وأثنى الوزراء والمسؤولون والسفراء وكبار الشخصيات الذين زاروا جناح الدولة في المهرجان على الاهتمام الكبير والواسع لدولة الامارات بموسم طانطان الثقافي ما يعكس حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات على تعزيز العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين.

وقال سعادة عبدالله بطي القبيسي مدير جناح الدولة في الموسم مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة البرامج والمهرجانات الثقافية والتراثية في ابوظبي.. ان المشاركة الإماراتية تميزت بالتنوع والشمولية من خلال تمثيل كافة مظاهر التراث الاماراتي العريق من جميع جوانبه وتقديم عروض تراثية وثقافية تعكس التقاليد والعادات الإماراتية والحياة اليومية في الإمارات البرية والبحرية اضافة الي إبراز دور المرأة وحضورها في المجتمع وأبرز الأشكال الاجتماعية المتمثلة في مراسم الزواج وطقوس العرس بالإمارات والطهي ونمط العيش بالإضافة إلى رواق خاص بالقهوة العربية الأصيلة والإبل وعروض فنية لفرقة أبوظبي للفنون الشعبية وعروض فنية لعدد من الفنانين الإماراتيين اضافة الى الشعراء الذين تغنوا في قصائدهم بالتراث الاماراتي وبعمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وأضاف ان الهدف الأساسي من هذه التظاهرة السنوية هو تعميق الاحتفاء بثقافة الصحراء والترحال والمحافظة على الموروث في مظاهر الحياة اليومية للبدوي الصحراوي وإبراز الوجه المشرق للإنسان الصحراوي..ونظرا للتقارب الكبير بين الموروث الثقافي الإماراتي والصحراوي المغربي فقد أكدت دولة الإمارات على حضورها للسنة الرابعة على التوالي حيث استطاعت من جديد استقطاب الآلاف من الزوار لفعالياتها.

وخلال خمسة أيام عرفت ساحة السلم والتسامح وبعض الأمكنة الاخرى كالشبيكة والوطية وجماعة بن خليل في اقليم طانطان مشاركة مكثفة للوفد الإماراتي الذي حضر بموروثه الثقافي والأدبي والفلكلوري والحرفي وعلى مستوى العادات والتقاليد البدوية والبحرية الإماراتية شهدت تواجدا جماهريا فاق ما عرفته السنوات الماضية.

وأوضح القبيسي ان موسم طانطان الثقافي الـ 13 تميز بأمسيات للشعراء الإماراتيين والمغاربة ولقاءات فكرية وأدبية وعلمية ولقاءات بين ممثلي الاتحاد النسائي العام بالدولة والجمعيات النسائية المغربية بمدينة طانطان مما ساهم الى حد كبير في تقارب الثقافتين الاماراتية والمغربية المتشابهتين في بيئتهما الصحراوية.. مشيرا الى المتابعة الغفيرة للجمهور لفرق العيالة والهبان والليوا والمالد التي قدمت لوحاتها الفنية بالخيمة الإماراتية حيث تابعها جمهور غفير.

ونوه بالاهتمام الكبير من زوار الخيمة وساحة السلم والتسامح بالمشاركة الإماراتية واعتبروها قيمة مضافة لموسم طانطان.

وقدم القبيسي الشكر الي المؤسسات والجهات الرسمية المعنية بصون التراث الثقافي التي شاركت مع لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي بتنظيم الجناح الاماراتي وعملت على إبراز الممارسات التراثية لدولة الإمارات من خلال الصور واللوحات والكتيبات المعروضة إلى جانب الفعاليات التراثية المتعددة والمتنوعة التي شهدها الموسم.

واثنى على الجهات المشاركة في الجناح التي تمكنت من إيصال الرسالة الحضارية والفكرية للدولة الممزوجة برائحة التاريخ وتراثه الأصيل واكدت ان الحراك الثقافي لدولة الإمارات جعلها محط أنظار العالم ومحل ثقة لما قدمته في المجالين الثقافي والتراثي.

واكد ان المشاركة جاءت تعزيزا للعلاقة الجيدة والمميزة بين الشعبين الإماراتي والمغربي وما يجمع بينهما من رؤيا وأهداف مشتركة أهمها ضرورة الحفاظ على التراث وحمايته وصونه من الإندثار.

وشكل المهرجان مساحة للتلاقي والمحبة في جو من المودة والألفة والبساطة وللتعريف بالقيم الإماراتية التي تتسم بالعراقة والأصالة.. كما جاء هذا المهرجان ليعكس وجه الإمارات الحضاري والمحافظ على الإرث التراثي والثقافي الخاص به.

وفي ختام فعاليات المهرجان كرم سعادة عبدالله بطي القبيسي الجهات والأفراد المغربية التي ساهمت بدور فعال في إنجاح المشاركة الاماراتية في الموسم.. كما كرم النساء المغربيات اللواتي شاركن في ورش العمل التي نظمها الاتحاد النسائي العام خلال فترة الموسم.

يذكر أن موسم طانطان الثقافي تم إدراجه عام 2005 من جانب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" ضمن قائمة "روائع التراث الشفهي اللامادي للإنسانية" تقديرا لدوره الثقافي والحضاري في التعريف بالموروث الصحراوي المغربي.

- ي ع ع -.