الشارقة تستضيف ندوة " مدن الخليج التاريخية ما بعد النفط "

الشارقة في 10 مايو / وام / تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة انطلقت اليوم فعاليات ندوة " مدن الخليج التاريخية ما بعد النفط " واجتماع إنشاء مجموعة عربية لمجلس المعالم والمواقع " إيكوموس " .

وتناقش الندوة - التي تحتضنها على مدى يومين الشارقة وينظمها المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي "إيكروم الشارقة" بالتعاون مع إدارة التراث العمراني والآثار في بلدية دبي - موضوع الحفاظ على التراث والأوضاع والتغيرات المتعلقة بالتراث والتي مرت بها وشهدتها مدن الخليج بعد اكتشاف النفط .

وتطرق الباحثون والمختصون المشاركون في الندوة إلى تحليل عملية التحول التي حدثت في مدن الخليج التاريخية في منتصف القرن العشرين وكيف أثرت على المراكز التاريخية وأعادت تشكيل مشاهدها الحضارية.

كما ناقشت الندوة مستقبل مدن الخليج ومشاهدها التاريخية الحضارية بالإضافة إلى عرض تجارب مختلفة من بعض المدن العربية.

وأوضح الدكتور زكي أصلان مدير مركز إيكروم الشارقة في كلمته أن هدف الندوة يكمن في تحليل عملية التحول التي حدثت للمدن التاريخية في دول الخليج مع النظر إلى كيفية تأثيرها على المراكز التاريخية وإعادة تشكيل مشاهدها الحضارية.

وأشار أصلان إلى أنه سيتم الاتفاق على إنشاء مجموعة عربية للإيكوموس من أجل دعم التعاون بين البلدان العربية وتعزيز التعاون بين اللجان العربية واللجان العلمية التابعة لمجلس الإيكوموس ومن أجل العمل سوية على القضايا الثقافية الاقليمية وتوحيد الموارد الاقليمية من أجل تنفيذ المشاريع المشتركة.

ولفت إلى أن المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي "إيكروم الشارقة" أسسه المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية " إيكروم " تحت رعاية حكومة الشارقة وهو استمرار لبرنامج "آثار" بمنظمة إيكروم الذي كرس نشاطاته منذ إنشائه عام 2004 لحماية التراث الثقافي في الوطن العربي.

ونوه إلى أن المركز يسعى إلى تعزيز قدرات العاملين في مؤسسات التراث الرسمية في الدول الأعضاء على إدارة مواقع التراث الثقافي والمعالم التاريخية والمجموعات المتحفية وفق أسس مستدامة وهو يحمل رسالة مهمة تتجلى في التزامه بحماية التراث الثقافي في الوطن العربي خدمة للمجتمعات المحلية وللدول العربية وللمنطقة بأسرها .

وذكر أن المركز يشكل أيضا مصدرا للتعريف بأفضل ممارسات حفظ التراث ونشرها للنهوض بخبرة المهنيين وللارتقاء بوعي الجمهور ويجتهد وفقا لرؤيته للقيام بالدور الرئيسي للتعليم والحفاظ في التراث الثقافي كرافدين لتحقيق التنمية واحتلال مكانة رائدة على المستوى الدولي في مجال بناء القدرات وتنميتها بهدف تطوير إدارة التراث الثقافي وحمايته في الوطن العربي وتوسيع مجالات التعرف على تاريخه الثري وفهمه وتقديره.

وقد سبق عقد الندوة اجتماع خاص لمناقشة إنشاء مجموعة عربية لمجلس المعالم والمواقع " إيكوموس " بهدف تفعيل آلية عمل عربية على المستويين الاجتماعي والثقافي والتأكيد على حاجة دعم التواصل الثقافي الاقليمي بين الدول العربية .

وجاءت الفكرة نتيجة للوضع السائد في معظم هذه الدول حيث بادرت دولة الإمارات وتونس والمغرب باقتراح إنشاء مجموعة عربية للتنسيق بين اللجان المختلفة ودعمها على غرار مجموعات إقليمية أخرى في آسيا وأوروبا .

ويتمثل المشروع المقترح بإنشاء مجموعة تعنى خصيصا بشؤون التراث الثقافي والطبيعي وتنميتهما والمشاركة الفعالة للخبراء العرب في لجنة التراث العالمي والمنتديات الدولية للمساهمة في الارتقاء بالمعرفة والتواصل مع الهيئات الاستشارية في سياق مجالات التراث العالمي.

ويهدف إحداث شبكة عربية من المتخصصين علمية وبحثية واستشارية إلى تعزيز التعاون بين اللجان الوطنية العربية واللجان العلمية الدولية التابعة للمجلس الدولي للمعالم والمواقع والعمل معا على القضايا المتعلقة بالتراث الثقافي وتجميع الموارد وخلق التآزر من أجل تنفيذ مشاريع مشتركة.

- بتل -