دبي في 16 مايو/ وام / أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير دولة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" اليوم عن تحويل المنصة العالمية لصناعة الحلال في الدولة إلى مبادرة دولية متخصصة تشمل مجالات متنوعة في صناعة الحلال تتضمن قطاعات الأغذية والضيافة والسياحة الحلال ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية.
وقال معاليه خلال افتتاحه لفعاليات الدورة الثانية من المنصة العالمية لصناعة الحلال المنعقدة في دبي تحت شعار "دفع مستقبل صناعة مستحضرات التجميل الحلال نحو العالمية" إن قطاع الاقتصاد الإسلامي يعد من أكثر القطاعات الاقتصادية تطورا على مستوى العالم وشغل حيزا مهما في منظومة الاقتصاد العالمي لاسيما في ظل الإمكانات والفرص الواعدة التي يزخر بها والحلول المبتكرة التي يقدمها في مسعى لتحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام ينعكس إيجابا على كافة شرائح المجتمع.
وتوقع معاليه أن يصل حجم الإنفاق العالمي للمستهلكين على مستحضرات التجميل إلى نحو 782 مليار درهم " 213 مليار دولار" بحلول العام 2021 حسب تقارير دولية متخصصة عازيا ذلك إلى ما نلمسه من تغير في ثقافة الاستثمار العالمية خصوصا في مرحلة تلت الأزمة المالية العالمية والتي عززت من أفكار الاستثمار الآمن والمسؤول والتركيز على أنماط اقتصادية ذات قيمة مضافة ذات انعكاسات تراعي الأبعاد الاجتماعية في التنمية وهي التي تعتبر معايير جوهرية في بنية الاقتصاد الإسلامي بشكل عام.
وأكد معاليه أن "صناعة الحلال" تمثل أحد أهم المحاور في هذا القطاع الحيوي لاسيما وأن الأسواق العالمية لتجارة المنتجات الحلال تشهد نموا كبيرا مدفوعا بزيادة اهتمام المستهلكين بجودة هذه المنتجات التي بلغ حجمها نحو 2.3 تريليون دولار في العام 2015 .. وقال " لدينا هنا في الإمارات على صعيد مستحضرات التجميل والعطور أفضل نظام شامل ومتطور لإنتاجها يتضمن العرض والطلب والحوكمة ومؤشرات الوعي وكذلك التسعير إذ تسبق الإمارات ماليزيا وسنغافورة في هذه المؤشرات حسب تقرير المؤشر العالمي للاقتصاد الإسلامي للعام 2016 – 2017 ".
واعتبر أنه في الوقت الذي نجد فيه بعض الدول والمؤسسات التجارية تسعى إلى تعزيز مكانتها في الأسواق الحلال مدفوعة بالزيادة في أعداد المسلمين المنتشرين في أكثر من 112 دولة حول العالم فإن هذه المؤشرات تفرض علينا استشراف مستمر لمستقبل هذا القطاع ضمن منظومة عالمية توفر مجالات التعاون والتواصل الفعال بين مختلف الفئات المعنية بمكونات أنظمة التقييس من شركاء استراتيجيين ودوائر حكومية وجهات الاعتماد ومنح الشهادات والمصنعيين وسوف تخدم المنصة العالمية هذا الغرض.
واضاف معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن منظومة صناعة الحلال تعيش نجاحات عالمية متتالية وهي الصناعة التي تحتل بعدا استراتيجيا في تطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي والذي يعتبر بالتبعية بعد جوهري في تحقيق التنمية المستدامة للدول ونحن في الإمارات نحقق نجاحات متتالية في هذا القطاع.
**********----------********** وأوضح معاليه أن فعاليات الدورة الثانية من المنصة العالمية لصناعة الحلال تتضمن جلسات متخصصة لبحث وتطوير صناعة مستحضرات التجميل الحلال وأخرى ستناقش تعزيز ثقة المستهلك في هذه المنتجات مرورا بأنظمة المطابقة ومسح الأسواق وصولا إلى تبادل الخبرات والتجارب ونقل المعرفة بين الشركات الحاصلة على العلامة الوطنية للحلال والجهات المعنية بمنح شهادات الحلال بما يعزز من تجارب هذا القطاع الواعد.
ولفت معاليه إلى أنه عندما تبنت "مواصفات" قبل أعوام أول مشروع لمواصفة قياسية من نوعها لمستحضرات التجميل الحلال على المستوى الإقليمي وأعدتها الهيئة من خلال فريق عمل من الخبراء والمختصين خصص لذلك فرق عمل مهنية أعدت دراسات مرجعية ومقارنات معيارية لأفضل الممارسات في مجال صناعة مستحضرات التجميل ومواد العناية الشخصية الحلال واطلعت على أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال قبل استحداث المواصفة محليا.
وأكد معاليه أن وجود "المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال" في إمارة دبي والذي عقد اول اجتماع لمجلس ادارته امس الاول يعزز مكانة الدولة لتكون مرجعا عالميا لأفضل الممارسات على صعيد اعتماد "الحلال" وسيتيح للدولة إمكانية مساندة وتشجيع الكثير من الدول النامية من أجل إنشاء أجهزة متطورة للاعتماد بقطاع /الحلال/ من خلال استفادتها من تجربة الإمارات الثرية في هذا المجال وهي التي تضطلع بدور إقليمي رائد في هذا المجال وتلك الصناعة.
وفي تصريح صحفي قال معالي الدكتور راشد احمد بن فهد ان هذا المؤتمر يعقد للمرة الثانية كمنصة عالمية لصناعات الحلال في التجميل والتي تنمو بشكل كبير ويمثل جزءا مهما فى حجم التجارة العالمية .
وقال ان دولة الامارات بشهادة الجميع تخطو خطوات كبيرة فى عولمة قطاع منتجات الحلال بشتى انواعها انطلاقا من مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بجعل الامارات عاصمة الاقتصاد الاسلامي.
وأضاف معاليه " اطلقنا الكثير من المبادرات التي تعزز مكانة دبي في هذا الاتجاه وامس الاول عقد في دبي اجتماع المنتدى الدولي لهيئات اعتماد الحلال وهي مبادرة عالمية وخطونا خطوات كبيرة في اطلاق علامة وطنية للحلال.. كما ترأس الامارات لجنتين على مستوى دول التعاون الاسلامي في مجال المواصفات وتحظى بثقة العالم في تطوير قطاع الحلال وقطاع التجميل احد قطاعات الحلال وهو بحاجة الى تنظيم من خلال اجراءات تقوم بها دولة الامارات من خلال هيئة المواصفات والمقاييس".
واشار الى ان صناعة التجميل كصناعة عالمية واعدة ويتوقع ان تنمو بشكل كبير خاصة في دول التعاون الاسلامي في السنوات القادمة وهي بحاجة الى تنظيم خاصة بالنسبة للتجميل الحلال.. مضيفا ان دولة الامارات تقود الجهود العالمية في منظومة الحلال ومنتجات التجميل من المنتجات الرائدة ولها اسوق كبيرة.. داعيا الشركات الوطنية والشركات المستثمرة بالدولة في مجال التجميل للحصول على علامة الحلال.
وقال ان دبي خطت خطوات كبيرة نحو تطبيق توجيهات القيادة الرشيدة بان تكون عاصمة لصناعة الحلال وهناك صناعات حصلت على علامة الحلال الاماراتية.
من جانبه قال سعادة عبد الله عبد القادر المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" أن منح شركات مستحضرات التجميل والعناية الشخصية والعطور علامة "حلال" قبل أعوام في الإمارات تعد الخطوة الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.. مشيرا إلى أن علامة حلال لمستحضرات التجميل زادت من قدرة الشركات الوطنية أو التي تتخذ من الإمارات مقرا لها على التوسع بصادراتها في مختلف الأسواق العالمية وبقدرات تنافسية أكبر مع مطابقتها متطلبات الجودة ومعايير الحصول على علامة حلال.
وأكد سعادته نجاح مشاركة الهيئة في معرض عالم الجمال 2017 في مركز دبي التجاري العالمي الذي استقطب مئات من الزوار خصوصا من خلال منصة الهيئة في المعرض والتي استهدفت تعريف المشاركين وزوار المعرض بخطط الهيئة والمواصفات التي تطبقها في هذا القطاع الحيوي لاسيما وأن المعرض وفر منصة لالتقاء المنتجين والمصنعين والتجار والمهتمين بقطاع التجميل والعناية الشخصية في المنطقة.
وقال سعادته أن فريق "مواصفات" المشرف على جناح الهيئة في المعرض قدم للزوار من الأفراد وممثلي الشركات وحتى التجار معلومات ومطبوعات متخصصة حول الخدمات التي تقدمها الهيئة وأهدافها ودورها في حماية المستهلك ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الرقابة على الأسواق ورفع جودة المنتجات المتداولة بأسواق الدولة وغيرها من الأنشطة العديدة التي تقوم بها الهيئة.
- سلم -.