تونس في 17 مايو/وام/ افتتح اليوم بمقر الأمانة العامة لوزراء الداخلية العرب في تونس المؤتمر العربي السادس عشر لرؤساء أجهزة المباحث والأدلة الجنائية الذي يبحث موضوع الجريمة الالكترونية.
يشارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية في الدول العربية فضلا عن جامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
وقال الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في كلمته الافتتاحية أنه منذ أيام قليلة اجتاحت العالم هجمة إلكترونية عطلت حواسيب عدد من المؤسسات الهامة في نحو مائة وخمسين بلدا باستخدام ما بات يعرف بفيروس الفدية إشارة إلى الدوافع المادية التي تقف وراء هذه الهجمة غير المسبوقة.. ويؤشر هذا الهجوم على مدى التحديات الخطيرة التي تطرحها الجريمة الإلكترونية لكونها تهدد الحياة المعاصرة للاعتماد شبه الكلي على نظم المعلومات في مختلف المجالات ونظرا لصعوبة إقامة الدليل على هذه الجريمة وتتبع مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.
وأكد أن الأمر يزداد صعوبة بالنسبة لعالمنا العربي نظرا لوجود الشركات الكبرى العاملة في مجال الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمة الإنترنت خارج الوطن العربي مما يتعذر معه الحصول على معلومات تسمح بفك طلاسم الجريمة الإلكترونية واكتشاف مرتكبيها.
وأشار الدكتور كومان إلى أن هذه المعطيات تسوغ استئثار الجريمة الإلكترونية بنصيب الأسد من جدول المؤتمر من خلال ثلاثة بنود هي المستجدات في مجال الجريمة الإلكترونية و ضبط الأدلة الإلكترونية والتعامل معها أما البند الأخير المتعلق بالجريمة الإلكترونية فيتمثل في مناقشة تشكيل فريق خبراء عرب دائم لمواجهة الجرائم الإلكترونية يشارك فيه خبراء في المجالات الأمنية والقانونية والفنية وغيرها من المجالات المعنية بحيث يقوم بمهمة تنسيق الجهود العربية ورسم الاستراتيجيات اللازمة ووضع آليات المواجهة الفعالة.
وقال أن الدوافع المادية التي تقف وراء الهجمة الإلكترونية الأخيرة ينبغي أن لا تجعلنا نغفل عن أن التهديد الأكبر يتمثل في الإرهاب الإلكتروني الذي يمكن أن يتسبب في كوارث جسيمة بتعطيل الأنظمة الآلية التي تتحكم في مرافق مهمة كالمصانع ووسائل النقل وكافة متطلبات الحياة الأساسية.
- مل -.