انطلاق أعمال منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي الأمريكي في الرياض

الرياض في 20 مايو / وام / انطلقت في الرياض اليوم أعمال منتدى الرؤساء التنفيذين السعودي الأمريكي تحت عنوان شراكة للأجيال بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين وأكثر من 50 شركة أمريكية و40 شركة سعودية وتسع شركات من أسواق عالمية.

وأوضح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح في كلمة ألقاها خلال افتتاح أعمال المنتدى أن العلاقة الخاصة بالتجارة والاستثمار بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هي جزء من الصداقة الوطيدة التي تجمع بين البلدين.. مبينا أن هناك العديد من الفرص الكبيرة لنقل العلاقة بين البلدين إلى مستويات أعلى .. مشيرا الى أن شعارنا في هذا المنتدى هو الشراكات للأجيال المستقبلية وهو لا يشير إلى العلاقة التاريخية بين البلدين فحسب بل إنه يمثل مرحلة انتقالية, وأثرا بالغا سينعكس على الأجيال في البلدين.

وأكد أن المنتدى سيعلن في ختام أعماله عن العديد من الفرص الاستثمارية والمبادرات التي ستسهم في تعزيز الشراكات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

وبدأت جلسات المنتدى بحلقة نقاش حول آفاق الشراكة بين البلدين أدارتها مذيعة قناة بلومبيرغ التلفزيونية فرانسين لاكوا بحضور الرئيس التنفيذي لشركة العليان للتمويل لبنى العليان ورئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة داو الكيميائية اندرو ليفريس.

وأوضحت العليان أن موضوع هذا المنتدى هو الشراكة من اجل الأجيال وسيكون لذلك أثر على الجميع كونه يحتفي بالقرن الـ 21 مستعرضة العلاقة التاريخية الممتدة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة علاقة صامدة أمام تقلبات الزمن وأن الهدف الرئيس لهذا المنتدى هو تعزيز هذه العلاقة وزيادة الوعي والفهم الثقافي لها مشيرة إلى أن المنتدى سيناقش برنامج التحول الوطني 2020 وأوليات رؤية المملكة 2030 كما سيتم مناقشة خلال الطاولة المستديرة الخصخصة والإصلاحات وبناء القدرات الصناعية وفرص الشراكة في الصناعة.

من جانبه تناول اندرو ليفريس العلاقة بين المملكة وأمريكا مطالبا بتدعيم تلك العلاقة والسعي لتحقيق رؤية المملكة 2030 والحرص على أن تكون العلاقة في أكثر من مجال وتعزيز التنوع في الاقتصاد وتوفير فرص العمل والعمل على تخطي التحديات والعقبات التي تواجه البلدين في هذا الشأن.

وعقدت حلقة النقاش الوزارية بعنوان "الشراكة في القرن 21 " أكد خلالها وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي أن رؤية المملكة 2030 تعد تحولا ونقلة نوعية في تاريخ المملكة فقد قررت التغير من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تعتمد على اقتصاد السوق والرؤية هي الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع لتحقيقه مشيرا إلى أن معظم سكان المملكة من الشباب مما يجعل منهم مجتمعا حيويا بقيادة شابة وقوية ونابضة بالحياة.

واشار إلى أن العمل يجري الآن لتسهيل جميع الإجراءات ومراجعة التشريعات الخاصة بالبيئة المحفزة للاستثمار وإعادة شحن البنية التحتية بالطاقة المحفزة لتمكين القطاع الخاص الأمر الذي أسهم في حصول نحو تسعين شركة على تراخيص لمزاولة نشاطاتها الاستثمارية مبينا أن أكبر التحديات التي تواجه رؤية المملكة 2030 هي الموارد البشرية مشيرا إلى أن الهيئات الحكومية تواجه تحديا خاصا لمواكبة السرعة التي تتطلب تحقيق الهدف خلال 12 شهرا.

وتحدث وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح عن الطاقة والصناعات موضحا أن المملكة خلال السنوات الماضية حققت خطوات مهمة فيما يختص بتوليد الطاقة والنفط لافتا الى أن المملكة تمتلك العديد من الموارد الطبيعية ولديها يد عاملة من الشباب يستطيعون النجاح على مستويات عدة كما تمتلك بيئة محفزة جاذبة لأي شراكات مبينا أنه سيتم التوقيع اليوم على الكثير من مذكرات التفاهم لتوفير الاستثمارات للعديد من القطاعات.

وقال الفالح أن الولايات المتحدة مهتمة بالإصلاحات الخاصة في المملكة ونريد أن يكون لدينا استثمارات مشتركة تخدم مصلحة البلدين كما أننا نطمح لأن ينظر الجميع للمملكة كمنصة للوصول إلى أسواق أخرى.. ونناقش مع الإدارة الأمريكية سبل إزالة أي حواجز تتعلق بتصدير انابيب الصلب ونسعى لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين ولدخول الشركات والعلامات التجارية وسنوفر البنية التحتية المحفزة.

من جانبه أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن رؤية المملكة 2030 جاءت استجابة للعديد من التحديات التي تواجهها المملكة كما أنها تجسد جزءا من الرؤية المستقبلية للمملكة.. وقال "إن القطاع الخاص هو أحد العوامل المهمة والرئيسة في رؤية المملكة 2030 التي تهدف لأن يسهم القطاع الخاص في الناتج المحلي من خلال تمكينه من ممارسة أدواره عبر الخصخصة وإدارة الأصول.. مشيرا إلى أن العمل فيما يتعلق بالخصخصة استمر لأكثر من 15 شهرا بهدف إقامة مركز للخصخصة يضم العديد من الخبرات.

وأكد سعي المملكة لإزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص ومراجعة شروط منح القروض وعملية نقل الخبرة الفنية وتقديم الدعم الفني من خلال العديد من المبادرات التي يقدمها القطاع العام للقطاع الخاص لما من شأنه أن يسهم في تقوية أداء القطاع الخاص وليكون ذو فعالية أكبر لخدمة القطاع العام.