الرياض في 21 مايو/ وام / بدأت قبل قليل أعمال القمة العربية الإسلامية - الأمريكية في الرياض بالمملكة العربية السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية وفخامة الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية ومشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وعدد من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة وممثلي وفود الدول العربية والإسلامية.
ورحب خادم الحرمين الشريفين في كلمة ألقاها في افتتاح القمة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأصحاب الجلالة والفخامة والسمو الزعماء المشاركين.
وقال "أحييكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية وليسمح لي قادة العالمين العربي والإسلامي أن أرحب بفخامة الرئيس الصديق دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في قمة تاريخية غير مسبوقة تنعقد في وقت شديد الأهمية وبالغ الخطورة".
وأضاف خادم الحرمين الشريفين : " إن لقاءنا هذا برئيس الولايات المتححدة الأمريكية التي تربطها بالكثير من دولنا أواصر الصداقة والعلاقة الوطيدة يجسد اهتمام فخامته وحرصه على توثيق التعاون والاستمرار في تنسيق المواقف بمختلف المجالات وله دلالة كبيرة على أن دولنا العربية والإسلامية المجتمعة اليوم وقد بلغت 55 دولة ويتجاوز عدد سكانها المليار ونصف المليار نسمة تعد شريكا مهما في محاربة قوى التطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والسلم العالمي ويحمل فخامته في جعبته الكثير من الآمال والطموحات للتعاون مع العالم العربي والإسلامي " .
وقال : " إننا إذ نتقدم بالشكر والتقدير لفخامته لاستجابته للحضور والمشاركة في هذه القمة لنؤكد سعادتنا وامتناننا باختياره بلادكم المملكة العربية السعودية وقمتكم هذه كأول رحلة ومشاركة خارجية لفخامته مما يعكس ما يوليه وبلاده من اهتمام في قمتكم المباركة كما نؤكد في الوقت ذاته أننا نبادله نفس المشاعر السامية في التعاون البناء لنبذ التطرف والعمل على مكافحة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله وتجفيف منابعه وإيقاف كل سبل تمويله أو نشره والوقوف بحزم في التصدي لهذه الآفة الخطيرة على الإنسانية جمعاء".
وأضاف : " نجتمع اليوم في هذه القمة لنعبر عن الجدية في اتخاذ الخطوات الحثيثة لتعزيز شراكة حقيقية مع الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة بما يخدم مصالحنا المشتركة ويسهم في تحقيق الأمن والسلام والتنمية للبشرية كلها وهو ما يؤكده ديننا الإسلامي الحنيف".
**********----------********** و قال الملك سلمان :" إن مسؤوليتنا أمام الله ثم أمام شعوبنا والعالم أجمع أن نقف متحدين لمحاربة قوى الشر والتطرف أيا كان مصدرها امتثالا لأوامر ديننا الإسلامي الحنيف لقد كان الإسلام وسيبقى دين الرحمة والسماحة والتعايش تؤكد ذلك شواهد ناصعة ولقد قدم الإسلام في عصوره الزاهية أروع الأمثلة في التعايش والوئام بين أتباع الأديان السماوية والثقافات لكننا اليوم نرى بعض المنتسبين للإسلام يسعون لتقديم صورة مشوهة لديننا تريد أن تربط هذا الدين العظيم بالعنف".
وأضاف : "نقول لإخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا من المسلمين في كل مكان بأن أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية هو حفظ النفس وأن لا شرف في ارتكاب جرائم القتل فالإسلام دين السلام والتسامح وقد حث على إعمار الأرض وحرم التهلكة والإفساد فيها واعتبر قتل النفس البريئة قتلا للناس جميعا وأن طريقنا لتحقيق مقاصد ديننا والفوز بالجنة هو في نشر قيم الإسلام السمحة التي تقوم على السلام والوسطية والاعتدال وعدم إحلال الدمار والإفساد في الأرض" .
وأكد رفض الجميع شعوبا ودولا بكل لغة وإدانتهم بكل شكل الإضرار بعلاقات الدول الإسلامية مع الدول الصديقة وفرز الشعوب والدول على أساس ديني أو طائفي وما هذه الأفعال البغيضة إلا نتيجة محاولات استغلال الإسلام كغطاء لأغراض سياسية تؤجج الكراهية والتطرف والإرهاب والصراعات الدينية والمذهبية كما يفعل النظام الإيراني والجماعات والتنظيمات التابعة له مثل حزب الله والحوثيين وكذلك تنظيمي داعش والقاعدة وغيرها .
و شدد الملك سلمان على أن النظام الإيراني يشكل رأس حربة الإرهاب العالمي منذ ثورة الخميني وحتى اليوم وإننا في هذه الدولة منذ 300 عام لم نعرف إرهابا أو تطرفا حتى أطلت ثورة الخميني برأسها عام 1979 ..
مشيرا الى أن ايران رفضت مبادرات حسن الجوار التي قدمتها دولنا بحسن نية واستبدلت ذلك بالأطماع التوسعية والممارسات الإجرامية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ضاربة بالقانون الدولي عرض الحائط ومخالفة مبادئ حسن الجوار والعيش المشترك والاحترام المتبادل و أن النظام في إيران ظن أن صمتنا ضعفا وحكمتنا تراجعا حتى فاض بنا الكيل من ممارساته العدوانية وتدخلاته كما شاهدنا في اليمن وغيرها من دول المنطقة.
وأكد العاهل السعودي في كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية على ما يحظى به الشعب الإيراني لدى المملكة من التقدير والاحترام فنحن لا نأخذ شعبا بجريرة نظامه لافتا الى أن المملكة العربية السعودية عانت طويلا وكانت هدفا للإرهاب لأنها مركز الإسلام وقبلة المسلمين ويسعى الفكر الإرهابي لتحقيق شرعيته الزائفة وانتشاره من خلال استهداف قبلة المسلمين ومركز ثقلهم ولقد نجحنا في التصدي للأعمال الإرهابية وأحبطنا محاولات إرهابية كثيرة وساعدنا الأشقاء والأصدقاء في دول العالم في تجنب مخططات تستهدف نسف أمنهم وتدمير استقرارهم .
و قال الملك سلمان إنه " امتدادا للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب أبرمت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم اتفاقا تاريخيا مع الولايات المتحدة الأمريكية على اتخاذ إجراءات صارمة لاستهداف تمويل الإرهاب وذلك بتأسيس مركز في مدينة الرياض لاستهداف تمويل الإرهاب ونتطلع إلى انضمام المزيد من الدول إلى المركز مستقبلا وسيكون هذا الاتفاق انموذجا يحتذى به وهو مبني على جهودنا القائمة في هذا الصدد وإنني أؤكد باسم إخواني قادة الدول الإسلامية المجتمعين أننا لن نتهاون أبدا في محاكمة كل من يمول أو يدعم الإرهاب بأي صورة أو شكل وستطبق أحكام العدالة كاملة علي" .
و خاطب خادم الحرمين الحضور قائلا : " فخامة الرئيس الصديق .. أيها الأخوة والأصدقاء الأعزاء استمرارا في حربنا ضد الإرهاب نؤكد عزمنا القضاء على تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية أيا كان دينها أو مذهبها أو فكرها وهو ما دعانا جميعا إلى تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في خطوة رائدة لمحاصرة الإرهاب" .
و شدد على أن الإرهاب نتيجة للتطرف وفي ظل الحاجة لمواجهته نعلن اليوم إطلاق " المركز العالمي لمكافحة التطرف" الذي يهدف لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال ومواجهة التغرير بالصغار وتحصين الأسر والمجتمعات ومقارعة حجج الإرهابيين الواهية بالتعاون مع الدول المحبة للسلام والمنظمات الدولية.
و أكد أن القضاء على الإرهاب لا يكون بالمواجهة المباشرة فقط بل إن التنمية المستدامة هي جرعة التحصين الناجح بإذنه تعالى وهو ما تجسده رؤية المملكة العربية السعودية " عشرين ثلاثين " في جوانبها المختلفة من الحرص على استثمار الشباب وتمكين المرأة وتنويع الاقتصاد وتطوير التعليم وبدون شك فإن المملكة العربية السعودية تدعم وتشجع كل توجه لدى الدول الشقيقة والصديقة يهدف إلى تفعيل التنمية المستدامة في بلدانهم.
وبشأن القضية الفلسطينية أكد الملك سلمان أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلب عادل وضروري ويتطلب تضحيات مشتركة وعزيمة صادقة من أجل صالح الجميع كما أنه يتعين على المجتمع الدولي تكثيف الجهود لحل الأزمة السورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها.
وأضاف إن آمال شعوبنا وطموحاتهم كبيرة ومسؤولياتنا لتحقيق هذه الطموحات جسيمة .. لكن همتكم وحرصكم واهتمامكم سيجعلنا نواجه هذه المهام بعزم وحزم ونحن عازمون على التمسك بالتنمية كهدف استراتيجي لمواجهة التطرف والإرهاب وتوفير الحياة الرغيدة.
**********----------********** من جانبه ألقى الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كلمة أعرب في مستهلها عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية الصديق على ما أحيط به من حفاوة استقبال وكرم ضيافة منذ لحظة وصوله ،مبديا تشرفه بزيارة المملكة .
وقال : " أشكر الملك سلمان بن عبدالعزيز على كلماته الرائعة والمملكة العريبة السعودية لاستضافتهم قمة اليوم وأنني أتشرف بهم في هذا البلد المضياف الرئع الذي طالما سمعت عن روعته وروعة مواطنيه" .
واستذكر اللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبدالعزيزبن عبدالرحمن رحمه الله و الرئيس الأمريكي روزفلت، ومنه انطلقت رحلة الشراكة التاريخية طويلة المدى بين البلدين مبينا أن اليوم يبدأ فصل جديد في مسيرة هذه الشراكة بما يحقق مصالح الشعبين الصديقين.
و قدم الرئيس ترمب شكره لرؤساء الوفود الإسلامية المشاركين في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، وقال : " اجتماعنا مبارك لشعوبكم ولشعبنا وأنني أقف أمامكم كممثل للشعب الأمريكي لأنقل لكم رسالة صداقة، وأمل، وحب ولهذا السبب اخترت أن تكون أول زيارة خارج بلادي إلى قلب العالم الإسلامي، إلى المملكة العربية السعودية راعيه الحرمين الشريفين وقبلة العالم الإسلامي .
وأضاف الرئيس الأمريكي : " في خطاب افتتاح السلطة مع الشعب الأمريكي أكدت على الصداقات القديمة بين أمريكا والدول الأخرى والشراكات الجديدة من أجل تحقيق السلام كما أنني وعدت أن أمريكا لن تحاول أن تفرض طريقة حياة على الآخرين بل أن نمد أيدينا لروح التعاون والثقة.. مؤكدا أن رؤية بلاده رؤية سلام وأمن ورخاء في هذه المنطقة وفي كل أنحاء العالم ، وتهدف إلى تحالف الأمم والشعوب المشاركة بهدف التخلص من التطرف واستشراف المستقبل بما يتناسب مع هذا الاجتماع غير المسبوق .
ونوه بالروح الطيبة والتعاون الكبير الذي ساد اجتماعه مع خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد وما شهدته الزيارة من توقيع اتفاقيات تاريخية مع المملكة لاستثمار حوالى 400 مليار دولار في أمريكا وبما يحقق المئات من الوظائف والأعمال في أمريكا والمملكة العربية السعودية.
وأوضح أن الاتفاق مع المملكة على مشتريات عسكرية بلغت قيمتها 110 مليارات دولار سوف يساعد القوات العسكرية السعودية للقيام بدور أكبر في الأمن وبالعمليات التي تتعلق بها.. كما بدأت مناقشات مع الكثير من الدول المشاركة في القمة لتعزيز الشراكات وتشكيل شراكات جديدة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بل واوسع من ذالك .
وقال الرئيس الأمريكي : إننا اليوم نرسم التاريخ من جديد لافتتاح مركز عالمي جديد لمكافحة التطرف والإيدلوجية المتطرفة ومن هنا في هذا المكان بالذات في الجزء المركزي للعالم الإسلامي فإن هذا المركز العظيم الجديد سيكون إعلانا بأن غالبية الدول الإسلامية لابد أن تتولى القيادة لمكافحة التطرف، معبرا عن امتنانه لخادم الحرمين الشريفين على ما أبداه من عزيمة قوية وقيادة رائعة .
وأضاف إن أمريكا ذات سيادة وأولويتنا الأولى هي دائما السلامة وأمن شعبنا .. نقدم الشراكة التي تقوم على مصالح وقيم مشتركة ففي هذه القمة مصالح كثيرة لكن أهم من كل ذلك يجب أن نكون متوحدين في السعي نحو تحقيق هدف واحد يتعدى ويتجاوز كل الاعتبارات الأخرى ألا وهو هدف إلحاق الهزيمة بالتطرف والإرهاب بكل أنواعه.
وقال الرئيس ترمب إن هذه القمة هي بداية نهاية أولئك الذي يمارسون التطرف والإرهاب، وبداية السلام في الشرق الأوسط وفي العالم"، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا بهدم الإيدلوجية التي تدفع الإرهاب .
وأضاف إنه لم ينج من عنف الإرهاب إلا القليل من الدول مشيرا إلى أن الحصيلة الأكبر لضحايا الإرهاب هم من الأبرياء من الدول العربية المسلمة ودول الشرق الأوسط، وأن التقديرات تقول إن أكثر من 90% من ضحايا الإرهاب هم مسلمون.
و شدد على ضرورة القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعة، منوها بما تزخر به المنطقة من ثروات وجمال طبيعي وثقافة حيوية، مؤكدا أهمية أن تتخذ دول المنطقة موقفا حازما لمستقبل أفضل.
**********----------********** وأكد الرئيس الأمريكي في معرض كلمته، أن الإرهابيين لا دين لهم ، وأن الحرب ضدهم ليست ضد أديان أو حضارات، وإنما ضد مجرمين متوحشين يسعون للقضاء على الحياة البشرية ، هذه المعركة بين الخير والشر، مشددا على ضرورة التكاتف بين الدول للقضاء على الإرهاب.
وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية ملتزمة بمواجهة التهديدات المتغيرة من خلال إعداد استراتيجية تعتمد على الخبرة والتقدير الجيد، فهناك واقعية ذات مبادئ نعتمدها مبنية على المصالح المشتركة.. وأصدقاؤنا لن يشككوا بدعمنا لهم .. وأعداؤنا لن يشكوا أبدا بعزيمتنا وحزمنا ..
شراكتنا ستحقق الأمن عن طريق الاستقرار وليس عن طريق الاحتلالات والأعمال المتطرفة سنحقق نتائج حقيقة ليس عن طريق الإيدلوجيات، سوف نسير على طريق دروس العبر والتجربة وليس بالتفكير الجامد وإننا سنفعل في كل مكان إصلاحات تدريجية وليس تدخلات مفاجئة، علينا أن نسعى إلى العمل الجيد وليس بالمثالية وأن نحول جميع من يشارك أفكارنا نجعلهم حولنا .
وأكد أن أمريكا تسعى نحو السلام وليس الحرب .. الدول المسلمة يجب أن تأخذ وتتحمل العبء إذا ما الحقنا الهزيمة بالإرهاب ونتخلص من إيدلوجيتيه في العالم فإن المهمة الأولى هي منع وصول جهود الشر إلى أراضينا .. وكل دول عليها واجب أن تضمن أن الإرهابيين لن يجدوا ملاذا لهم على أراضيهم ، وأن الكثير منكم قاموا بمساهمات كبيرة في الأمن الإقليمي .. الطيارون الأردنيون يقومون بعمل رائع في سوريا والعراق والسعودية في التحالف الإقليمي .. يقومون بأعمال قوية ضد نشطاء الحوثيين في اليمن .. والجيش اللبناني .. في إطار تنظيم الدولة الذي يحاول أن يتسلل إلى داخل أراضيهم .. الإمارتيون وقواتهم يدعمون حلفاءنا في أفغانستان .. وفي الموصل القوات الأمريكية تدعم الأكراد والسنة والشيعة يقاتلون سوية من أجل وطنهم .. قطر التي تقولون هي مركز القيادة الوسطى الأمريكية هي مهمة جدا شريك استراتيجي مهم جدا .
وقال إن شراكتنا الطويلة مع الكويت والبحرين تستمر في تعزيز الأمن في المنطقة .. وأن جنود الأفغان الشجعان يقومون بتضحيات كبيرة في مواجهة طالبان .. وغيرهم في الدفاع عن بلادهم .. وكما نحن نمنع المنظمات الإرهابية من السيطرة على الأرضي وعلى السكان .. علينا أن نحرمهم من مصادر التمويل يجب أن نقطع عنهم القنوات المالية التي تسمح لتنظيم الدولة أن يبيع النفط ويساعد الإرهابيين في تهريب المساعدات لهم .
وأضاف : " إنني فخور بأن أعلن أن الأمم الممثلة هنا ستوقع على اتفاق يجفف المنابع المالية للإرهاب .. وسيكون هناك مركز عالمي لمكافحة التطرف تترأسه الولايات المتحدة الأمريكية وسيكون بشكل مشترك وستنظم إليه دول مجلس التعاون الخليجي .. مثمنا لدول المجلس حجب المنظمين والحيلولة دون جعل بلدانهم مصادر للتمويل ولوضع اسم حزب الله على قائمة الإرهاب .. المملكة العربية السعودية انضمت إلينا في هذا الأسبوع في سرد عقوبات ضد بعض كبار قادة حزب الله ، لكن مازال هناك الكثير من العمل الذي ينتظر إنجازه وايضا في التصدي للتطرف والإرهاب الذي تمثله تنظيم الدولة والذي يجب أن نضع حدا لكونهم مصدر إلهام للقتل.
وثمن ترمب إطلاق المملكة العربية السعودية رؤية المملكة 2030 ، واصفا الرؤية بالشجاعة والطموحة للنهوض بالاقتصاد والتنمية .. ونوه بما تقوم به الإمارات من أجل كسب العقول والقلوب بإطلاق مركز لمحاربة انتشار الكراهية على الإنترنت وكذلك البحرين التي عملت على منع الراديكالية، محييا الأردن وتركيا ولبنان لعملهم على استضافة اللاجئين .
وقال : " العديد من العلماء الإسلاميين طرحوا فكرة حماية المساواة ودورها في تقوية المجتمعات الإسلامية والعربية فلقرون كثيرة كان قد سكن في الشرق الاوسط المسلمون والمسيحيون واليهود، ويعيشون مع بعضهم البعض جنبا إلى جنب، وعلينا أن نمارس الاحترام والتسامح مع بعضنا البعض.
وتطرق إلى قيامه بزيارة القدس وبيت لحم ثم بعد ذلك الفاتيكان والالتقاء بالرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي ، مؤكدا أهمية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
وعد الرئيس ترمب إيران النظام المسؤول عن الكثير من الزعزعة في المنطقة، وقال : " إيران تمول الأسلحة وتدرب الإرهابيين والمليشيات والمجموعات المتطرفة الأخرى وتنشر الدمار والفوضى في المنطقة" .. مشيرا إلى أن إيران ولعقود أججت الصراع الطائفي والإرهاب، ورأينا الجرائم التي وقعت في سوريا بدعم من إيران .
وأضاف إن الولايات المتحدة اتخذت إجراء حازما للرد على استخدام الأسلحة البيولوجية الممنوعة من قبل نظام الأسد، فاطلقنا 59 صاروخا ضد القاعدة الجوية التي صدر منها الهجوم الأول فالدول المسؤولة يجب أن تعمل من أجل إنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا والقضاء على "داعش" وإعادة الاستقرار إلى المنطقة .
وأوضح أن الضحايا الذين عانوا في إيران هم الشعب الإيراني، فإيران لديها تاريخ ثري وثقافة ثرية لكن الشعب الإيراني واجه اليأس والمعاناة بسبب فعل نظامهم المتهور للإرهاب.
وأعرب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في ختام كلمته عن الشكر للملك سلمان بن عبدالعزيز على هذه القمة التاريخية.
من ناحيته أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة مشاركته في القمة العربية الإسلامية - الأمريكية أن الولايات المتحدة الأمريكية في عهد فخامة الرئيس دونالد ترامب تخطو خطوات كبرى ونوعية في بناء شراكة استراتيجية فاعلة مع العالمين العربي والإسلامي والقيام بدور فاعل في التعامل مع المخاطر والتحديات التي تهدد أمن منطقة الشرق الأوسط واستقرارها.
و قال سموه إن هذه القمة التاريخية هي رسالة إسلامية عربية - أمريكية واضحة إلى كل الذين يحاولون استخدام الدين لوضع الولايات المتحدة في مواجهة الإسلام أو تكريس نزعات الصراع والمواجهة بين الأديان والثقافات والحضارات لخدمة أهداف خاصة ومشروعات خبيثة على حساب التعايش بين الشعوب والأمن والاستقرار العالميين.
و أشار سموه إلى أن اجتماع فخامة الرئيس الأمريكي مع القادة العرب والمسلمين في أول زيارة خارجية له منذ توليه الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية هو تأكيد للإرادة المشتركة للتحرك تجاه المخاطر والتهديدات التي تواجه المنطقة والعالم من جهة والمكانة الكبرى التي تعطيها إدارة الرئيس ترامب للعالمين العربي والإسلامي وحرصها على تنسيق المواقف معهما من جهة آخرى .
و أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن هذا التجمع غير المسبوق بين القادة العرب والمسلمين والرئيس الأمريكي يمثل بداية انطلاقة جديدة في العلاقات الأمريكية-العربية الإسلامية وسيكون له تأثيره الكبير في تنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التطرف والإرهاب وعوامل عدم الاستقرار الإقليمي مشيدا برؤية الرئيس دونالد ترامب ومواقفه الواضحة في دعم استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بالتعاون مع قادة المنطقة بعد سنوات من التوتر والاضطراب.
وأضاف سموه إن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت على الدوام حريصة على تفعيل أطر التعاون والحوار البناء مع شركائها وأصدقائها في العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية والمشاركة الفاعلة في الجهود والمبادرات كافة على المستويين الثنائي والجماعي التي من شأنها أن ترسم معالم الطريق لعالم أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا من منطلق إيمانها المطلق بأهمية العمل الجماعي الدولي لمواجهة المخاطر التي يتعرض لها العالم ولا يمكن التعامل معها إلا من خلال تحرك دولي مشترك.
و أكد سموه أن استضافة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذه القمة يؤكد بوضوح المكانة المتميزة للمملكة على الساحة الدولية باعتبارها قلب العالمين العربي والإسلامي وصاحبة التأثير الكبير في الساحتين الإقليمية والعالمية والرصيد الثري من المواقف التاريخية في خدمة الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
وأضاف سموه إن حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورؤاه الثاقبة أضفت على القمة العربية الإسلامية - الأمريكية أهمية خاصة وأسهمت في تعزيز فاعليتها و تكريس العلاقات الإيجابية بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالمين العربي والإسلامي وإن اجتماع هذا العدد الكبير من قادة العالمين العربي والإسلامي على أرض الحرمين الشريفين هو تأكيد للريادة الإقليمية للمملكة العربية السعودية وما تحظى به قيادتها من تقدير واحترام على المستويين الإقليمي والعالمي.
وشدد سموه على أن المملكة العربية السعودية الشقيقة كانت ولاتزال صمام الأمان في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية والإسلامية بفضل حكمة قيادتها وسياساتها الحازمة والحاسمة في التصدي لمصادر الخطر والتهديد في المنطقة ولذلك تتوجه أنظار الشعوب العربية والإسلامية إليها للدفاع عن قضايا العرب والمسلمين.
وقد ألقى عدد من قادة العالمين العربي والاسلامي المشاركين كلمات خلال القمة ركزت في مجملها على دعم التعاون العربي - الاسلامي الأمريكي وسبل مواجهة الإرهاب والقضاء عليه.
كان خادم الحرمين الشريفين قد أقام مأدبة غداء تكريما للرئيس الأمريكي وقادة وممثلي الدول العربية والإسلامية بمناسبة عقد القمة العربية الإسلامية الأمريكية.
حضر القمة والمأدبة سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبد بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي ومعالي علي محمد حماد الشامسي نائب الامين العام للمجلس الاعلى للأمن الوطني ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وسعادة يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية وسعادة محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.
- مع - مل -