انطلاق أعمال منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب

الرياض في 21 مايو / وام / بدأت فعاليات منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب الذي ينظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض اليوم برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بحضور عدد كبير من أهم الخبراء في قضايا الإرهاب والتطرف من جميع أنحاء العالم وافتتحه سمو الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة المركز.

وقال الأمين العام لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الدكتور سعود السرحان في كلمة افتتاحية للمؤتمر إن التطرف والإرهاب أكبر تهديد يواجه العالم منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية مؤكدا أن خطر الإرهاب يتجاوز حدود المنطقة ويشكل خطرا على دول العالم كافة .

وأوضح أن المملكة العربية السعودية دعت لهذا المؤتمر لتبادل النقاشات والمعارف وتأكيدا لالتزامها المستمر بالأمن والسلام العالمي وليكون الحدث منبرا عالميا لمكافحة الإرهاب .. وأنه كان لزاما على الرياض التصدي لظاهرة الإرهاب نظرا لثقلها السياسي وانطلاقا من واجبها الديني والأخلاقي وبناء على معاناتها في العقود الماضية مع الإرهاب.

من جانبه أكد الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة المركز أن السعودية تكافح الإرهاب منذ نشأتها وأنها واجهت العديد من أشكال الإرهاب منذ خمسينيات القرن العشرين حيث واجهت إرهابا أوجد منظمات مثل القاعدة والجماعات التكفيرية الأخرى والتي تسببت جميعها في إراقة الدماء وهتك الأعراض وبسبب ذلك تجمعت لدى السعودية خبرات ومعارف متراكمة في محاربة الإرهاب مكنتها من تجنبه في الداخل.

و أكد أن ثقته كبيرة في التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب وقدرته على إنجاز هذه المهمة الصعبة وأضاف: "ظهرت الجماعات العنيفة في كل الأديان وتسببت في قتل الأبرياء والإسلام بريْ من العنف والتطرف" .

بدوره قال مدير مركز بيلفر في جامعة هارفرد وزير الدفاع الأمريكي السابق أشتون كارتر إن السعودية تقوم بدور محوري ومهم في قيادة التحالف ومحاربة الإرهاب والتطرف وتكمن أهمية التحالف في قدراته على الرد على إدعاءات المتشددين الذين يستخدمون الدين لتغذية أفكارهم المتطرفة ونشرها وهذا لا يمكن أن تقوم به إلا دولة إسلامية والرد عليهم يجب أن يكون من قبل مسلمين.

و شدد كارتر على ضرورة إعادة البناء السياسي والاقتصادي وبناء الثقة في الدول التي عانت من الإرهاب كي لا تكون بيئات خصبة دائمة للجمعات المتطرفة.

وقال وزير الخارجية الإيطالي السابق فرانكو فراتيني إن التحالف الإسلامي العسكري ضد التطرف بقيادة السعودية خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح مؤكدا أنه لا يوجد أي صلة بين الإرهاب والتطرف والدين وأن الحروب التي تخوضها الجماعات الإرهابية هي من أجل السلطة والمال وفتح طرق التهريب حتى لوكانت تخاض باسم الدين .. مشددا على ضرورة وجود رؤية مشتركة بين القيادات السياسية لتمكين الشركاء من تعزيز الإجراءات السياسية والعسكرية .

وأضاف : " يجب أن نساعد السكان في المدن المحررة مثل الموصل على تكون أماكن لحياة جديدة لا مكان للانتقام .. كما يجب دعم الدول التي قد تكون عرضة للإرهاب وتعزيز الاستثمارات فيها والعمل على القضاء على الفقر وتجفيف منابع تمويل الإرهاب كافة".

ويتضمن المنتدى أربع جلسات نقاشية يديرها 26 من أبرز الخبراء العالميين والإقليميين لاستعراض ومناقشة عدد من أهم القضايا الملحة في مجال الأمن والإستقرار الدوليين مثل طبيعة التطرف وأنواعه وتأثيره والتصور المستقبلي للإرهاب ودور وسائل التواصل الإجتماعي وتأثيرها على التطرف وسبل مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف على المستوى الإقليمي فضلا عن مشاركة أكثر من 100 ضيف من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين من خارج المملكة إضافة إلى مشاركة وحضور كبيرين من داخل المملكة.

- رض -