الرياض في 22 مايو / وام / أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر اليمامة بمدينة الرياض عن الشكر والتقدير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية والإسلامية الذين شاركوا في اللقاء التشاوري السابع عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقمة الخليجية الأمريكية والقمة العربية الإسلامية الأمريكية التي استضافتها المملكة أمس مؤكدا أن ما شهدته هذه القمم من مباحثات ولقاءات جسد الحرص الشديد من جميع الدول المشاركة والعزم على كل ما يسهم في مواجهة مختلف التحديات وتثبيت أسس السلم والأمن والاستقرار .
و قال إن الاتفاق التاريخي الذي أبرمته دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن اتخاذ إجراءات صارمة لاستهداف تمويل الإرهاب عبر تأسيس مركز في مدينة الرياض لاستهداف تمويل الإرهاب جاء امتدادا للجهود المبذولة في محاربة الإرهاب وهو قرار مبني على الجهود القائمة في هذا الصدد .. كما أن الإعلان عن إطلاق " المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف " جاء بهدف نشر مبادئ الوسطية والاعتدال ومواجهة التغرير بالصغار وتحصين الأسر والمجتمعات ومقارعة حجج الإرهابيين الواهية لأن التطرف يولد الإرهاب.
وأضاف إن ما جرى مع الرئيس دونالد ترامب من استعراض للعلاقات التاريخية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم والجهود المبذولة لاستقرار وأمن المنطقة والتوقيع على إعلان الرؤية الإستراتيجية المشتركة وتبادل عدد من الاتفاقيات التجارية والفرص الاستثمارية بين البلدين التي تفوق قيمتها الإجمالية 280 مليار دولار وما تم من مباحثات بين كبار المسؤولين في البلدين ومنتديات اقتصادية يعد نقطة تحول في العلاقات بين البلدين وستنتقل بالعلاقات من البعد الاستراتيجي والشراكة إلى مستوى تكثيف عمليات التشاور والتعاون والتنسيق في مختلف المجالات.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد العواد أن مجلس الوزراء أكد أن استضافة المملكة للقمة الخليجية الأمريكية والقمة العربية الإسلامية الأمريكية التاريخية غير المسبوقة يجسد ما تحظى به المملكة من تقدير على المستوى الدولي وما تتسم به من حرص شديد على تعزيز أواصر التعاون بينها وبين الدول الشقيقة والصديقة وما تمثله من دور محوري في مواجهة الإرهاب والتطرف وإنهاء الصراعات المختلفة في المنطقة وجهودها المشهودة في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
و أكد المجلس أن إعلان خادم الحرمين الشريفين إطلاق المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف "اعتدال" وتدشينه للمركز بمشاركة الرئيس ترامب وأصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية تجسيد لجهود المملكة الكبيرة واستمرارها في حربها ضد الإرهاب وعزمها في القضاء على التنظيمات الإرهابية حيث سبق وأن شكلت في خطوة رائدة لمحاصرة الإرهاب "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب".
ونوه المجلس بتبادل مذكرة التفاهم بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات وبين أن مجلس الوزراء قدر ما أبداه الرئيس ترامب في خطابه أمام القمة من تشديد على ضرورة القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه .. وأن أمريكا تسعى نحو السلام وليس الحرب وما تضمنه الخطاب من نقل رسائل صداقة وأمل وحب ومن أجل ذلك كان اختياره في أول زيارة له خارج بلاده للمملكة العربية السعودية قلب العالم الإسلامي وقبلته وراعية الحرمين الشريفين وما أكده من أن رؤية بلاده تتمثل في سلام وأمن ورخاء هذه المنطقة وجميع أنحاء العالم وتهدف إلى تحالف الأمم والشعوب المشاركة بهدف التخلص من التطرف واستشراف المستقبل وتشكيل شراكات جديدة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.
و ثمن مجلس الوزراء "إعلان الرياض" الذي صدر عقب قمة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية التي جاءت بناء على دعوة من خادم الحرمين الشريفين وشارك فيها قادة وممثلون لـ 55 دولة عربية وإسلامية مع الولايات المتحدة وما تم الاتفاق عليه من سبل تعزيز التعاون والتدابير التي يمكن اتخاذها لتوطيد العلاقات والعمل المشترك وتعزيز التعايش والتسامح البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات والتصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول بالإضافة إلى أهمية تعزيز العمل المشترك لمواجهة القرصنة وحماية الملاحة وأهمية متابعة برامج وأنشطة مجالات الشراكة بين العالمين العربي والإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية.
- رض -