كاستريس في 23 مايو / وام / أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي اليوم خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي للرؤساء التنفيذيين في شركات المرافق الخدمية الكاريبية الذي عقد مؤخراً تحت مظلة جمعية خدمات المرافق الكهربائية الكاريبية "كاريليك"، أن صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة بدأ بالفعل في تقييم المشاريع مع 6 دول كاريبية ويتوقع تلقي المزيد من الطلبات قبل حلول شهر يونيو القادم.
وتم إطلاق صندوق المنح البالغة قيمته 50 مليون دولار أمريكي في يناير الماضي، ويعد أحد أكبر الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة في منطقة البحر الكاريبي ضمن إطار شراكة بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وصندوق أبوظبي للتنمية، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" حيث تتولى وزارة الخارجية والتعاون الدولي إدارة الصندوق في حين يقوم صندوق أبوظبي للتنمية بتقديم منح تنموية لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة في دول الكاريبي، ومن جانبها تقود "مصدر" عملية تنفيذ المشاريع بهدف دفع عجلة التنمية والتطوير في تلك الدول.
وقال سعادة علي الشعفار، ممثل دولة الإمارات الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" ان الاستجابة للصندوق كانت مميزة بكل المقاييس، من حيث حجم ونوعية المشاريع المقترحة على حدٍ سواء ..وبفضل الخبرة التقنية التي تتمتع بها "مصدر" وصندوق أبوظبي للتنمية، فإننا نعمل الآن مع الدول المستفيدة من الصندوق لتحديد النشاطات المهمة التي سيسهم دعمها في زيادة وتيرة تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة ذات الجدوى التجارية في المستقبل.
والتقى وفد وزارة الخارجية والتعاون الدولي خلال الاجتماع الذي عقدته جمعية خدمات المرافق الكهربائية الكاريبية "كاريليك" مع عدد من الرؤساء التنفيذيين والممولين من جميع أنحاء المنطقة لتحديد المشاريع الواعدة، وكذلك لاستعراض النتائج الأولية لجولة كشف ودراسة المواقع الأولى التي اختتمتها "مصدر" مؤخراً في ستة دول.
من جانبه قال عادل الحوسني مدير إدارة العمليات في صندوق أبوظبي للتنمية اننا نهدف إلى أن يشكل الصندوق جسراً يربط بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي، والمنظمات الإقليمية، وشركاء التنمية، ..مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يوقع صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول البحر الكاريبي للطاقة المتجددة في دورته التمويلية الأولى من 4 إلى 6 اتفاقيات تمويل مشاريع، في حين ستشتمل الدورة التمويلية الثانية على محادثات مع دول إضافية في نهاية الربع الأخير من العام الجاري.
من جهته قال المهندس خالد بالليث، مدير إدارة المشاريع الخاصة في "مصدر" ان هناك دوافع قوية لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في البلدان التي زرناها حيث إنها تتمتع بإمكانيات هي من بين الأفضل على مستوى العالم ..وتتركز الإجراءات الدقيقة التي نتبعها بالتنسيق مع الهيئات الحكومية وغيرها من الشركاء الاستراتيجيين المحليين على تحليل مختلف الموارد المتجددة المتاحة من أجل وضع التوصية وتحديد هيكلة المشاريع.
ويقارب إجمالي المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً لتطوير الطاقة المتجددة حالياً المليار دولار أمريكي ..وإلى الآن، قام صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل 19 مشروعاً في مجال الطاقة المتجددة بقيمة 189 مليون دولار في 18 دولة ضمن مباردة الصندوق بتقديم 350 مليون دولار لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" ..وتساهم المشاريع الممولة في توليد قرابة الـ 100 ميجاواط من الطاقة النظيفة مساهمةً بذلك في تحسين حياة مئات الآلاف من السكان.
وإلى جانب ذلك، تنفذ "مصدر" برامج ثنائية نيابة عن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة ..وتتضمن المشاريع التي نفذتها الشركة مؤخراً 8 محطات للطاقة الشمسية في المناطق النائية في موريتانيا، والتي تمد نحو 39 ألف منزل بالطاقة وتمنع انبعاث 27850 طناً من الكربون سنوياً، ومشروع إنتاج 6.5 ميجاواط من الكهرباء في 11 من دول الجزر في المحيط الهادئ، والتي ستغنيها عن استهلاك 3.2 مليون ليتر من وقود الديزل سنوياً.