أبوظبي في 24 مايو/ وام / شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي اليوم حفل تخريج الدفعة الرابعة من طلاب جامعة نيويورك أبوظبي.

كما حضر الحفل - الذي أقيم في حرم الجامعة بجزيرة السعديات - كل من معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح وويليام آر.

بيركلي رئيس مجلس أمناء جامعة نيويورك أبوظبي وأندرو هاملتون رئيس الجامعة وألفريد بلوم نائب رئيس الجامعة .

وسلط الحفل - الذي أقيم بحضور نحو ألف و300 ضيف من المدعوين - الضوء على الإنجازات المتميزة والشغف الفكري وروح المبادرة العالية التي تحلت بها دفعة عام 2017 التي بلغت 165 طالبا ينحدرون من 64 دولة حيث تم منحهم شهادات التخرج .

وأشادت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في كلمة خلال الحفل بالدفعة المتخرجة كما تسلمت "جائزة القيادة العالمية" تقديرا على الالتزام الذي تبديه معاليها تجاه الجامعة والمجتمع عموما .

وقالت معاليها مخاطبة الخريجين " بالنظر إلى الأوضاع التي تشهدها المنطقة والعالم حاليا فإني أتمنى منكم التحلي بالشجاعة إذ ينبغي أن تملكوا الشجاعة الكافية للتعايش المشترك في الوقت الذي يسعى الآخرون خلاله إلى الانقسام والتفرق والشجاعة التي يتطلبها التطلع نحو مستقبل مشرق في الوقت الذي فقد فيه الآخرون الأمل كما أتمنى أن تكونوا بمثابة سفراء حقيقيين للتسامح أينما تواجدتم" .

وأضافت معاليها " أمامكم فرصة لم تتوفر لدى الأجيال السابقة لفهم العالم والتفاعل معه والسعي لتغييره ولذلك يتعين عليكم أن تكونوا على أتم استعداد للاستفادة من قدرات التكنولوجيا الحديثة ليس لتسهيل تواصلكم فحسب وإنما لتحقيق التواصل الحقيقي والفاعل مع المجتمع ولا تسمحوا لأي كان أن يحبط من عزيمتكم على تحقيق تطلعاتكم فقد تلقيتم مستويات استثنائية من التعليم الأكاديمي حول مفهوم المواطنة العالمية وأصبح بإمكانكم الآن استخدام هذه المعرفة في إحداث فرق إيجابي كبير من حولكم" .

وعلى مدى أربعة أعوام دراسية استطاع خريجو دفعة العام 2017 تحقيق التميز سواء على المستوى الأكاديمي أو خارج المناهج الدراسية ونجحوا في إنشاء نواد طلابية ومجموعات رياضية وعلاقات متينة مع مجتمع أبوظبي.

والتحق الخريجون أيضا ببرامج تدريبية ضمن عدد من أشهر المؤسسات العالمية المرموقة ومنها جهاز أبوظبي للاستثمار ووزارة المالية الإماراتية والبرلمان الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي ومؤسسة الطاقة الشمسية والمركز الأمريكي للطب النفسي والأعصاب وقناة " سي إن إن " و صحيفة " نيويورك تايمز ".

من جانبه قال أندرو هاملتون مخاطبا الخريجين " أنتم تشكلون مجموعة من الأشخاص المتميزين الذين تلقوا تعليما استثنائيا وفيما تنتقلون إلى المرحلة التالية من حياتكم فإني أتمنى منكم الحفاظ على ما تتحلون به من الفضول والإبداع وأنماط التفكير النيرة وحس المغامرة بالإضافة إلى القيم المثلى فقد قادتكم هذه الصفات الحميدة إلى دخول جامعة نيويورك أبوظبي في المقام الأول التي عملت بدورها على رعاية وتنمية هذه الصفات خلال دراستكم مما سيساعدكم ويوجهكم إلى لعب دوركم في العالم على أكمل وجه عقب التخرج".

من جانبه قال ألفريد بلوم للخريجين " إن التعليم الذي حصلتم عليه في جامعة نيويورك أبوظبي أسهم في إعدادكم على النحو الأمثل للاندماج مع عالم اليوم بكل ما ينطوي عليه من خصائص عابرة للحدود واستكشافه ليس من وجهة نظركم فحسب وإنما من خلال رؤية الآخرين له والاستفادة من وجهات النظر المتعددة في تطوير مهارة عالية باتخاذ القرارات الصحيحة والتصرف وفقا لها وتحديد الأولويات المناسبة ..وأضاف " لقد أسهم التعليم الذي تلقيتموه في جامعة نيويورك أبوظبي في تنمية المزايا الفكرية والأخلاقية لعقولكم المبدعة والتي تشمل خير زاد للولوج إلى العالم على أوسع نطاق " .

وتتمثل الخطوة التالية بالنسبة لأكثر من نصف عدد خريجي الدفعة 2017 في الالتحاق بوظائف جديدة والبدء بالتطبيق العملي لكل ما تعلموه من دراستهم في جامعة نيويورك أبوظبي.

واختار الكثير منهم البقاء في دولة الإمارات للعمل في حين سافر الآخرون إلى مختلف أنحاء العالم سعيا للحصول على الزمالة الأكاديمية والعمل لدى كبريات شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة المبتكرة والمؤسسات المالية الكبرى والمؤسسات الفنية وشركات البحوث.

ويعتزم عدد من الخريجين بدء حياتهم المهنية في شركات " إعمار" و"سيتي جروب" و"مجموعة بارثينون" وبنك " جى بى مورجان آند كو" في حين سيتخذ آخرون طريقهم بأنفسهم من خلال مواصلة العمل بشكل مستقل بمدينة نيويورك وتنمية أعمالهم في العاصمة اليابانية طوكيو.

من ناحية أخرى يواصل العديد من الخريجين تحصيلهم العلمي حيث حصلوا بالفعل على فرص أكاديمية لمتابعة تخصصاتهم في مجالات الهندسة المعمارية والمدنية والهندسة والأمن العالمي والقانون والاقتصاد والسياسات الاجتماعية والدولية والتنمية والرعاية الصحية والتأليف الأدبي والشعر والعلوم المتنوعة.

وسيتابع هؤلاء الخريجون دراستهم للحصول على شهادات من أشهر المؤسسات التعليمية الرائدة حول العالم ومنها " كلية هارفارد للحقوق" و" كلية لندن للاقتصاد " و"جامعة جورجتاون" و"جامعة لودفيغ ماكسيميليان" في ميونخ و"جامعة كولومبيا" و"جامعة أكسفورد " و" جامعة ستانفورد " و" معهد الدراسات السياسية بباريس" و"جامعة شيكاغو" و"كلية باريس للاقتصاد" و"جامعة نيو ساوث ويلز".

من جانبها ألقت الطالبة نافيساتو مونكايلا الحاصلة على درجة البكالوريوس في تخصص العوالم العربية كلمة باسم دفعة عام 2017 قالت فيها: "يتمثل السؤال الذي ينبغي أن نطرحه حاليا في ما الذي يمكننا فعله بالمعرفة التي تلقيناها؟ ويشكل ذلك نقطة البداية للكثير من الاحتمالات والإمكانات وانطلاقة نحو إظهار اهتمامنا بأشياء أخرى لا تتمحور حول أنفسنا ولا يتعلق ذلك حول الحصول على الشهادات أو المعدلات التراكمية أو الشهادات العليا فحسب وإنما حول فهم المجالات التي يمكننا إحداث تأثير إيجابي فيها على النحو الأمثل إذ تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة ويعين علينا إيلاء للمجتمع على المستوى العالمي أو المحلي كل الاهتمام اللازم".

من ناحيتها قالت الطالبة الإماراتية دبي أبوالهول المتخصصة في العلوم السياسية " يشكل هذا اليوم نهاية مرحلة مميزة ولكن ليس نهاية قصتنا حيث سننتقل من مكان متنوع إلى آخر ومن مرحلة إلى أخرى مع الحفاظ على ما اكتسبناه من خبرات جماعية حول التسامح والتعايش المشترك ".

- حمد -.