"الثقافة" تطلق مبادرة "إمارات زايد الخير تجمعنا" بالتعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك

أبوظبي في 31 مايو / وام / أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة اليوم بأبوظبي مبادرة "إمارات زايد الخير تجمعنا" بالتعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة.

تتضمن المبادرة تقديم عدد من الأنشطة والبرامج الثقافية والمعرفية والفنية والوطنية والدينية خلال أيام شهر رمضان المبارك بهدف الوصول بالخدمات الثقافية إلى موظفي المستشفى والمتعاملين معها والمرضى ايضا .

وتأتي المبادرة في إطار تفعيل اتفاقية التعاون والشراكة بين وزارة الثقافة وكليفلاند كلينك التي تهدف إلى نشر المبادرات المتعلقة بالثقافة والمعرفة وتعزيز الهوية الوطنية وحوار الثقافات كما تركز الفعاليات على اتاحة الفرصة لفهم التنوع والاختلاف الثقافي داخل بيئة العمل بين الموظفين والمتعامل ودعم التلاحم المجتمعي وتطوير المعارف والمهارات.

وافتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان يرافقه عدد من القيادات الثقافية وإدارة مستشفى كليفلاند فعاليات المبادرة التي تضم معارض فنية تتناول مسيرة الاتحاد ومعرضا للخط العربي والزخرفة الاسلامية كما تابع معاليه فيلما وثائقيا يتناول تفاصل الفعالية وأهدافها السامية اضافة إلى محاضرات توعوية .

وعبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عن سعادته بالمبادرة لتقديم برامج يمكنها تعريف الموظفين من الجنسيات المختلفة بالثقافة المزدهرة لدولة الإمارات العربية المتحدة وهو ما تمخض عنه مباردة "إمارات زايد الخير تجمعنا" بكل ما تحتويه من تفاصيل وأنشطة ..مؤكدا أن ذلك يدل على اهتمام كليفلاند كلينيك بالتعريف بالجوانب الفريدة للبلد الذي يعيش ويعمل به الفرد ويستضيف موظفيه من كل العالم.

وقال معاليه " بصفتي وزيرا للثقافة وتنمية المعرفة أريدكم أن تعرفوا أن عناصر التعددية في المجتمع الإماراتي مقدرة من الجميع وهو ما مكننا من تشكيل مجتمع متعدد الثقافات قائم على التفاهم والسلام والإنتاج والازدهار وبهذا تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا فريدا في هذا الاتجاه .. آمل أن تتفهموا وتقدروا تلك العناصر التعددية التي تميز تراثنا الإماراتي".

وأضاف معاليه " ان شهر رمضان المبارك هو الوقت الامثل للتفكير في الثقافة والتراث الإماراتي حيث يعكس ديننا الإسلامي معتقداتنا ومواقفنا بعمق .. تلك المعتقدات والمواقف التي دائما ما تحفز أعمالنا ولعل وجودنا معا اليوم يؤكد أننا جميعا نقف على أرضية مشتركة فبإمكان الأشخاص من جميع الدول والثقافات والأديان و الاعراق، والمدارس الفلسفية - ذكورا وإناثا على حد سواء - الاعتراف بالأفعال الحسنة وتمييزها عن الأفعال السيئة ومن وجهة نظري أن هذه الافعال تقوم بتشكيل العالم الذي نعيش فيه".

وأشار معاليه إلى أننا " نقوم بتعزيز قوتنا كمواطنين عالميين عندما نفهم ونقدر المعتقدات المختلفة العديدة التي تحفز الافعال التي نقوم بها جميعا كل يوم.. ومن المهم أيضا أن تكون انطلاقتنا قائمة على أن احترام معتقدات الآخرين لا يتطلب مننا التخلي عن معتقداتنا الفردية بل على العكس ان الانخراط في حوار مفتوح هو بمثابة النظر من خلال نافذة يمكنك رؤية الانعكاس الخاص بك فيها كما أن التعرف على ثقافة ومعتقدات الآخرين سيساعدك على فهم نفسك بشكل افضل، ويؤدي التفاهم والاحترام المتبادل والتعايش السلمي الى عالم يحل فيه الفضول محل الخوف، نحتفل فيه باختلافاتنا ويصبح التعاون سبيلا لبناء مجتمع عالمي تعددي حقيقي".

واضاف معاليه " انه انطلاقا من روح التعددية هذه قام مؤسس دولتنا الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بتوحيد الامارات السبع وقام بالترحيب بمواطني 200 دولة أخرى لتطوير ورفاهية دولة الإمارات العربية المتحدة .. لقد قاد الشيخ زايد الامارات بروح /وأقتبس أقواله/ "التسامح والتعاطف والحوار".. و الحوار يعني التحدث والاستماع والكتابة والقراءة والإعطاء والأخذ وقبل كل شيء العمل معا من أجل قضية مشتركة " .

وأكد معاليه ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حافظ على هذه الروح التي مكنت الإمارات العربية المتحدة من أن تصبح رائدة عالميا في مجال التفاهم والسلام العالميين ..

مشيرا الى قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب قائد القوات المسلحة " إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجا يحتذى به للتعايش بين الثقافات المختلفة التي يمثلها الملايين الذين يعيشون في الإمارات العربية المتحدة".

واضاف معاليه في كلمته .. " قيل لي أن معظم المشاركين هنا اليوم جديدون في كليفلاند كلينيك وربما في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي كل الاحوال أرحب بكم في مؤسسة طبية كبيرة وفي بلد ممتن لخدمتكم له .. في هذا البرنامج الذي قامت كليفلاند كلينيك بتصوره بحكمة سيقوم بقيادتكم مجموعة من الموهوبين وذوي الخبرة بالأخص المؤرخ الدكتور محمد القدسي وزملائه.. سيقومون بمساعدتكم على فهم البلد المضيفة لكم واهلها " .

وتوجه معاليه بالشكر لهم على عزمهم لاكتساب هذه المعلومات آملا أن يساعدهم ما سيتعلمونه عن ثقافة وتراث الإماراتي على زيادة استمتاعهم بالوقت الذي سيمضونه في دولة الإمارات العربية المتحدة.