جنيف في 7 يونيو/ وام / أكدت دولة الكويت اليوم أهمية احترام حقوق المجتمعات و الشعوب في اختيار القيم والمبادئ والمنهج المناسب لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها .. ورفض محاولة البعض فرض قيمه وثقافته بحجة عالمية حقوق الإنسان.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية " كونا " عن السفير جمال الغنيم مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف خلال كلمة بلاده أمام الدورة الـ/ 35 / لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ــ أن الكويت تؤمن بشمولية حقوق الإنسان وترابطها ولذلك تطالب بتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما فيها الحق بالتنمية وبما يستوجب إعطاء هذه الحقوق مكانتها الحقيقية ضمن باقي الحقوق الأخرى لا سيما الحقوق المدنية والسياسية.
وأوضح السفير ــ في إطار التعليق على التقرير السنوي لزيد بن رعد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وتقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وانطونيو غوتيريس أمين عام الأمم المتحدة ــ أن بلاده تعرب عن أسفها تجاه حالة الاستقطاب التي تبطيء عمل مجلس حقوق الإنسان مع تأكيد أهمية مبادئ الحياد والمسؤولية وتجنب المعايير المزدوجة.
وأكد الغانم أن الكويت تعمل بشكل دؤوب على تعزيز حقوق الإنسان وصونها باعتباره أمرا استراتيجيا بالنسبة لها وأنها تسعى الى تحقيق ذلك وفقا للتشريعات المتسقة مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وشدد على حرص الكويت على تحقيق هذا الهدف بأسلوب يحترم قيم المجتمعات وثقافتها وتقاليدها من خلال إرساء دعائمه على المستوى الوطني وعبر الجهود الإقليمية والدولية.
وقال إن " المناداة بعالمية حقوق الإنسان لا تعني فرض مبادئ وقيم وثقافات تتعارض مع قيمنا وثقافتنا وتعاليم ديننا الإسلامي ".
وأوضح أن العالم يمر بمرحلة دقيقة حافلة بالتحديات التي تجابه الأمن والسلم الدوليين إلا أن تقرير المفوض السامي بين الإنجازات التي حققها مكتبه منذ انتهاء الدورة الماضية وحتى الآن لحماية حقوق الإنسان وإلى الجهود المبذولة لمنع تعرض هذه الحقوق للانتهاكات.
وأشار الى أن الكويت تعرب عن أسفها الشديد لأن أغلب تلك التحديات تدور في منطقتنا حيث لاتزال نيران النزاعات المسلحة تستعر في أكثر من مكان الأمر الذي يهدد حياة أبناء الشعوب الشقيقة وينتهك بشكل خاص الحقوق الأساسية للفئات الضعيفة وما يتبع ذلك من تشرد وتهجير".
وأعرب الغنيم عن أسف بلاده إزاء التراجع الملحوظ لاهتمامات المجتمع الدولي بمسيرة السلام في منطقة الشرق الأوسط مما فاقم من تعقيدات الموقف وضاعف التداعيات التي أسهمت في استمرار تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل الفشل الدولي في مساءلة السلطات الإسرائيلية عن جرائمها.
وأكد إدانة الكويت استمرار القوات الإسرائيلية في احتلالها الأراضي الفلسطينية وانتهاكاتها الصارخة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ضاربة بعرض الحائط القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومجلس حقوق الإنسان وقراراته.
وشدد الغنيم على إدانة الكويت الإرهاب والتطرف العنيف بأشكاله كافة لما يشكله من تهديد للأمن والاستقرار ما يتطلب مواجهة هذه الآفة مهما كانت دوافعها أو مبرراتها وأيا كان ضحاياها لأن الإرهاب لا دين له ولا هوية ولا جنسية.
ودعا السفير الكويتي المجتمع الدولي إلى النهوض بمسؤوليته لتقديم مزيد من الدعم المالي إلى المفوضية السامية لتمكينها من الاضطلاع بفعالية بعملها الذي يتوسع بصورة دائمة.
يذكر أن الدورة الــ/ 35 / لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان تتواصل بين السادس والــ/ 23 / من شهر يونيو الجاري لاستعراض مستجدات أوضاع حقوق الانسان في العالم.
خلا ــ زاا ــ