رفع سن المشاركة في " صيف ثقافي " إلى /22/ عاما

أبوظبي في 11 يوليو / وام / رفعت وزارة الثقافة وتنمية المجتمع سن القبول بالبرنامج الوطني " صيف ثقافي " إلى /22/ عاما بدلا من /17/.

وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تأتي استجابة لمطالب أولياء أمور ..

مشيرة إلى حرصها على قبول كافة الراغبين في المشاركة من الأطفال وطلبة المدارس الذين تجاوزوا 7 أعوام.

وأكدت الوزارة أن الباب مفتوح أمام الموهوبين من طلاب الجامعات للمشاركة لتطوير قدراتهم الإبداعية في كافة الورش التي ستستمر حتى /10/ أغسطس المقبل بما يحقق جملة من أهداف الوزارة في مقدمتها تمكين الشباب من ممارسة هواياتهم من خلال توفير البيئة المناسبة لهم ورفع مستوى الوعي الثقافي والمعرفي عندهم إضافة إلى إطلاع الطلبة والشباب على البرامج الهادفة وتنظيم الرحلات الاستطلاعية للمؤسسات الثقافية والمراكز العلمية لتنمية مداركهم وتعريفهم بمعالم الدولة الثقافية والعلمية الرائدة.

وكان أولياء أمور طالبوا برفع سن القبول بهذه الدورات والورش المتخصصة ضمن " صيف ثقافي " إلى 22 عاما لإتاحة الفرصة لأبنائهم من طلبة الجامعات للالتحاق بالبرنامج الذي يعد بحق نافذة لكل موهبة في المجالات الأربعة التي يقدمها خاصة في الفنون المسرحية والموسيقية التي يقدمها مخرجون وخبراء وأكاديميون يشهد لهم الجميع.

كما طالبوا الوزارة برعاية الموهوبين منهم بعد انقضاء فترة البرنامج لتطوير قدراتهم .. معربين عن ثقتهم التامة في البرنامج الوطني ودوره في التنمية المعرفية والثقافية بشكل عام لكافة المشاركين منوهين إلى أن التفاعل الإيجابي بينهم وبين المشرفين على البرنامج في المراكز الثقافية كان له أبلغ الأثر في اختيار الورشة التي يمكن أن تفيد الأطفال والشباب.

وأشاد أولياء الأمور بالبرنامج - الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بكافة مراكزها الثقافية - بالجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة العليا المنظمة والقائمون على الورش في كافة المراكز الثقافية المنتشرة في ربوع الدولة إضافة إلى الكتاب والفنانين والأكاديميين المشرفين على الورش والدورات المتخصصة التي تم تقديمها في الفنون المسرحية والفنون البصرية والكتابة الإبداعية في الشعر والقصة القصيرة والرواية وأدب الطفل إضافة إلى الفنون الموسيقية.

وأكدوا أنها المرة الأولى التي تشهد فيها الإجازة الصيفية هذه الورش التي تركز على اكشاف ميول وهوايات ومواهب أبنائهم من أجل تطويرها وتنميتها بأسلوب علمي دقيق يوفر للطلبة الموهوبين سبل الكشف عن إبداعاتهم.

وحرصت المراكز التابعة لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أبوظبي وعجمان وأم القيوين والفجيرة ودبا الفجيرة ومسافي ورأس الخيمة والظفرة على تنظيم يوم مفتوح للطلبة المشاركين في البرنامج الوطني "صيف ثقافي" وأولياء الأمور واء خلال الأسبوع الأول من انطلاق الفعاليات الرئيسية للبرنامج للوقوف على آراء الطلاب وأولياء الأمور واقتراحاتهم والاستماع إلى آرائهم التي تصب في تطوير البرنامج الهادف في المقام الأول إلى اكتشاف المواهب ورعايتها باعتبار ذلك من أهم أهداف وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.

كما تم تقديم المعلومات والإجابة على كافة استفسارات حول طبيعة الورش المختلفة وأسلوب إدارتها والخبراء الذين يديرونها إضافة إلى التطرق لأساليب الكشف عن تطوير قدرات ومواهب وهوايات أبنائهم وأتاحت لهم كافة المعلومات التي تحوي تفاصيل البرنامج وخططه الزمنية.

**********----------********** وعلى صعيد متصل .. زاد الإقبال بشكل ملحوظ على الورش المتخصصة من جانب عدد كبير من الطلبة لاسيما الورش المسرحية.. حيث أكد الفنان والمخرج حسن رجب المشرف على الورشة المسرحية بمركز عجمان الثقافي أن اليوم الثالث من الورشة شهد مضاعفة الرقم الذي بدأت به الورشة حيث تخطى العدد أكثر من 50 طالبا من مختلف الأعمار.

وأوضح أن عددا كبيرا منهم لم يكن يعلم عن المسرح الكثير بل إن بعضهم لم يحضر أعمالا مسرحية على الإطلاق .. فيما تضم الورشة عددا من المواهب التي مارست الفعل المسرحي في المدرسة وهو ما استلزم أن تضع الورشة هدفا رئيسيا لها وهو التعريف بالمسرح وما به من عناصر مختلفة، وأهمية كل عنصر ومن ثم الانطلاق إلى الكتابة للمسرح ودور الممثل والمخرج حتى تصل الدورة بمنتسبيها في الأسبوع الأول إلى ثقافة مسرحية يمكن البناء عليها في الدروس العملية خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف رجب أن " الشغف الذي لاحظه خلال الأيام الأولى مشجع للغاية ويمكن الخروج بعدد غير قليل من المواهب المسرحية التي يمكن أن تكون رافدا مهما للمسرح الإماراتي في السنوات المقبلة " .. مضيفا أن " تنظيم وزارة الثقافة هذه الدورات المتخصصة صيفا في كافة مراكزها يعد خطوة مبشرة للغاية فهو استثمار للإجازة الصيفية من جانب وفرصة لتقديم الثقافة المسرحية بأسلوب علمي للأجيال الجديدة ".

وأكد أن هذا مفيد في كافة الأحوال .. فمن نكتشف موهبته يمكن استثمارها من خلال ورش أكثر تخصصا ومن لا تتوافر به الموهبة فهو مكسب مهم لعالم المسرح كجمهور واع ومحب لهذا الفن العريق، فأبو الفنون يفتح ذراعيه دائما للجميع.

ومن جانبه .. أكد الفنان التشكيلي عبد الكريم سكر المشرف على ورشة الفنون البصرية بمركز أبوظبي الثقافي أن الوزارة ركزت على أن تكون الورشة أكثر تطورا ومنهجية بحيث تقدم منهجا مبسطا للفن البصري بشكل عام والرسم واللوحة بصورة أكثر تركيزا من خلال العمل على رفع درجة الوعي بقيمة الفن التشكيلي وإعلاء قيم الجمال في نفوس الطلبة ومن ثم الانطلاق إلى التدريب العملي على إنتاج أعمال فنية تمكننا من اكتشاف المواهب التي تزخر بها مدارس وجامعات الإمارات.

وأشار إلى أن الإقبال على الورشة وتزايد الأعداد يوما بعد يوم يدل على رغبة المشاركين في تطوير مهاراتهم وهو ما يعمل عليه كافة القائمين على صيف ثقافي سواء اللجنة المنظمة أو الخبراء والفنانون الذين يديرون الورش المختلفة.

وعن أهم التحديات التي يواجهها من خلال إشرافه على ورشة الفنون البصرية.. أوضح عبد الكريم سكر أنها تتمثل في الفارق الكبير في أعمار المشاركين في الدورة فهناك أطفال صغار السن وشباب أيضا ولكل منهم رغبة في الاستفادة من الدورة " ولذا نعمل على مستويين مختلفين الأول لتعريف الصغار باللوحة والألوان وتنمية خيالهم ومطالبتهم بأعمال بسيطة تتيح لهم الفرصة للرسم بأيديهم أما الأكبر سنا فنركز على تقيم إمكاناتهم في البداية ثم نعمل على تطويرها وصقلها بشكل أكثر عمقا كي نحقق أكبر استفادة ممكنة ".. مضيفا أن الموهبة لا تعرف سنا معينا ويمكن لمسها عند الكبير والصغير على السواء.

وقال الدكتور أحمد سامي المشرف على ورشة الفنون الموسيقية ببرنامج صيف ثقافي بمركز الظفرة الثقافي إن دخول الموسيقى كنشاط ضمن البرنامج الصيفي يمثل تطورا هائلا لأنه لأول مرة يمكن لطلاب المدارس ان يتعرفوا على الموسيقى وما بها إبداع وجماليات ترتقى بالذائقة البشرية ولذا فالورشة فرصة للطلبة للأطلال على الألات الموسيقية والتدريب على العزف عليها والتعرف إلى السلم الموسيقى وقراءة النوتة الموسيقية إلى غير ذلك من المعلومات المهمة عن الموسيقى.

وأكد أنه وضع تصورا عاما للورشة منذ يومها الأول يقوم على استيعاب ودمج كافة المشاركين بها من هواة الموسيقى من خلال المعلومات النظرية والتدريب على الآلات المختلفة ولاسيما البيانو وتدريب الأذن على إدراك النغمات الموسيقية وكيفية التفريق بينها.

وأضاف أن الورشة فرصة جيدة لالتقاط المواهب الموسيقية وصقلها في المستقبل عبر دورات أكثر تخصصا .. حيث يوجد بالدورة عدد كبير من الطلبة من مختلف المراحل السنية كما أن نتائج الأيام السابقة مبشرة للغاية ..

منوها إلى أنه لمس حالة من الاجتهاد والرغبة في تعلم المزيد عند أغلب المشاركين وهو ما يدفعه لمزيد من الجهد لتلبية حاجة المشاركين في المعرفة والثقافة الموسيقية مشيدا باهتمام وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بهذا الجانب الحيوي الذي يؤكد على قيمة الموسيقى ودورها في الارتقاء بالذائقة العامة للمجتمعات.