نيويورك في 25 يوليو / وام / شددت الأمم المتحدة على أهمية الحفاظ على الوضع الراهن في مدينة القدس المحدد منذ عام 1967 وأيضا الحفاظ على أمن وحرية المصلين والزوار في الأماكن المقدسة.
جاء ذلك خلال إفادة قدمها نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط لأعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويورك رحب خلالها بقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي الليلة الماضية والقاضي بإزالة أجهزة الكشف عن المعادن وضمان أمن الزوار والمصلين في الأماكن المقدسة.
وأعرب عن أمله في أن يؤدي هذا القرار الإسرائيليإلى تهدئة التوترات الحالية بالمدينة المقدسة والسماح بالعودة الآمنة للمصلين إلى الحرم الشريف.
كما أبلغ ملادينوف أعضاء المجلس بتوقعه بأن يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع القيادة الفلسطينية في وقت لاحق الليلة لمناقشة مستجدات هذه التطورات والبناء عليها.
ونقل لأعضاء المجلس آراء سكان القدس الشرقية الذين كانوا في خضم الأحداث خلال الأسبوعين الماضيين .. مشيرا إلى أنهم كثيرا ما كانوا يشتكون للأمم المتحدة من تعرض هويتهم الدينية والعرقية وسبل رزقهم في مدينة القدس للخطر جراء الممارسات الإسرائيلية.. منوها إلى أن الأطفال الفلسطينيين في القدس يعيشون على مدار اليوم في خوف من العمليات الأمنية وهدم المنازل.
وأكد ملادينوف أن الفلسطينيين الذين عادة ما يشعرون بالوحدة داخل أراضيهم يريدون الصلاة في سلام والعيش في أمن وحرية ويطالبون دوما بضمان الحماية لهم وإبقاء الوضع الخاص الذي منحه قرار الأمم المتحدة رقم 181 /1947/ لمدينة القدس دون تغيير.
وشدد ملادينوف على أن وضع مدينة القدس يعد أحد أهم قضايا الوضع النهائي ويتعين التفاوض بشأنه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتقرير مصير هذه المدينة المقدسة.. داعيا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والتشاور مع الزعماء الدينيين للتخفيف من حدة التوتر في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة.
كما حث الحكومة الإسرائيلية على مواصلة اتصالاتها المكثفة مع الأردن في ظل الدور الخاص والتاريخي الذي تلعبه في مجال الحفاظ على الأماكن الدينية في القدس.
وانتقد ملادينوف بشدة استمرار مخططات الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وخاصة في المدينة المقدسة.. مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائلية طرحت في شهر يوليو وحده خططا لبناء أكثر من 2300 وحدة سكنية في القدس الشرقية أي بزيادة قدرها 30 في المائة عما كانت عليه في عام 2016.
ونوه إلى أن هذه الخطط الإسرائيلية شملت بناء 1600 وحدة بهدف توسيع حلقة المستوطنات في شمال القدس الشرقية.. إضافة إلى خطط مماثلة في منطقة شيخ جراح وقد تنطوي على هدم منازل فلسطينية إضافية.
وجدد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط موقف الأمانة العامة للأمم المتحدة التي تعتبر كافة أعمال النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي ويقوض من فرص إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة قابلة للحياة ومتصلة فيما بينها كجزء من حل الدولتين.
وكان مجلس الأمن الدولي عقد الليلة الماضية - استجابة لطلب مشترك مقدم من مصر وفرنسا والسويد - جلسة مشاورات مغلقة طارئة استمع خلالها الأعضاء إلى إحاطة تفصيلية من نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط حول مستجدات الأزمة في القدس الشريف.
وحث ملادينوف أعضاء المجلس على مطالبة قادة كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بالامتناع عن أي أعمال استفزازية والعمل نحو ضبط النفس والتوصل إلى حل للأزمة القائمة في القدس بأسرع وقت ممكن .. محذرا من تداعيات تصاعد الأزمة في أعقاب صلاة يوم الجمعة المقبلة في حال لم يتم التوصل إلى حل عاجل وثابت للأزمة الحالية.
كما دعا المنسق الخاص جميع الدول الأعضاء في المجلس إلى استخدام نفوذها مع الأطراف المعنية من أجل تشجيعها على الابتعاد عن التصعيد وضمان الحفاظ على الوضع الراهن الذي تم تحديده في مدينة القدس الشريف منذ عام 1967 ليتم توفير الأمن للمصلين والزوار إلى الأماكن المقدسة في القدس.
وذكر المنسق الخاص أعضاء المجلس بالمسؤوليات التي تقع على عاتق إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية ويتعين عليها التقيد بواجباتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الأمر الذي أشار إلى أنه يتطلب دعوتها لإبداء أقصى قدر من ضبط النفس وتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وتصعيد الحالة.
نيو-