مؤتمر عربي يؤكد رفضه لجميع الاجراءات الاسرائيلية في الحرم القدسي الشريف

القاهرة في 26 يوليو / وام / أكد مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة رفض كافة المحاولات الاسرائيلية لفرض سيطرتها على القدس المحتلة ومقدساتها ومحاولة بسط السيادة على المسجد الأقصى المبارك بما يمس وصاية المملكة الاردنية الهاشمية عليه وعلى الأماكن المقدسة فيها.

كما اكد المؤتمر - في توصياته التي اصدرها اليوم في ختام اعمال دورته الـ 98 بالجامعة العربية - رفضه ايضا لكل الإجراءات التي قامت بها سلطات الاحتلال لتغيير واقع الحرم القدسي الشريف من الاغلاق امام المصلين ومنع الاذان ووضع البوابات الالكترونية وكاميرات المراقبة بهدف تغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم عليه.

وأكد دعمه للجهود الاردنية والفلسطينية والعربية التي من شأنها الحفاظ على واقعه القانوني والتاريخي ..مطالبا المجتمع الدولي الزام سلطات الاحتلال بإعادة الاوضاع كما كانت عليه قبل 14 يوليو الجاري وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأدان المؤتمر بشدة اي اجتماع او نشاط يعقد في مدينة القدس المحتلة والذي ينتهك قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بالمدينة بإعتبارها أرضا فلسطينية محتلة .. كما أدان القوانين العنصرية الاسرائيلية الهادفة لتمزيق شمل العلائلات المقدسية وطرد المقدسيين من مدينتهم واستيلاء اسرائيل على العقارات المقدسية في البلدة القديمة ومواصلتها إجراءات تهجيرهم وهدم منازلهم ..مشددا على ضرورة استمرار التصدي لأي محاولات إسرائيلية للاستيلاء على هذه الممتلكات والطلب من المؤسسات ذات الصلة بتحمل مسؤولياتها لوقف هذه الانتهاكات باعتبارها تطهيرا عرقيا يحرمه القانون الدولي.

ووجه التحية والتقدير لأهل مدينة القدس المحتلة على تصديهم الباسل للهجمة الاسرائيلية التهويدية الشرسة على مدينتهم ومقدساتهم وصمودهم في مدينتهم المحتلة وسقوط العديد من الشهداء خلال مواجهاتهم مع قوات الاحتلال والمتطرفين لحماية مدينتهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية ..ودعا المجتمع الدولي وخاصة مجلس الامن الدولي المسؤول عن الامن والسلم الدوليين لتحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الاسرائيلية وحماية كافة المقدسات والاوقاف الاسلامية والمسيحية.

وأدان المؤتمر ما تقوم به اسرائيل ومحاولاتها تزوير تاريخ القدس والطسو على معالمها التاريخية من خلال إقامة حدائق توراتية وزراعة قبور وهمية يهودية وبناء كنس على أنقاض مباني الأوقاف الاسلامية في محيط الحرم القدسي الشريف وازالة المقبرة الاسلامية وإقامة متحف التسامح على أنقاضها .. ودعا منظمات اليونسكو والاليكسو والاسيسكو لتوحيد الجهود للتصدى للمخططات الاسرائيلية لتهويد اسماء المواقع الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة وسائر الاراضي الفلسطينية المحتلة وتسجيلها كمواقع إسرائيلية.

وأكد المؤتمر اهمية دور مجالس سفراء الدول العربية والإسلامية في أماكن تواجدها لخدمة قضية القدس ..ودعا هذه المجالس لتكثيف نشاطها وجهودها في منظمة اليونسكو والامم المتحدة لدعم جهود المحافظة على مدينة القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

وأدان استمرار اسرائيل إغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة ،داعيا المجتمع الدولي لدعم ومساندة جهود دولة فلسطين لاعادة فتح هذه المؤسسات.

ودعا المؤتمر المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في التصدى لأي عملية تهجير إسرائيلية جديدة لابناء الشعب الفلسطيني تفرضها الضغوط المعيشية القاسية التي يعاني منها اللاجئين وغير اللاجئين في الاراضي الفلسطينية المحتلة وذلك نتيجة استمرار أقامتها لجدار الفصل العنصري وممارستها العدوانية الاخرى.

كما طالب المجتمع الدولي وخاصة مجلس الامن بذل جهوده لوقف النشاط الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل .وادان الممارسات الاجرامية للمستوطنين بحق ابناء الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وأدان المؤتمر الوجود الاستيطاني الاسرائيلي وتكثيف ذلك الاستيطان في الجولان السوري المحتل مؤكدا على عروبة الجولان كجزء لايتجزأ من الاراضي السورية.ووجه تحية اعزاز الى الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ونضاله وتضحياته وصموده خاصة في التصدى للاجراءات الاسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك.

وطالب المجتمع الدولي والامم المتحدة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الاراضي ألفلسطينية المحتلة .. وطالب من الامين العام للجامعة العربية التواصل مع الدول الاعضاء لضمان تسديد مساهمة الدول العربية لموازنة وكالة الأونروا وفقا للآلية التي يراها مناسبة وذلك تنفيذا لقرارات مجلس الجامعة الخاصة بتسديد نسبة مساهمة الدول العربية من موازنة الأونروا ..كما طالب الدول المانحة الوفاء بالتزاماتها تجاه موازنات الأونروا ..معربا عن قلقه البالغ ازاء العجز المالي الذي تعانيه موازنة الأنروا لهذا العام والبالغ 121 مليون دولار وما يمثله ذلك من خطر يهدد استمرار قيام الأنروا بتقديم خدماتها اللاجئين الفلسطينيين.

- قر -