إلى السادة المستقبلين .. تقرير وكالة الأنباء العمانية " العمانية " ..
ضمن الملف الاقتصادي لاتحاد وكالات الأنباء العربية " فانا ".
مسقط في 26 يوليو / وام / أكملت السلطنة استعداداتها لتصبح مركزا اقليميا للاستيراد والتصدير بعد أن استثمرت مليارات الريالات العمانية لتشييد الموانئ التي تتوزع على طول الشواطئ العمانية وعبر انجاز البنية التشريعية والتقنية التي تسهل أعمال المستوردين والمصدرين وتستقطب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقال المقدم منصور بن ناصر الرحبي مدير مشروع نظام "بيان" بالإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية عن الخدمات الجمركية المختلفة ..
إنها ستساهم بشكل فعال في تشجيع المستوردين والمصدرين على استخدام الموانئ العمانية وجذب الاستثمارات الأجنبية مما يعزز من مكانة السلطنة وموقعها الجغرافي ويعمل على تحسين مؤشرات القياس في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية على المستوى الدولي.
وأضاف إن نظام "بيان" يعد أكبر نظام إلكتروني في السلطنة ويعتبر حكومة إلكترونية مصغرة وأحد أهم الأنظمة الوطنية الرئيسية كونه يرتبط بـ" 42 " دائرة حكومية بالإضافة الى شركات الشحن والتخليص والشركات المشغلة للموانئ والمطارات والبنوك التجارية " مؤكدا أن عملية التحديث والتطوير للنظام مستمرة.
وأوضح أن نظام " بيان " يعد من أسهل واشمل الأنظمة الجمركية الموجودة في دول المنطقة كونه يمكن المستثمر والتاجر من انهاء إجراءات تخليص الاستيراد والتصدير بسهولة ويسر ومن أي مكان ومن خلاله يمكنه الحصول على التصاريح والتراخيص الحكومية المتعلقة بالسلع المقيدة دون الرجوع الى الجهات المعنية.. مشيرا الى أن عملية الحصول على تراخيص الاستيراد والتصدير عبر نظام " بيان " لا تتعدى بضع دقائق بل يمكن أن تتم من أي مكان كان عبر الدخول الى النظام عبر شبكة المعلومات الدولية "الانترنت".
وقال إن هذا النظام يتيح عملية الدفع الإلكتروني للضرائب ورسوم جمركية ورسوم تراخيص بمختلف الطرق عبر بطاقات الائتمان وآلية الدفع المباشر والتحويل من حساب الى حساب.. كما يمكن استخدام الضمانات المختلفة سواء أكانت ضمانات نقدية أو بنكية أو خطية في عملية الاستيراد والتصدير إضافة الى توفر تسهيلات تمنح في الموانئ من حيث التسجيل الإلكتروني للسفن والبواخر القادمة لموانئ السلطنة والحصول على اذن الإبحار الإلكتروني للمغادرة.
كما قدمت الجمارك تسهيلات عديدة للاستفادة من المناطق الحرة وانشاء وادارة المستودعات الجمركية الخاصة والعامة في وضع معلق للضرائب الجمركية التي مما شك فيه ستسهم في التشجيع على الاستفادة من الاعفاءات والميزات القانونية المتوفرة في المناطق الحرة كما أنها ستقلل من تكاليف تخزين البضائع في المستودعات الجمركية واستيرادها بشكل جزئي الى الأسواق المحلية او اعادة تصديرها الى الأسواق العالمية.
وأشار الى ان عمليات التفتيش تتم خلال وقت وجيز حيث إنه من خلال نظام " المخاطر " الذي يعمل على عدة معايير ومؤشرات مسبقة عن الشحنات لاستهداف الشحنات المشتبه فيها فقط وتوجيهها في المسار الأحمر الى جانب وجود المسار الأصفر للتأكد من بعض الوثائق والمستندات بالإضافة الى وجود المسار الأخضر للشحنات التي تقرر الجمارك وجهات القيد الافراج عنها مباشرة.
وبين أنه توجد كذلك خاصية التخليص المسبق للشحنات المستورة قبل الوصل بهدف سرعة الافراج عنها واخراجها من المنافذ الجمركية حيث يمكن للمستورد طلب التصاريح من الجهات الحكومية المقيدة للبضائع وتقديم البيان الجمركي ودفع الضرائب والرسوم المقررة قبل وصول الشحنة الى الموانئ او المطارات او المنافذ البرية.. كما يوفر النظام الربط مع شركات الشحن لتقديم بيان الحمولة "المنافست" إلكترونيا وربط شركات خدمات الشحن الجوي.. موضحا أن عدد المسجلين بالنظام وصل الآن الى 112 ألف عضو وبلغ عدد البيانات الجمركية التي صدرت مليونا و760 ألف معاملة خاصة بالاستيراد والتصدير كما صدر من خلال نظام بيان أكثر من 100 ألف تصريح.
وعن مكونات نظام بيان قال المقدم منصور بن ناصر الرحبي إن نظام "بيان" يتكون من ثلاثة أنظمة أساسية هي " نظام الإدارة الجمركية المتكاملة " ويشمل مجموعة من الأنظمة الفرعية المتعلقة بالعمليات والاجراءات التي يقوم بها موظفو الجمارك مثل " نظام إدارة التعرفة الجمركية " و" نظام القيمة الجمركية " و" نظام حركة المركبات " و" نظام تسجيل البيان الجمركي " و" نظام احتساب ودفع الضرائب الجمركية والرسوم " و" نظام إدارة الضمانات " و" نظام رد الضرائب الجمركية " و" نظام الإدارة المالية " و" نظام التدقيق اللاحق " و" نظام إدارة المخازن والمستودعات الجمركية " و" نظام المناطق والأسواق الحرة ".
أما المكون الرئيسي الثاني من نظام بيان هو " نظام إدارة المخاطر " الذي يقوم بجمع المعلومات وتحليلها وتقييمها قبل وصول الشحنات وبعد تسجيل البيان لتحديد مسارها بهدف تسهيل إجراءات التفتيش والمراقبة الأمنية واختصار الوقت المستغرق في ذلك والنظام الثالث هو " نظام النافذة الإلكترونية الواحدة" التي تعد بمثابة محطة واحدة لربط جميع شركاء الجمارك لتخليص المعاملات وتسهيل عملية الحصول على التصاريح والتراخيص من قبل الجهات الحكومية المختصة.
**********----------********** واعتبر الرحبي أن نظام "بيان" هو أحد أهم المشاريع الوطنية التي تدعم الاقتصاد الوطني وتسهل حركة التبادل التجاري على مستوى العالم وتسهم في تقديم خدمات جمركية ذات جودة عالية من حيث السرعة والدقة والشفافية في العمل الجمركي وفق تقنيات وأنظمة حديثة تنفيذا للقوانين والأنظمة والاتفاقيات الدولية المعنية بتسيير وتسهيل التجارة.. مشيرا الى أن نظام " بيان" يهدف الى توحيد وتبسيط الإجراءات الجمركية والتحكم والرقابة الأمنية على كافة البضائع الصادرة والواردة والإسهام بشكل فعال في سرعة إنجاز المعاملات ودقة الإحصائيات التجارية.
ويتيح النظام لرجال الجمارك إنهاء جميع المعاملات الجمركية إلكترونيا من خلال الموقع الإلكتروني للجمارك العمانية من اي مكان في العالم.
وتشير احصائيات التجارة الدولية للسلطنة مع دول العالم لعام 2016 الى ان قيمة الواردات بلغت 8 مليارات و954 مليونا و620 ألفا و500 ريال عماني والصادرات من المنتجات المحلية بلغت 8 مليارات و376 مليونا و628 ألفا و448 ريال عماني.. فيما بلغ اعادة تصدير البضائع الأجنبية 3 مليارات و24 مليونا و353 ألفا و567 ريالا عمانيا.
من جهة أخرى يقول عوض بن سعيد العلوي مدير الشؤون التجارية بوزارة التجارة والصناعة إن المرسوم السلطاني رقم 11 / 2017 بشأن تحديد اختصاصات وزارة التجارة والصناعة واعتماد هيكلها التنظيمي نص على أن اختصاصات الوزارة تتضمن تنظيم إجراءات الاستيراد والتصدير بما يكفل وفرة السلع والمنتجات الرئيسية في الأسواق المحلية وجودتها واستقرار أسعارها.
وأضاف أن جميع القوانين والأنظمة المعمول بها في السلطنة تسمح لأي مستثمر باستيراد وتصدير أي سلعة كانت شريطة امتلاكه لسجل تجاري وترخيص النشاط التجاري الخاص بالسلع المراد تصديرها او استيرادها مشيرا الى أن وزارة التجارة والصناعة قامت مؤخرا بالارتباط مع الإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية في نظام "بيان" الإلكتروني لتقديم طلبات الاستيراد والتصدير والافراج عن الارساليات لتوفر الوقت والجهد على المستثمرين وإصدار التراخيص الكترونيا واستيراد مختلف السلع والمنتجات من جميع دول العالم للسلطنة مباشرة بهدف تقليل التكاليف وطرح تلك السلع والمنتجات في أسواق السلطنة بأسعار منافسة وفي متناول الجميع.
وتعتبر بوابة "استثمر بسهولة" التابعة لوزارة التجارة والصناعة أحد البرامج التي استحدثتها السلطنة من أجل تسهيل تأسيس المشروعات التجارية والصناعية ودعم نشاط الاستيراد والتصدير.
وتهدف البوابة الى تسهيل تقديم خدمات قطاع الأعمال التي تتصل بالعمل التجاري في السلطنة والتي توفر الوقت والجهد للمستثمرين وأصحاب وصاحبات الأعمال وتجعل من البيئة الاستثمارية في السلطنة بيئة محفزة في ظل ما تتمتع به من مقومات تساهم في قيام العديد من المشاريع الاقتصادية العملاقة المتنوعة في مختلف المحافظات.
وقال خميس بن عبدالله الفارسي مدير عام التجارة ورئيس فريق استثمر بسهولة بوزارة التجارة والصناعة.. إن النظام اسهم في تحسين بيئة الأعمال في السلطنة وساهم في جذب العديد من الاستثمارات.
وأشار الى ان عدد المعاملات التجارية المختلفة التي تم تسجيلها عبر بوابة " استثمر بسهولة " خلال الربع الثاني من العام الجاري 36369 معاملة شملت السجلات الجديدة وتجديد السجل التجاري وإضافة أنشطة وتعديلات في الأسماء التجارية.
وتتميز السلطنة بموقعها الاستراتيجي المطل على بحار مفتوحة والقرب من خطوط الملاحة العالمية وتركز الحكومة على جعل الموانئ العمانية الرئيسية مراكز تصديرية محورية بالمنطقة وقامت خلال السنوات الماضية بتوقيع اتفاقيات مع الشركات العالمية لإدارة وتشغيل الموانئ الرئيسية بهدف الاستفادة من خبرتها العالمية في استقطاب الخطوط الملاحية العالمية وجذب الاستثمارات ذات الطابع التصديري إلى السلطنة.
وتسعى السلطنة من خلال موانئها التجارية والصناعية والمرافئ البحرية الى أن تكون ضمن الدول العشر الأوائل في الأداء اللوجستي على المستوى الدولي بحلول عام 2040 وأن يصبح قطاع النقل والاتصالات ثاني مصدر للدخل القومي.
واستطاعت حكومة السلطنة من خلال تنفيذ الخطط الخمسية المتتالية لتطوير سلسلة من الموانئ سواء اكانت تجارية أو صناعية أو سياحية أو سمكية وبدأت تجني ثمار استثماراتها في هذا القطاع خاصة في ميناء صلالة وصحار وبذلك استطاعت الموانئ العمانية جذب مليارات الريالات كاستثمارات محلية ودولية ووفرت الآلاف من فرص العمل ورفعت مساهمة قطاع الموانئ في الناتج القومي للسلطنة.
وفي سبيل تطوير وتعزيز تنافسية قطاع الموانئ بالمنطقة فإن وزارة النقل والاتصالات تقوم بدور ملموس بشأن البرامج التسويقية للموانئ والمناطق الصناعية حيث تقوم الوزارة بالتنسيق مع شركات إدارة وتشغيل الموانئ والجهات المختصة بشأن البرامج التسويقية الدولية للموانئ التي تشرف عليها كما أن كل ميناء يقوم بإعداد خطة تسويقية سنوية لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وتتسم الموانئ العمانية بمواصفات تضاهي الموانئ العالمية فقد أصبحت قادرة على استقبال أضخم سفن العالم كونها تمتاز بأرصفة بها عمق يصل بعضها الى 25 مترا ومساحات كافية للتخزين ومحطات للحاويات ومعدات حديثة لمناولة البضائع.
وقامت الحكومة بتهيئة البنية الأساسية للموانئ العمانية كما تم تجهيزها بالمعدات الحديثة حتى تكون مهيأة لعملية الاستيراد والتصدير وسرعة تخليص البضاعة.
ومن أهم الموانئ الرئيسية في السلطنة ميناء صلالة الذي يعد المركز المحوري لتوزيع ونقل الحاويات في المنطقة العابرة بين الشرق والغرب ويتمتع بموقع استراتيجي بإطلالته على محور دول المحيط الهندي ووقوعه على الخطوط الملاحية الدولية.
**********----------********** وتبلغ مساحة الميناء " 10,71 " كيلومتر مربع ويحتوي على واحد وعشرين رصيفا تتراوح أعماقها بين ثلاثة أمتار وثمانية عشر مترا ويبلغ مجموع أطوالها أربعة آلاف وأربعمائة وثلاثين مترا حيث يتكون الميناء من محطتين رئيسيتين وهي محطة البضائع العامة وتضم " 14 " رصيفا تتراوح أعماقها بين ثلاثة أمتار وثمانية عشر مترا و أطوالها بين " 115 " مترا و" 600 " متر ومحطة الحاويات التي أنشئت كجزء من حملة توسيع الميناء والتي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا وتتكون المحطة من ستة أرصفة يبلغ مجموع أطوالها " 2128 " مترا وبعمق يتراوح بين ستة عشر مترا وثمانية عشر مترا.
ويعد ميناء صحار كميناء متخصص لأنشطة البضائع العامة والحاويات والبضائع السائلة والسائبة وتبلغ مساحة أرض منطقة الميناء أكثر من " 45 " كيلو مترا مربعا ويحتوي على واحد وعشرين رصيفا تتراوح عماقها بين ستة عشر مترا وخمسة وعشرين مترا ومجموع أطوالها 6270 مترا.
كما يرتبط الميناء بمنطقة صحار الحرة والتي تبلغ مساحتها 4500 هكتار والتي تعمل على جذب الاستثمارات المحلية والعالمية وزيادة أحجام المناولة بالميناء.
ويعتبر ميناء الدقم أحد المشروعات الاقتصادية الكبيرة التي سترفد الاقتصاد الوطني وتساهم في تنويع مصادر الدخل من خلال استقطاب الاستثمارات الضخمة الصناعية نظرا لموقعه الجغرافي المتميز القريب من خطوط الملاحة العالمية والأسواق الإفريقية والآسيوية كما يتمتع ببنية أساسية متطورة إذ يبلغ إجمالي أطوال كاسري الأمواج حوالي 8.7 كم فيما يصل عمق حوض الميناء إلى 18 مترا وقناة الدخول إلى 19 مترا مما يؤهله لاستقبال ومناولة سفن الحاويات العملاقة.
ويسعى الميناء إلى دعم قطاع المعادن الذي يعد أحد القطاعات التي تركز عليها السلطنة ضمن خطتها للتنويع الاقتصادي.
وتعمل السلطنة على تهيئة ميناء الدقم ليصبح أحد الموانئ الرئيسية بالمنطقة ويشهد الميناء حاليا تنفيذ عدد من مشروعات البنية الأساسية التي تهيئه لمرحلة التشغيل التجاري الكامل.. ومن أبرز هذه المشروعات - إنشاء المحطة التجارية للرصيف التجاري التي تتضمن إنشاء الطرق والبوابة التجارية للرصيف التجاري .. ومنطقة الفحص والتفتيش .. ومبنى تسجيل الشاحنات.. ومبنى المحطة الواحدة للميناء.. ومبنى الجمارك والتفتيش - وغيرها من المباني التابعة لأعمال التخليص للمحطة التجارية.
كما يشهد الميناء تنفيذ الأعمال المتعلقة بتهيئة الرصيف التجاري لاستيعاب الحاويات وتشييد المباني والورش الخاصة بتشغيل الرصيف والرافعات وطرق الخدمات بالرصيف بالإضافة إلى البنية الأساسية للرصيف الحكومي الذي يعد أول رصيف متكامل يتم تنفيذه في الموانئ العمانية لخدمة الجهات الحكومية.
وسجل ميناء الدقم الواقع بمحافظة الوسطى خلال العام الجاري عددا من النجاحات في مجال الاستيراد والتصدير فقد استقبل في 12 يوليو الجاري أول سفينة حاويات تصل الميناء رغم أنه لا يزال في مرحلة التشغيل المبكر.
وتعود شحنة الحاويات التي استقبلها الميناء لمجموعة "سي ام اي" العالمية وهي ثالث أكبر شركة نقل حاويات في العالم.. كما شهد ميناء الدقم في شهر مايو الماضي تصدير أول شحنة من حجر الكلس عبر الرصيف التجاري بنجاح.
وبلغت كمية الشحنة 55 ألف طن متري تم نقلها إلى أحد الموانئ الهندية..
ويدخل حجر الكلس بشكل رئيسي في صناعات الفولاذ والإسمنت ويستخدم في صناعة ألواح الجبس والزجاج.
ويقوم الحوض الجاف بميناء الدقم بصيانة وإصلاح السفن بمختلف الأحجام بما فيها سفن النفط والغاز العملاقة التي تصل حمولتها الى 600 ألف طن ويشتمل المشروع على حوضين جافين بطول 410 أمتار لكل واحد منهما وعرض 95 مترا و80 مترا وارتفاع 14 مترا وعمق 10 أمتار وأرصفة بطول 2,800 متر إضافة إلى انشاء المباني والورش والمرافق الخدمية اللازمة للتشغيل.
ويعد ميناء السلطان قابوس بمطرح أول ميناء في السلطنة دشن في نوفمبر من عام 1974 ليكون أول ميناء تجاري لخدمات الاستيراد والتصدير واستقطب هذا الميناء الجزء الاكبر من البضائع بمختلف الأنواع الأحجام وساهم مساهمة كبيرة في التنمية الحديثة للسلطنة.. وتبلغ مساحة الميناء 26.7 كيلومتر مربع ويحتوي على 13 رصيفا تتراوح أعماقها بين أربعة أمتار و13 مترا ويبلغ مجموع أطوالها 2592 مترا.
وحظي ميناء خصب بمحافظة مسندم بحكم موقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز في أقصى شمال السلطنة باهتمام كبير من الحكومة بهدف تشجيع الحركة التجارية وخدمة الاقتصاد المحلي للمحافظة وتبلغ مساحته 159 هكتارا ورصيف تجاري بطول 300 متر ورصيف ثابت لسفن الصيد بطول 100 متر إضافة الى 8 أرصفة عائمة .. ويعد بموقعه الاستراتيجي المطل على الخليج العربي شريانا تجاريا نشطا في مجالات التجارة والسياحة.
**********----------********** وشهد الميناء منذ إنشائه سلسلة من التوسعات لمواكبة متطلبات التجارة البحرية المتزايدة فتم تحويل بعض الأرصفة المتخصصة بالميناء إلى أرصفة متعددة الأغراض كما يعد مبنى السياح والمسافرين بالميناء الذي اكتمل بناؤه في عام 2008 إضافة مهمة للإيفاء بمتطلبات الحركة المتنامية للسفن السياحية.. وفي عام 2011 جاءت توجيهات جلالة السلطان قابوس بن سعيد بتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي ونقل الأنشطة التجارية إلى ميناء صحار.
فيما يعتبر ميناء شناص أحد أهم الموانئ في تنشيط حركة التجارة المحلية بين ولايات شمال الباطنة فيما يتصل بصيد الأسماك وتجارة المواشي والمنتجات الزراعية وشهد العديد من التطورات المتمثلة في توفير الأرصفة العائمة لخدمة التجارة وأنشطة صيد الأسماك وتأهيل حظائر المواشي بالميناء.
ويعتبر مرفأ شنه ومرفأ مصيرة من المشاريع التنموية بمحافظتي الوسطى وجنوب الشرقية لخدمة حركة السياحة ونقل المواطنين من وإلى جزيرة مصيرة عبر المرفأين عن طريق العبارات المملوكة للمواطنين وأيضا العبارات التابعة للشركة الوطنية للعبارات والتي تم تدشينها في شهر أغسطس 2014 .
وتشير الاحصائيات إلى ان عدد السفن الراسية بالموانئ العمانية خلال الربع الاول من العام الجاري 2017 بلغ 2033 سفينة فيما بلغ اجمالي الحاويات التي تمت مناولتها في ميناء صحار وميناء صلالة 874 ألفا و 748 حاوية نمطية.
وأظهرت الاحصائيات ان حجم البضائع التي تمت مناولتها في الموانئ العمانية " ميناء السلطان قابوس - ميناء صلالة - ميناء صحار - ميناء خصب وميناء شناص خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 7 ملايين و 697 ألفا و60 طنا.
وقال المهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية العالمية للوجستيات "اسياد" إن المجموعة تسعى إلى إيجاد فرص مبتكرة لإضافة قيمة تدعم أنشطتها وابتكار حلول متكاملة للخدمات اللوجستية على المستوى المحلي ومترابطة على المستوى العالمي من خلال شركاتها العاملة في المجال والتي تتمتع بالخبرة والثقة.
وأضاف انه وفقا لرؤية المجموعة تطمح "أسياد" إلى أن تصبح بين الشركات العشر الأوائل من مقدمي الخدمات اللوجستية على مستوى العالم بحلول عام 2040 من خلال العمل مع ذوي العلاقة لدفع عجلة تطوير عمان كمركز عالمي للخدمات اللوجستية والمساهمة في النمو الاقتصادي عن طريق مجموعة تنافسية من الشركات التابعة للمجموعة التي تعمل على الساحة الدولية.
وأشار الى أنه وضمن رؤية المجموعة لتطوير وتشغيل الموانئ والمناطق الحرة بالشراكة مع الموانئ العالمية الرائدة ومشغلي المحطات الكبرى إلى جانب أنشطة الشحن والنقل البري وضمن أنشطة الموانئ والمناطق الحرة تأتي عمليات مدينة "خزائن" المزمع أن تكون أحد أكبر مجمعات الخدمات اللوجستية والمستودعات والصناعات الخفيفة في السلطنة.
وأوضح أن تلك الموانئ وبفضل بنيتها الأساسية العالمية ستوفر مجموعة من المميزات التنافسية لوجودها على خطوط التجارة الرئيسية لأسواق آسيا وشبه القارة الهندية والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والتي توفر شبكة ربط متميزة تواكب طلبات السفن التي تزيد على 3000 طلب للانتقال إلى ما يزيد على 52 وجهة من الموانئ مما يجعلها توفر أوقاتا أفضل للعبور وميزة تغيير الاتجاه على ممر الشحن الرئيسي بين الشرق والغرب إلى الحد الأدنى وتسهيل الوصول إلى تلك الأسواق من خلال موقع محوري واحد فعال وآمن.
وقال أن الرؤية الثانية للمجموعة تتمثل في تشغيل وتطوير أنشطة الشحن عن طريق الشركة العمانية للنقل البحري وشركة قطارات عمان وشركة عمان للحوض الجاف وهو أحد أكبر أحواض إصلاح السفن وأكثرها حداثة في الشرق الأوسط..
مشيرا الى أن " أسياد" تسعى إلى تعزيز اسم السلطنة عالميا بتولي زمام المبادرة للترويج للسلطنة كمركز عالمي رائد للخدمات اللوجستية.
كما تسعى " أسياد " إلى تحقيق النمو المستدام من خلال تحديد الوظائف والأدوار اللوجستية الأساسية والمهارات المصنفة حسب القطاعات المرتبطة بالخدمات اللوجستية إلى جانب قياس ورصد وتوقع الطلب على وظائف كل قطاع وبذلك فإنها تعزز توفير الفرص وبيئات العمل المناسبة والإمكانيات وإقامة الشراكات لدعم مجال التوظيف بالخدمات اللوجستية والقطاعات المستفيدة.
وأشار الحاتمي الى أن جعل السلطنة مركزا لوجستيا عالميا يتمثل في تبسيط الإجراءات ومرونة التشريعات والسياسات المتعلقة بالنقل والشحن والجمارك وفتح باب الاستثمارات الأجنبية والترخيص بإنشاء الشركات المعززة لعمل القطاع اللوجستي بالإضافة إلى سرعة انجاز المعاملات وتيسيرها عبر إحداث نقلة نوعية في أنظمة انجاز المعاملات التي تحكم حركة وتفتيش وتمويل سوق الشحن عبر الحدود والموانئ والمطارات وسلسلة التوريد بأكملها وتقليص الفترة الزمنية للإفراج، اذ يتم العمل مع الإدارة العامة للجمارك في عدة مبادرات تمكن من تسهيل التجارة كالمحطة الواحدة للتفتيش والمستودعات الجمركية وتطبيق اتفاقية النقل البري الدولية " التير " وغيرها.
- وام - فانا -.