تقرير : حفريات الاحتلال تهدد بانهيار المسجد الأقصى

القدس المحتلة في 22 أغسطس / وام / أكدت مؤسسة " القدس الدولية " أن عدد الحفريات أسفل المسجد الأقصى بلغ 64 حفرية ونفقا توزعت على جهاته الأربع مهددة بانهياره.

وقالت المؤسسة في تقريرها السنوي الصادر اليوم تحت عنوان "عين على الأقصى" إن اجتماع الحكومة الإسرائيلية في أحد الأنفاق التي تبعد أمتارا قليلة عن الأقصى غربا خلال مايو الماضي بالتزامن مع الذكرى الـ 50 على احتلال كامل القدس كان رسالة واضحة بأن هذه الحفريات يتبناها أعلى رأس الهرم السياسي لتوظيفها في الترويج لتاريخ يهودي مختلق.

وأكد التقرير أن البناء التهويدي في محيط الأقصى لم يتوقف وبات الاحتلال قريبا جدا من البدء الفعلي ببناء مشروع "بيت هليبا/بيت الجوهر" الذي يبعد نحو 20 مترا عن حائط البراق وما يسمى كنيس "جوهرة إسرائيل" الذي يبعد نحو 200 متر عن السور الغربي للأقصى.. مشيرا إلى أن الاحتلال قد أقر بناء كنيس يهودي على جبل المكبر جنوب غرب البلدة القديمة فيما برز تطور كبير باتجاه تنفيذ مخطط القطار الهوائي المحيط في الأقصى.

و حذر من نية الاحتلال تهويد سفح جبل الزيتون و بعض أبواب الأقصى والبلدة القديمة .. لافتا إلى أن المقابر المحاذية للأقصى لم تسلم هي الأخرى من الاعتداءات كـ "الرحمة" و"اليوسفية" حيث تم مصادرة بعض أجزائها بهدف تحويلها إلى حدائق تلمودية وزرعت فيها قبور يهودية وهمية.

و أضاف التقرير إن الاحتلال سعى أكثر من أي وقت مضى لأن يتحول إلى الجهة الوحيدة المتحكمة بمصير الأقصى .. مشيرا إلى دور الشرطة الإسرائيلية والذي كان محل تقدير وثناء من قبل المستوطنين المتطرفين الذين وجدوا في وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان وقائد شرطة الاحتلال في القدس يورام هليفي ثنائيا ذهبيا أسهم إلى حد كبير في تسهيل اقتحاماتهم.

ولفت إلى أنه إلى جانب الجهود السياسية والأمنية لاستهداف الأقصى استمرت الجهود القانونية لتشريع إجراءات الاحتلال ضد الأقصى وأقر برلمان الاحتلال "الكنيست" بالقراءة التمهيدية لمشروع "قانون المؤذن" وبالقراءة الأولى لمشروع "قانون القدس الموحدة" الذي ينطلق من أن السيادة على القدس هي للإسرائيليين ويشترط كي "تتنازل إسرائيل" عن أي جزء منها – بما في ذلك المسجد الأقصى - موافقة ثمانين من أعضاء الـ "كنيست" بحسب التقرير.

و أشار إلى قرار آخر رأت محكمة الاحتلال فيه أنه "لا سلطة لموظفي الأوقاف الإسلامية على اليهود الذين يزورون جبل المعبد" مع إبعاد أي موظف يتصرف بشكل غير لائق مع اليهود في الأقصى.

و على المستوى الديني .. أوضح التقرير أن منظمات "المعبد" استمرت في توجيه الدعوات إلى المستوطنين من أجل "الصعود إلى جبل المعبد" مفاخرين بحالة الهدوء في الأقصى بسبب تقييد يد المرابطين فيه.

و لفت إلى تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى لتحقيق وجود يهودي دائم ومباشر في المسجد والتدخل المباشر في إدارته.

و وثق محاولات بعض الساسة الإسرائيليين اقتحام الأقصى خاصة النائب الحاخام المتطرف يهودا غليك الذي أدى صلوات تلمودية مقابل باب القطانين بعد منع دخوله للمسجد في 19 سبتمبر 2016.

وذكر التقرير أن عدد المقتحمين خلال مدة الرصد الممتدة ما بين الأول من أغسطس 2016 إلى الشهر ذاته من العام الجاري بلغ نحو 23 ألفا و661 مقتحما وهو ما يعني ارتفاع العدد بنسبة 58 في المائة مقارنة مع تقرير العام الماضي حيث كان العدد 13 ألفا و733 مقتحما .. مشيرا إلى أن عدد الذين اقتحموا الأقصى حسب تقرير هذا العام هو الأكبر منذ احتلال المسجد عام 1967.

و على صعيد التدخل المباشر في شؤون الأقصى .. أوضح التقرير استمرار سلطات الاحتلال في منع دائرة الأوقاف الإسلامية من تنفيذ نحو 30 مشروعا يحتاج إليها المسجد لصيانته.

واعتبر الإجراءات التي حاول الاحتلال فرضها على الأقصى بعد عملية اشتباك الأقصى في 14 يوليو الماضي أبرز وأخطر محاولة لتكريس تدخله في شؤون المسجد والسيطرة عليه فالاحتلال قرر تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات ذكية على أبواب الأقصى لكنه أجبر على التراجع عنها نتيجة الضغط الشعبي.

غزة -