الشارقة في 7 سبتمبر / وام / افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة القاسمية اليوم بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة مبنى دار المخطوطات الاسلامية الذي يقع في الجامعة القاسمية بالشارقة.
وتفقد صاحب السمو حاكم الشارقة بعد ازاحة الستار التقليدي إيذانا بافتتاح المبنى ما يضمه المبنى من مرافق وقاعات ومخطوطات ثرية بما تحويه من علوم إسلامية ومعارف تعود إلى مئات السنين.
واطلع سموه على المخطوطات المعروضة في بهو المبنى التي تضم أقدم المخطوطات الموجودة التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس الهجري.
وتعتبر المخطوطات والوثائق الموجودة من أنفس المخطوطات التاريخية التي جمعها صاحب السمو حاكم الشارقة خلال زياراته لدول العالم المختلفة وأهداها إلى دار المخطوطات الإسلامية.
وتضم الدار أربع مجموعات من المخطوطات الإسلامية الأصلية النادرة تنوعت ما بين كتب في الفقه والحديث والتفسير واللغة العربية وعلوم الفلك والرياضيات والطب والصيدلة إلى جانب مصاحف مخطوطة أصلية نادرة.
و تضم الدار أيضا عددا من القاعات والمختبرات والأقسام الفنية منها مختبر المعالجة والتعقيم والترميم والمسح الضوئي للمخطوطات وقسم تجليد المخطوطات وقسم الفهرسة والتصنيف .. أما الأقسام الخدمية فتضم قاعة البحث والاطلاع الرقمي وقاعة الاطلاع على المخطوطات الأصلية وخدمات الطباعة الرقمية وقاعة التحقيق والنشر.
أما فيما يتعلق بحفظ الوثائق والمخطوطات فتحتوي الدار على قاعة لحفظ المخطوطات وقاعة لحفظ الكتب النادرة والوثائق وقاعة لحفظ الدوريات.
و روعي في تصميم دار المخطوطات الإسلامية تجهيزها بأحدث الأجهزة والآلات المستخدمة في مراكز المخطوطات العالمية منها معمل صيانة وتعقيم ومعالجة وترميم وتجليد المخطوطات وهو يحتوي على جهاز التعقيم بغاز الأوزون وأجهزة تنظيف المخطوطات وجهاز فك التصاق أوراق المخطوطات وجهاز تغليف حراري لتقوية أوراق المخطوطات المتهالكة باستخدام الشفاف الياباني ومحاليل ومركبات كيميائية لمعالجة المخطوطات من أثر الحموضة والرطوبة العالية وكذلك تنظيفها من البقع المختلفة إلى جانب أجهزة التصوير الرقمي لتصوير المخطوطات رقميا وهي أجهزة حديثة جدا بتقنية عالية للتصوير بأعلى درجات الوضوح ويتم التصوير لكل المقاسات.
و تضم الدار حافظات للمخطوطات بخزائن متحركة أتوماتيكية وقاعة الحفظ تتوافر فيها شروط الحفظ العالية من درجات الحرارة والرطوبة النسبية والإضاءة المناسبة ونظام إطفاء الحريق الخاص بالمخطوطات وهو الأحدث عالميا بحيث لا يسمح باشتعال النيران تماما على مدار الساعة وأبوابه حديدية أتوماتيكية تفتح ببطاقات ممغنطة للأشخاص المصرح لهم فقط.
و شيد مبنى الدار على الطراز الإسلامي بمساحة تقدر بـ / 2800 / متر مربع ويتكون من طابقين ويحتوي على الكثير من المرافق الخدمية والفنية.
و كرم صاحب السمو حاكم الشارقة خلال حفل افتتاح الدار معالي جمعة الماجد ومعالي عبدالواحد النبوي تقديرا لجهودهما في مجال حفظ المخطوطات والوثائق التاريخية.
**********----------********** كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قد أدلى بتصريح لإذاعة وتلفزيون الشارقة دعا فيه الباحثين والمهتمين والمختصين في مجال التاريخ الإسلامي والفقه والعلوم الآخرى إلى الاستفادة من المخطوطات النادرة والنفيسة المتوفرة في دار المخطوطات الإسلامية وليس بالضرورة التسليم بكل ما فيها لأن كاتب هذه المخطوطة له رأيه الخاص وزمنه لذا يجب على الباحثين دراستها وتحقيقها.
و قال سموه : " اليوم وفي هذا المكان المهم بالنسبة لي ولكثير من الباحثين في مجال التاريخ والفقه الإسلامي والفلك والطب وكثير من العلوم نفتتح هذا الصرح على بركة الله وبتوفيق من عنده .. هذه الدار تحتوي على ما يقارب 1500 مخطوطة في علوم شتى معظمها باللغة العربية وصالحة للبحث العلمي " .
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن الجامعة القاسمية تسير على نهج الجامعات العالمية في تحقيق المخطوطات بما ينفع الناس موضحا سموه أنه ليس كل مخطوطة نسلم بها على ما بها لأن من كتبها له رأيه وزمنه وكذلك الفترة التي كان بها .. وأن أكبر الآفات التي تصيب الأمة هي الكتابة بعد كل تغير في حكم بلد من البلدان لتأتي أمة تزيح أمة وقوة تزيح قوة تصفها بما تصفها إرضاء للحاكم الجديد".
و أضاف سموه : " نحن نقول إن هذه المخطوطة مهما كان بها من أخطاء نحن لا نقبلها لكن ننتقدها ونحققها ونقول هذه المخطوطة وهذا هو المنهج الصحيح .. هذه المخطوطات هي البداية .. و هذه الدار بها فقط 1500 مخطوطة وهي ما كان لدي .. ونأمل أن يزداد الإهداء من المحبين للعلم ويزداد نشاطنا في امتلاك المخطوطات المهمة وتكون مادة للباحثين " .
كما تضمنت دار المخطوطات الإسلامية مخطوطات نادرة قدمها سموه بمناسبة الافتتاح وهي " مخطوطات باللغة الإسبانية لأوامر ملوك اسبانيا ومحاكم التفتيش تجاه المسلمين هناك حينئذ" .
و قال سموه : " هناك 11 مخطوطة باللغة الإسبانية وربما يسأل البعض لماذا هي بالإسبانية لأنها ترصد ما حدث للمسلمين في اسبانيا وهم سكان الأندلس من مآس في ذاك الزمن ".
و نوه صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن المخطوطات يعود تاريخها إلى عام 1516 – 1610ميلادية أي ما يقارب 100 عام من المعاناة نضعها بين يدي الباحثين والمهتمين ليروا ما تعرض له المسلمون في إسبانيا في هذه الفترة العصيبة من تاريخهم.
وكشف صاحب السمو حاكم الشارقة عن مؤلف جديد سيصدره بعنوان " إني أدين " يضم هذه المخطوطات ويؤرخ لمعاناة المسلمين في الأندلس حينئذ .
حضر الافتتاح إلى جانب صاحب السمو حاكم الشارقة كل من الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سيف بن محمد القاسمي مدير المدينة الجامعية في الشارقة ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع وسعادة خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ومعالي محمد المر ومعالي جمعة الماجد وسعادة راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري وسعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وسعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة وسعادة الدكتور طارق بن خادم رئيس دائرة الموارد البشرية وسعادة الدكتور سعيد مصبح الكعبي رئيس مجلس الشارقة للتعليم وسعادة المهندس علي بن شاهين السويدي رئيس دائرة الأشغال العامة وسعادة خالد جاسم المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي وسعادة علي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي وسعادة الدكتور خالد عمر المدفع رئيس مدينة الشارقة للإعلام وسعادة سالم القصير رئيس هيئة تطوير معايير العمل وسعادة علي المري رئيس دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية وسعادة بلال البدور وسعادة عبدالرحمن بن علي الجروان ومعالي عبدالواحد النبوي وعدد المسؤولين ومدراء الدوائر الحكومية والأدباء والمختصين.
- مل -