"عربية السيدات 2018".. أحلام كبيرة وطموحات تتجه نحو منصات التتويج

"عربية السيدات 2018".. أحلام كبيرة وطموحات تتجه نحو منصات التتويج

الشارقة في الاول من فبراير/ وام / باتت دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات التي انطلقت في العام 2012 حديث الأوساط الرياضية في الآونة الأخيرة لما تتمتع به من زخم وألق على صعيد الارتقاء بواقع رياضة المرأة العربية فالحدث الرياضي الأبرز من نوعه على مستوى المنطقة العربية يجمع في منافساته فرقا رياضية جاءت من دول عربية شقيقة للتنافس على أرض إمارة الشارقة التي تحتضن فعاليات نسختها الرابعة تحت رعاية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة رئيسة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة.

وتنطلق الدورة مساء غد الجمعة بحفل افتتاح يقام على مسرح المجاز بالشارقة يحضره الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس اللجنة المنظمة العليا للدورة وصاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود وكيل الرئيس للتخطيط والتطوير في الهيئة العامة للرياضة في السعودية والأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود آل سعود مدير عام تطوير الاقتصاد الرياضي ومعالي المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة في جمهورية مصر العربية والشيخة حياة آل خليفة رئيس لجنة رياضة المرأة باتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية رئيس لجنة الإشراف والمتابعة بالدورة العربية والمهندس شريف العريان الأمين العام في اللجنة الأولمبية المصرية وسعادة ندى عسكر النقبي نائب رئيس اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات رئيس اللجنة التنفيذية للدورة مدير عام مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ونور الشربيني بطلة العالم في لعبة السكواش الى جانب عدد من الشخصيات الرسمية من داخل الدولة وخارجها.

ويقدم الحفل الإعلامي مصطفى الأغا يتخلله مجموعة من الفعاليات والكلمات الرسمية واستعراض لدخول الفرق المشاركة في الدورة ورفع أعلام الدول العربية المشاركة إلى جانب تقديم عروض خاصة للكاراتيه وتأدية القسم الرياضي لكل من اللاعبات والطواقم الفنية والإدارية للقسم الرياضي أمام الجمهور واللجنة المنظمة العليا للحدث.

وتشهد النسخة الرابعة للدورة التي تنطلق تحت شعار "العالم ملعبك..

شاركوها لحظات الفوز" هذا العام حضورا لافتا ومشاركة كبيرة من 16 دولة عربية يمثلها 68 فريقا يتنافسون جميعا على صعيد تسع رياضات هي كرة السلة وكرة الطائرة في الألعاب الجماعية وكرة الطاولة والمبارزة والقوس والسهم والرماية وألعاب القوى والفروسية "القفز عن الحواجز" ورياضة الكاراتيه التي تشكل الوافد الجديد على جدول المنافسات للمرة الأولى ضمن الألعاب الفردية هذا العام إذ يتوقع أن تحقق الدورة نجاحا ملحوظا على صعيد المشاركة واكتشاف بطلات جديدات قادرات على رفع أعلام بلدانهن في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.

وسجلت الدورة في نسختها الرابعة أرقاما تخطت سابقاتها حيث ارتفع عدد الفرق المشاركة ليصل إلى 68 فريقا مقارنة بـ51 فريقا شارك في دورة العام 2016 كما شهدت الدورة في ذات الوقت زيادة ملحوظة في أعداد اللاعبات والأجهزة الإدارية حيث بينت أرقام دورة العام 2016 حضور ومشاركة 586 لاعبة وإداري ليرتفع العدد إلى الضعف مسجلا أكثر من 1000 لاعبة وإداري في دورة العام الحالي 2018 ما يعكس مدى الانتشار والنجاح الذي حققته على مختلف الأصعدة سواء كانت التنظيمية أو التحضيرية أو الترويجية للارتقاء بواقع الدورة والوصول إلى مجالات أكثر رحابة على مستوى الرياضة النسوية ما يشكل نجاحا وإنجازا آخر يضاف إلى قائمة الإنجازات التي حققتها دولة الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية للارتقاء بواقع المرأة في مختلف المجالات والميادين.

وتخوض الأندية العربية الوافدة للدورة منافسات الحدث الرياضي وعيون لاعباتهن على الألقاب حيث تشارك المملكة العربية السعودية بخمسة فرق رياضية تنافس على ألقاب خمس ألعاب حيث يسعى فريق جدة يونايتد للظفر بلقب منافسات كرة السلة فيما ينافس فريق نادي جدة الأخضر ضمن فعاليات كرة الطاولة في وقت يسعى فريق نادي أكاديمية الاتحاد السعودي لانتزاع لقب منافسات المبارزة ويخوض فريق نادي جامعة الأميرة نورة منافسات ألعاب القوى بينما يمثل المملكة على صعيد لعبة الكاراتيه لأول مرة في الدورة فريق الصالة الحيوي.

وكانت اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2018 قد وضعت خططا رائدة وفريدة من نوعها تطرح لأول مرة على صعيد الدورات الرياضية التي تنظمها بغرض الاستفادة من جميع المقومات التكنولوجية الحديثة والصديقة للبيئة والتي تراعي في أسس تنظيمها الحفاظ على البيئة.

واشتملت الخطة التي وضعتها اللجنة تطبيق أهم الاستراتيجيات الخضراء التي تسهم في الحفاظ على البيئة من خلال الاعتماد على أساليب متقدمة وتقنيات مبتكرة ليتم استخدامها خلال ايام المنافسات وتتضمن الاستراتيجية الخضراء خيارات متقدمة حيث أعلنت اللجنة مؤخرا عن تولي شركة "بيئة" الرائدة في مجال إدارة النفايات والحلول البيئية المتكاملة في دولة الإمارات عملية توزيع حاويات خاصة لجمع المخلفات والأوراق للحفاظ على البيئة على كافة المرافق كما ستشرف بلدية الشارقة على نظافة المنشآت الرياضية الخاصة بالدورة والحفاظ على صحة الحضور والمشاركين.

إلى جانب ذلك سيتم عرض الإعلانات وجداول المباريات اليومية خلال الدورة عبر شاشات ذكية تتوزع على مختلف المرافق الرياضية كما تم تخصيص دراجات هوائية مجهزة بالكامل بالمستلزمات الأمنية وذلك لتسهيل التنقل والحركة وذلك بما يعكس حرص اللجنة المنظمة على استخدام وسائل تنقل الخضراء تضمن عدم المساهمة في زيادة الانبعاثات الكربونية الضارة بالإضافة إلى الاعتماد على الأوراق المعاد تدويرها معتمدة بذلك على أحدث الأساليب الخاصة بهذا الغرض.

وكانت اللجنة المنظمة العليا للدورة قد عقدت وبالتعاون مع لجنة الرقابة على المنشطة التابعة لها مؤخرا ورشة عمل لتثقيف اللاعبات وزيادة وعيهن حول مخاطر تناول المواد المنشطة وتداعيتها على الصحة الجسدية والمستويات الرياضية حيث عرفت الورشة التي ضمت لاعبات مشاركات في الدورة بالمواد التي تندرج ضمن قائمة المنشطات المحظورة من قبل الوكالة الدولية للمنشطات إضافة إلى الكشف عن الطرق التي تنتهجها اللجنة في اختيار اللاعبات من أجل الكشف الطبي.

واستعرضت الورشة قائمة بأسماء المنشطات التي تندرج تحت قائمة المحظورات والتي يتم تحديثها من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بشكل دوري مع الإشارة إلى المواد التي تدخل في تركيبة الأدوية والمنشطات التي تحتوي على مهدئات أو مثيرات للجهاز العصبي المركزي وفق الرياضة التي يمارسها الرياضي مثل الكـورامين والاستكرانين والمواد المخدرة التي تساعد على عدم الإحساس بالألم مثل الكـودايين والانابول سترويد مثل الميثانينون.

وأعلنت اللجنة عن اعتمادها لمختبر برشلونة في إسبانيا لفحص المنشطات أحد المختبرات المعتمدة من قبل الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات بالإضافة إلى اعتماد مختبر باريس بفرنسا كمختبر بديل للكشف عن 45 عينة أخذت من لاعبات يشاركن من داخل إطار المنافسات وخارجها إلى جانب مشاركة اللجنة الوطنية للرقابة على المنشطات في الاجتماعات الفنية للألعاب.

واهتماما بالمستوى الذي تقدمه الدورة لجميع اللاعبات المشاركات خصصت اللجنة المنظمة العليا للحدث مرافق ومنشآت رياضية مجهزة بالكامل بأحدث الوسائل الرياضية العالمية لاستضافة فعاليات المنافسات حيث تحتضن الصالات الرياضية التابعة لمؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ونادي الشارقة الرياضي – سمنان منافسات كرة السلة كما تستضيف صالات المؤسسة منافسات كرة الطائرة والرماية إلى جانب صالة نادي الذيد الرياضي.

وتستضيف صالة كلية التقنية العليا منافسات كرة الطاولة فيما تستضيف المرافق الرياضية التابعة لمؤسسة سجايا فتيات الشارقة منافسات المبارزة بينما يحتضن نادي الثقة للمعاقين فعاليات ألعاب القوى وتحديات القوس والسهم وتحتضن مضامير نادي الشارقة للفروسية منافسات الفروسية كما يستضيف نادي الشارقة الرياضي – الحزانة لمنافسات الكاراتيه.

وقالت سعادة ندى عسكر النقبي ان المؤسسة وفي جميع الخطط والاستراتيجيات التي تنتهجها تستلهم رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التي تدعو دوما إلى الاهتمام بالمرأة وتوفير كل ما يلزم من أجل الارتقاء بالواقع الرياضي النسوي على صعيد المنطقة الخليجية والعربية على حد سواء وها هي في نسختها الرابعة تؤكد الدورة على أنها منصة رياضية تخدم تطلعات الرياضيات العربيات وتهدف إلى تحقيق أحلام اللاعبات العربيات اللواتي حضرن إلى أرض الشارقة للتنافس الحر مع نظيراتهن وشقيقاتهن.

وأضافت إن الرعاية المستمرة والدعم الكبير الذي تقدمه قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لمؤسسة رياضة المرأة ولرياضة المرأة بشكل عام لهما بالغ الأثر في تعزيز الواقع الرياضي النسوي للمرأة العربية فسموها لم تألو جهدا في اتاحة الفرصة لنا للارتقاء بمستويات الدورة الفنية وها نحن الآن نقطف ثمار الجهود التي بذلها الجميع حيث نشهد إقبالا كبيرا من الدول العربية بممثليها الذين وفدوا إلى أرض الشارقة للمشاركة بالحدث وهذا أمر يبشر بمنافسات تليق بسمعة إمارة الشارقة ورياضة المرأة الإماراتية ككل.

وأوضحت النقبي أن الدورة عكست خلال السنوات الماضية مثالا عن واقع الرياضة النسوية العربية وجذبت الأنظار بشكل لافت نحو قدرات اللاعبات العربيات ضمن ميادين مختلف المنافسات وتحقيق أرفع الإنجازات على صعيد رياضات مهمة استطعن وعبر بوابة "عربية السيدات" أن ينتقلن بها إلى محافل رياضية عالمية وهذا ما يدعونا دوما لمزيد من البذل ومواصلة الجهود من أجل ترسيخ حضور الدورة كمنصة تسهم في تطوير أساسات رياضة المرأة العربية وترفد اللاعبات بالكثير من الخبرات ليواصلن مشوارهن الرياضي بعزيمة وثقة كبيرة.