أمين رابطة العالم الإسلامي : الأفكار الكارهة الإقصائية هي التي تولد العنف

روما في 3 فبراير/ وام / أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن الأفكار الكارهة الإقصائية هي التي تولد العنف لرفضها تشارك الحياة مع من يختلف معها.. داعيا إلى احترام الآخرين وتفهم سنة الخالق عز وجل في الاختلاف والتنوع والتعددية والعمل على تعزيز قيم السلام.

ونوه - خلال كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر "معالجة العنف الممارس باسم الدين" الذي نظمته الخارجية البريطانية في العاصمة الإيطالية روما بحضور عدد من القيادات الدينية والسياسية والفكرية من مختلف دول العالم - إلى إدراك حجم الأخطار المحدقة بعالمنا والعمل على نشر ثقافة التواصل الحضاري وثقافة تبادل المحبة والاحترام الإنساني والأخلاقي وثقافة الإيمان بالتنوع والاختلاف البشري وثقافة التسامح والتعايش.

وقال إن حلقات العنف باسم الدين ما لم تتم مواجهتها بالقوة الأكثر قدرة على هزيمتها وهي الفعاليات الدينية والفكرية فإنها ستنمو في عقول المستهدفين للاستقطاب كما تنمو الطفيليات وتتكاثر وتنتشر عدواها وإن غالب هذا العنف قام على ايديلوجية كارهة إقصائية لا تريد لأحد أن يشاركها الحياة إلا إذا كان يؤمن بعقيدتها وأفكارها.

وأضاف انه من الشفافية والشجاعة أن نسأل أنفسنا كقادة أديان وحاملي رسالة السلام عن أي خلل فكري ينتحل الدين ويرفع شعاره وإن قبول الاختلاف والتنوع وتفهم قيم الأديان التي أرسل الله بها الرسل لا يستوعبه إلا الأسوياء وبحجم صدقنا وعزيمتنا وكفاءتنا بقدر ما نهزم التطرف ونجعل السلام والوئام يسود عالمنا.

وشدد على أنه ليس هناك دين في أصله متطرف كما أنه في ذات الوقت لا يخلو دين من الأديان من أتباع متطرفين مبينا أن النصوص الدينية كالنصوص الدستورية والقانونية يستطيع كل فاسد أو ديكتاتور أن يتلاعب بتأويلها ويتعسف في دلالاتها لصالح مطامعه لكن صوت الحق والعدل والحرية سيقف أمامه بكل شجاعة وقوة.