نيويورك في 5 فبراير/ وام/ حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من تأثير الاتجاهات السلبية على الأرض وما سيترتب عليه من خلق واقع الدولة الواحدة بدلا من حل الدولتين الأمر الذي أكد أنه لا يمكن التراجع عنه.
جاء ذلك في بيان ألقاه اليوم أمام اجتماع لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف أشار فيه إلى أن هذا الأمر لا يتماشى مع تحقيق التطلعات الوطنية والتاريخية والديمقراطية المشروعة لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.
و قال إن " استمرار بناء المستوطنات وتوسيعها في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، غير قانوني وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي" مؤكدا أن النشاط الاستيطاني عقبة كبرى أمام السلام ويتعين وقفه والتراجع عما تم في إطاره" .. وأضاف إن العنف والتحريض يواصلان تغذية مناخ الخوف وانعدام الثقة.
و تحدث غوتيريش عن الوضع الإنساني والاقتصادي الصعب في قطاع غزة ونوه إلى أن فريق الأمم المتحدة في فلسطين توقع ألا تصبح غزة ملائمة للحياة بحلول عام 2020 إلا إذا تم القيام بعمل حاسم لتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية بها.. وقال إن مليوني فلسطيني يكافحون كل يوم في غزة، في ظل تدهور البنية الأساسية وأزمة الكهرباء وارتفاع معدلات البطالة.
و أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن نقص التمويل الذي تواجهه وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " أونروا" و تأثير ذلك على قدرتها على القيام بولايتها ومواصلة تقديم الخدمات الحيوية مثل التعليم والرعاية الصحية للاجئي فلسطين.
و ذكر أن ذلك سيؤثر على الأمن البشري والحقوق والكرامة لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وعلى استقرار المنطقة بأسرها أيضا إذا لم تتمكن الأونروا من مواصلة تقديم خدماتها الحيوية في الأرض الفلسطينية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان.. وناشد المجتمع الدولي تقديم المساعدة السخية لمنع حدوث ذلك.
و شدد على أهمية النهوض بجهود تحقيق الوحدة الفلسطينية.. واصفا المصالحة بأنها خطوة رئيسية على مسار إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام الدائم.. مؤكدا التزامه بقوة بدعم الأطراف في جهودهم لجعل رؤية حل الدولتين حقيقية لأنه لا خطة بديلة عن ذلك.
و قال إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لضمان تنفيذ الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وتأمين الوصول إلى الحل الدائم للصراع.