الأمم المتحدة تطالب بإجراءات عاجلة وملموسة لانقاذ المدنيين في الغوطة الشرقية

نيويورك في 22 فبراير / وام / طالب مر. مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل والملموس لإنقاذ المدنيين بمنطقة الغوطة الشرقية في سوريا.

جاء ذلك خلال إفادته التي قدمها لأعضاء مجلس الامن الدولي اليوم حول حيثيات التصعيد العسكري الأخير في سوريا ولا سيما في منطقة الغوطة الشرقية، كاشفا عن تلقي مكتب المبعوث الخاص في جنيف خلال الأيام الثلاثة الأخيرة آلاف الرسائل من مدنيين سوريين يناشدون الأمم المتحدة التدخل لوقف الحرب وتقديم المساعدة.

ولفت إلى أن العمليات العسكرية الجارية في سوريا خلال الشهرين الماضيين وخاصة في الغوطة الشرقية تستهدف المدنيين والمستشفيات والمدارس بشكل منهجي ..مشيرا بشكل خاص إلى استهداف الغارات المتعمدة من قبل قوات النظام السوري للمباني السكنية والمرفقات الخدمية المدنية مما أسفر عن مقتل عائلات بأكملها تحت الأنقاض.

وشدد على أهمية الدفع باتجاه الزام جميع الأطراف في سوريا بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ضد المدنيين والتقيد باحترام التزاماتها في الحفاظ على سلامتهم وحمايتهم وفتح الطرق أمام تدفق المساعدة الإنسانية.

وأوضح ان التقارير الواردة من سوريا تكشف معاناة المدنيين الناجمة عن الضربات الجوية وقذائف الهاون والصواريخ والبراميل المتفجرة والذخائر العنقودية والمواد الكيميائية والأسلحة، والقنابل الحرارية والانتحارية، والقناصة، والهجمات المزدوجة على المدنيين والبنية التحتية الأساسية التي يعتمدون عليها بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومن أعمال الاغتصاب والاحتجاز غير القانوني والتعذيب وتجنيد الأطفال وحصار المدن بأكملها ..مشيرا الى أن كل هذه الأعمال تذكرنا بجرائم العصور الوسطى.

وأكد أنه وعلى مدار الـ 24 ساعة الماضية، تواجه مجتمعات متعددة بأكملها في منطقة الغوطة الشرقية قصفا جويا مروعا ومتواصلا ..داعيا إلى تجنب وقوع كارثة إنسانية في هذه المنطقة التي تتضمن أكثر من 400 ألف مدني محاصرين منذ أربع سنوات وراء خطوط الصراع.

وقال "لقد واجهنا في الأشهر الأخيرة صعوبات أكبر في الوصول إلى الأشخاص في هذه المناطق، بل نشهد تحديا متزايدا لقدرتنا على تقييم الاحتياجات بشكل مستقل على أرض الواقع وأيضا في مجال رصد تنفيذ إيصال هذه المساعدات".

واختتم لوكوك محذرا من أن جيلا بأكمله في سوريا يسرق منه مستقبله بسبب هذه الحرب، وطالب المجتمع الدولي بإلحاح بأن يتخذ جميع الإجراءات العاجلة والملموسة لوقف نيران هذه الحرب، لتتمكن الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية من إيصال المعونة والخدمات الإنسانية الفورية والآمنة ومن إجلاء المرضى والجرحى، والتخفيف من معاناة الشعب السوري دون معوقات.