"رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية" : المعركة ضد الا رهاب لاتقبل أنصاف الحلول

القاهرة في 26 فبراير/ وام / أكد سعادة الدكتور محمد مطر سالم الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف ان المعركة ضد الاٍرهاب لاتقبل أنصاف الحلول او المساومة او المهادنة لانه دموي لا انساني ولا اخلاقي.

وشدد على ضرورة تضافر الجهود اكثر من اي وقت مضى لمواجهة الاٍرهاب فكريا..موضحا أن اي استراتيجية ناجحة لمواجهة الاٍرهاب ينبغي ان تنطلق بالاساس من المواجهة الفكرية والثقافية والقضاء على الأيديولوجية التي يستند عليها.

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر العام الثامن والعشرين للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية اليوم في القاهرة تحت شعار "صناعة الاٍرهاب ومخاطره وحتمية المواجهة وآلياتها".

وثمن الكعبي في كلمته التي جاءت تحت عنوان " استراتيجية التحالف لمواجهة الفكر الإرهابي" جهود مصر في تعزيز السلام والاستقرار وما تبذله مؤسساتها العلمية والدينية والاجتماعية وعلى رأسها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية لنشر ثقافة السلام والتصدي للتطرف والارهاب.

وأكد أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الاسلامية في دورته الـ28 لتسليط الضوء على أسباب صناعة الاٍرهاب ومخاطره الدينية والاجتماعية وآثاره السلبية المدمرة على الاستقرار والازدهار.

وشدد على ضرورة التحالف المجتمعي والدولي لمواجهة الاٍرهاب وتبادل الخبرات والتجارب العلمية الواقعية لوضع استراتيجية دولية تعمل ضمن منظومة متكاملة واليات متناغمة لمواجهة الاٍرهاب ونشر ثقافة السلام بين الشعوب .

وقال " بذلت دول العالم عامة والدول المتضررة من الاٍرهاب خاصة جهودا كبيرة وحققت نجاحات عظيمة وانتصارات ساحقة في التصدي للارهاب وإلحاق الهزيمة به وتقليص رقعته ومحاصرته والحد من اتساعه".

واستعرض الكعبي جهود دولة الامارات وتجربتها في التحالف ضد الاٍرهاب منوها بمشاركة الدولة بفاعلية مؤثرة في التحالف الدولي المكون من 65 دولة الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية في محاربة تنظيم "داعش" الارهابي والذي أدى الى هزيمة "داعش" في العراق والقضاء على عاصمة التنظيم في الموصل وهروب فلول عناصره الى المناطق المجاوره.

ونوه بمشاركة القوات المسلحة الاماراتية بدور بارز في التحالف الاسلامي العسكري الذي يضم 34 دولة بقيادة المملكة العربية السعودية للتصدي للارهاب عبر غرفة عمليات مشتركة للتنسيق ومقرها الرياض مضيفا ان هذا التحالف شكل منعطفا مهما في الحرب على الاٍرهاب.

وقال ان دولة الامارات بذلت من دماء جنودها البواسل الذين يقاتلون بشجاعة واقتدار ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية في اليمن ودحر الجماعات الإرهابية الطائفية التي تزرع الخراب والدمار في ارض اليمن السعيد منوها بنجاح التحالف العربي في وقف المد الحوثي الإرهابي الطائفي وعودة الحكومة الشرعية الى أرض اليمن وإعادة توازن القوى الى قوات الشرعية اليمنية.

وقال انه الى جانب التحالفات العسكرية قامت الامارات والسعودية والبحرين ومصر بتشكيل تحالف سياسي ودبلوماسي واتخذت العديد من الإجراءات والخطوات الحازمة لوقف الاٍرهاب الذي تمارسه بعض الدول الإقليمية لاستهداف أمن المنطقة وقادها الى كثير من الحروب والازمات والكوارث التي مازالت تعاني منها أقطارنا العربية.

وقال انه على صعيد التصدي الفكري للارهاب انطلقت مبادرات جادة لمواجهة التطرف الفكري والفتاوي التكفيرية والتيارات الطائفية التي تمزق النسيج المجتمعي وتهدم البنية الحضارية للدول والمجتمعات ومن ابرزها التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي بإعتماد آلية موحدة لمواجهة الأفكار المتطرفة.

ودعا الى تبني استراتيجية شاملة تتكامل فيها الخبرات والمبادرات بين المعنيين بالشؤون الدينية لمواجهة الاٍرهاب من الناحية الفكرية وتقوم على سن التشريعات القانونية التي تحمي ثقافة التسامح والتعايش والتعددية وتتصدى للفكر الإرهابي والمتطرف والطائفي.. ودعا في هذا الصدد للاستفادة من قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي اصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ويؤسس لثقافة تشريعية وقانونية على مستوى المنطقة والعالم تسهم في تعزيز التعايش بين الثقافات والحضارات المختلفة.

وأوضح ان هذا القانون يهدف الى الحفاظ على كرامة الانسان ومنع الاساءة الى اي دين من الأديان وحماية الحريات وصيانة المقدسات وتجريم الاساءة الى دور العبادة او اتلافها او تخريبها وتجريم التمييز بين الأفراد او الجماعات على أساس الدين او العقيدة او المذهب او الملة او الطائفة او العرق او اللون ويدعو الى تجنب الكراهية والتنفير والتطرف والتكفير.

كما دعا الى العمل على بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات المعنية بالخطاب الديني والمؤسسات الإعلامية الرسمية والمجتمعية لضبط الخطاب الديني في وسائل الاعلام وتنظيم البرامج والمنتديات لتنمية الوعي بالفكر الاسلامي المعتدل وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الاسلام ومبادئه السمحة عبر وسائل الاعلام وشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية واللغات الأجنبية العالمية.. مشددا في هذا الصدد على ضرورة الاستفادة من قرار مجلس الوزراء في دولة الامارات بإنشاء مجلس الامارات للإفتاء الشرعي واعتباره الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الفتاوى العامة الشرعية في الدولة ويقوم بضبط الفتوى الشرعية وتوحيد مرجعيتها وتنظيم شؤونها واليات إصدارها في الدولة وتلتزم الجهات والمؤسسات الإعلامية المختلفة والمواقع الالكترونية على الشبكة المعلوماتية ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في الدولة بالحصول على تصريح من المجلس قبل نسر الفتاوي الشرعية او استضافة أشخاص للإفتاء الشرعي او تنظيم برامج للفتوى الشرعية.