"فريق تقييم الحواث باليمن": ضربات قوات التحالف الجوية دقيقة في تحديد أهدافها

الرياض في 5 مارس / وام / أكد المستشار القانوني منصور بن أحمد المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن أن قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن تولي اهتماما كبيرا للدقة في ضرب الأهداف العسكرية وأن الضربات الجوية العسكرية التي نفذتها طائرات قوات التحالف كانت دقيقة جدا في تحديد أهدافها وفق الإجراءات القانونية الدولية ذات العلاقة بقواعد الاشتباك العسكري.

وأشاد المنصور في مؤتمر صحفي عقدة اليوم في نادي ضباط القوات المسلحة بمدينة الرياض بالجهود الكبيرة المبذولة من دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن و المعنية بتقديم أفضل ما يمكن من الدعم للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية سواء على المستوى الإنساني المثالي الذي تشهده الأراضي اليمنية حاليا أو على مستوى الدعم العسكري للجيش اليمني النظامي عبر عمليات عسكرية غالبا ما تكون جوية ودائما ما تأخذ من الدقة في ضرب الأهداف العسكرية أولوية معتمدة على تقنيات حربية حديثة ومتقدمة ومتطورة جدا تضمن الإصابة المباشرة والدقيقة لأهدافها العسكرية المتمثلة في مواقع عسكرية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

واستعرض المنصور نتائج تحقيق فريق التقييم في الادعاءات الموجهة من جهات ومنظمات دولية للعمليات العسكرية المنفذة من قوات التحالف في اليمن واستهدفت بها عناصر أو مواقع لمليشيا الحوثي وأورد 14 حالة إدعاء جرى التحقيق فيها وتقييمها مؤخرا وقال إنها تمثل استكمالا لحالات مماثلة خضعت للتقييم منذ بدء أعمال الفريق الذي شُكل عبر مبادرة من دول التحالف تهدف إلى التركيز في تنفيذ عملٍ عسكري مثالي ومتقن يضمن الحفاظ على أرواح المدنين بوصفه أهمية وأولوية لا يمكن التهاون بها وتؤكد الجدية من قبل هذه الدول في تحملها نتائج أي خطأ قد يطرأ على هذا العمل العسكري.

وحول ما ورد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر المتضمن الادعاء بقيام قوات التحالف في 21 يوليو 2017 بقصف عربة كانت تنقل عائلة على مقربة من جسر " الهاملي" شمال معسكر خالد بن الوليد بمديرية موزع في محافظة تعز وتسبب الهجوم بمقتل امرأة وجرح خمسة أشخاص قال المنصور "قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك وجدول حصر المهام اليومي وتسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة والصور الفضائية لموقع الاستهداف وبعد تقييم الأدلة توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية قامت بمساندة القوات الشرعية بتنفيذ أربع مهام جوية باستخدام قنابل موجهة على أهداف عسكرية مشروعة كانت تشكل خطرا حالا على القوات الشرعية كان أقربها يبعد مسافة 2000 متر عن جسر الهاملي وبفارق زمني أربع ساعات عن ما ورد بالادعاء".

وأضاف : " ثبت للفريق المشترك لتقييم الحوادث بناء على ذلك أن قوات التحالف لم تقصف العربة محل الادعاء في مديرية موزع كما ثبت للفريق صحة وسلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية المشروعة".

وحول ما يتعلق بما ورد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر المتضمن قيام قوات التحالف في الرابع من أغسطس الماضي أثناء الليل بقصف منزل مبني من الطين في قرية محضة بمحافظة صعدة مما تسبب بمقتل 9 أشخاص من بينهم ثلاث نساء وستة أطفال وجرح 3 آخرين أكد أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث قام بالتحقق من وقوع الحادثة وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك وجدول حصر المهام اليومي والصور الفضائية وبعد تقييم الأدلة توصل إلى أن قوات التحالف لم تنفذ أي مهام جوية على القرية بتاريخ الادعاء وكان أقرب هدف تم قصفه هو تجمعات لميليشيا الحوثي المسلحة تبعد عن الحدود الدولية للمملكة العربية السعودية مسافة 6 كيلومترات وتبعد عن الموقع الذي ورد في الادعاء مسافة 49 كيلومترا وثبت للفريق أن قوات التحالف لم تقصف أي منازل في قرية محضة بتاريخ الادعاء.

وتطرق المتحدث باسم فريق تقييم الحوادث إلى تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر الصادرة في 22 سبتمبر الماضي المتضمن الادعاء بأن قوات التحالف الجوية قصفت في 17 يونيو من العام الماضي مبنى يسمى بيت الصوفي بمحافظة صعدة وتعرض ذلك المبنى والذي يستخدم كسوق للقات لضربة جوية مباشرة ما تسبب بمقتل 26 شخصا وإصابة شخص واحد بجروح وقال : "قام الفريق بالتحقق من وقوع الحادثة وبعد الاطلاع على تسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة والصور الفضائية لموقع الاستهداف وتقييم الأدلة تبين للفريق المشترك أن قوات التحالف رصدت تجمعات لميليشيا الحوثي المسلحة بالإضافة لعربات مسلحة جوار مبنى مهجور يبعد عن الحدود الدولية للمملكة العربية السعودية 490 مترا وبالتالي سقطت الحماية القانونية للأعيان المدنية " المبنى" وذلك لتواجد التجمعات الحوثية والعربات المسلحة بجواره واستخدامه في الأغراض العسكرية عليه وقامت قوات التحالف الجوية بقصف الموقع وإصابته وتوصل الفريق إلى أن استهداف الموقع يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية".

و عن الادعاء الوارد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان المتضمن قيام قوات التحالف باستهداف مركز الملاريا والمنطقة المحيطة به في محافظة الحديدة بثلاث غارات جوية قال المنصور " " قام الفريق بالتحقق من وقوع الحادثة وتبين أنه لم تنفذ قوات التحالف أي مهام جوية في محيط منطقة الادعاء إلا أن الفريق المشترك توصل إلى أنه بناء على معلومات استخباراتية من الداخل اليمني تفيد باستخدام قيادات من ميليشيا الحوثي المسلحة لمبنى بمحافظة الحديدة قامت قوات التحالف الجوية بقصف المبنى المذكور باستخدام قنبلة موجهة أصابت الهدف باعتباره هدفا عسكريا مشروعا سقطت عنه الحماية القانونية.

وأشار إلى أنه اتضح للفريق المشترك أنه لم يسبق الإخطار عن المبنى محل الادعاء بأنه منشأة طبية وبالتالي لم يكن من ضمن الأهداف المحظور استهدافها وأن المبنى لم تكن عليه أي علامات تشير إلى استخدامه كمرفق طبي.

وبشأن ما ورد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقيام قوات التحالف الجوية باستهداف مباشر لمحطة حجيف الفرعية للطاقة في محافظة عدن في غارة جوية منسوبة إلى قوات التحالف مما أدى إلى تدمير شبه كامل لمخازنها الواقعة في نفس المجمع كما نفذت ضربات جوية في اليوم التالي أوضح المنصور أن الفريق شرع بالتحقق من وقوع الحادثة وتبين أن قوات التحالف الجوية نفذت مهمة جوية على أهداف عسكرية عبارة عن كهوف تستخدم من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة لتخزين الأسلحة في جنوب مدينة عدن وتبعد عن محطة حجيف الفرعية للطاقة محل الادعاء مسافة 5100 متر وثبت للفريق أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف المحطة كما ثبت صحة وسلامة الإجراءات التي قامت بها قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

وتناول حالات الادعاء في تقرير منظمة العفو الدولية في 18 اغسطس 2015 بشأن قيام قوات التحالف الجوية بقصف منزل في قرية دار صبر على مشارف مدينة تعز مما تسبب بمقتل ثمانية أفراد وإصابة آخرين من بينهم طفلان قال إنه تبين بناء على معلومات استخباراتية تواجد تجمعات كبيرة لميليشيا الحوثي المسلحة ودبابات في منتزه زايد السياحي وهو ما يعتبر هدفا عسكريا مشروعا يحقق تدميره ميزة عسكرية وبالتالي سقطت عنه الحماية القانونية لاستخدامه من ميليشيا الحوثي المسلحة لدعم المجهود الحربي وقامت قوات التحالف الجوية باستهداف منتزه زايد السياحي باستخدام ست قنابل موجهة أربع منها أصابت الهدف وانحرفت قنبلتان نتيجة خلل تقني في أنظمة التوجيه في الطائرة حيث سقطت القنبلتان على منطقة تبعد 200 متر عن الهدف مما أدى إلى تعرض منزل للتدمير الكلي وتعرض منزل آخر مكون من ثلاثة طوابق إلى أضرار جزئية.

و ثبت للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن استهداف المنتزه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية .

وحول ما ورد في تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عام 2015 بقتل 40 مدنيا وإصابة 70 آخرين بجروح نتيجة غارات جوية استهدفت جسر الدليل بمحافظة "إب" بين أن قوات التحالف نفذت مهمة جوية على الهدف "جسر الدليل "وذلك باستخدام قنبلتين أصابتا الهدف وبفارق زمني دقيقتين بين القصف الأول والقصف الثاني وهو ما يعتبر هدفا عسكريا مشروعا يحقق تدميره ميزة عسكرية وثبت للفريق خلو الجسر من المدنيين أو توافدهم وقت القصف.

وعن الادعاء بأن قوات التحالف الجوية قامت بغارة جوية على "حي القاسمي "في صنعاء القديمة ثم استهدفت مجمعا من المباني وأسفرت عن مقتل خمسة مدنيين وتدمير ستة مباني سكنية أكد أن الفريق تحقق من وقوع الحادثة وتبين قيام قوات التحالف الجوية بالتعامل مع هدفين عسكريين يبعدان عن صنعاء القديمة مسافة 3300 متر و8160 مترا وثبت أن قوات التحالف الجوية لم تنفذ أي مهام جوية في صنعاء القديمة ولم تقصف أي أهداف في حي القاسمي بصنعاء القديمة.

و فيما يتعلق بما ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان عن قيام قوات التحالف بإصابة منازل تبعد ما بين 5 و 120 مترا عن قصر الرئيس السابق في مدينة تعز وأسفر عن مقتل 53 مدنيا أكد أنه ثبت أن قوات التحالف لم تقصف المنازل الواردة في التقرير وصحة وسلامة الإجراءات المتبعة من قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

- ريض -