تقرير : المرأة الإماراتية تشارك نساء العالم الاحتفال بـ " يوم المرأة العالمي "

تقرير : المرأة الإماراتية تشارك نساء العالم الاحتفال بـ " يوم المرأة العالمي "

أبوظبي في 6 مارس / وام / تشارك المرأة الإماراتية نساء العالم الاحتفال بـ " يوم المرأة العالمي " الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام .

وتأتي هذه المناسبة العالمية في ظل تقدم ملفت للنظر للمرأة الاماراتية في كافة مجالات التمكين والمساواة بين الجنسين الذي سعت الى تحقيقه بدعم من القيادة الرشيدة للدولة ومن رائدة العمل الانساني سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية .

ورغم قصر المدة التي تمكنت المرأة الإماراتية من خلالها تحقيق انجازات مهمة لها الا ان المثابرة الدؤوبة والجهد الكبير الذي مارسته " أم الإمارات " لوضع المراة الاماراتية على مستوى متقدم بالنسبة لنساء العالم لفت الانظار على الاصعدة الاقليمية والعربية والدولية .

فقد استطاعت دولة الإمارات العربية أن تكون رائدة في مجال تمكين المرأة بالمنطقة حيث فتحت المجال أمام المرأة الإماراتية لتولي مناصب قيادية في القطاعات الحكومية والخاصة على حد سواء باعتبار أن نحو 70 بالمائة من طلبة مدارسها وجامعاتها بات من الاناث على مدار خمس سنوات متتالية واحتلت المرأة الإماراتية مكانة متميزة ومتقدمة في مسيرة التنمية بالدولة وأصبحت تلعب دورا هاما وفاعلا في كافة المجالات وذلك من خلال برامج التمكين السياسي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" .

وقد تقلدت المراة الاماراتية مناصب رفيعة بالدولة من موظفة الى وزيرة الى رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي وكذلك مناصب مهنية فاصبحت القاضية والطبيبة والمهندسة ومن ثم الجندية فانخرطت في القوات المسلحة وحملت لواء الدفاع عن الوطن بكل ما تستطيع من امكانيات والابلغ من ذلك اصبحت اما للشهداء وزوجة وقدمت الكثير للدفاع عن وطنها.

وركزت الدولة منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة" .

ووقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " باصرار في دعم المراة وتمكينها من اخذ حقها في التنمية الاقتصادية في البلاد ومشاركتها اخيها الرجل في العمل من اجل النهوض بالوطن وكانت مقولته دائما " ان المراة اخت الرجل لا فرق بينهما فهما شريكان في تقدم الوطن والحفاظ على ازدهاره " .

وجاءت القيادة الرشيدة للدولة لتتابع المسيرة الوطنية في البلاد وليس أدل على ذلك من قول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" " اننا ننظر للمرأة كمكون رئيسي من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل .. فما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطورا مفاجئا بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " الذي حرص على تشجيع المرأة وتمكينها من ممارسة حقوقها جنبا إلى جنب مع الرجل ".

وفي هذا الصدد يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" : " نحن تجاوزنا مرحلة تمكين المرأة نحن نمكن المجتمع عن طريق المرأة ونمكن اقتصادنا بتعزيز دورها ونطور خدماتنا الحكومية عندما تتولى المناصب القيادية فوجود المرأة في هذه المجالات والقطاعات هو نتيجة منطقية لطبيعة خريجي الجامعات الذين تشكل الإناث منهم اكثر من 70 في المائة " .

كما أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى ان دولة الإمارات سباقة في تمكين المرأة من أداء دورها الاجتماعي وهو نهج أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " وعمل من أجله في وقت مبكر من خلال تقديم كافة التسهيلات وإزالة العقبات أمام المواطنات وتشجيعهن في تنمية الدول والمجتمعات وهو ما انعكس على دور الدولة الإنساني والاجتماعي على المستوى العالمي موضحا سموه ان المعاني السامية في المساواة والتكاتف والتلاحم بين أفراد المجتمع لا تفرق بين امرأة او رجل " .

وأصبحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رمزا للعطاء والإرادة وبات ينظر إليها باعتبارها واحدة من أهم القيادات النسائية في العالم التي تقوم بدور متميز ورائد في مجال تمكين المرأة والنهوض بها والدفاع عن قضاياها ليس في الإمارات وحسب وإنما في دول المنطقة والعالم أيضا.

فالجهد الذي بذلته سمو الشيخة فاطمة في مجال دعم المرأة الإماراتية يبدو واضحا في المكانة المرموقة التي أصبحت تحتلها المرأة على الساحة الإماراتية على المستويات كافة ولها حضورها البارز والمؤثر في صنع التنمية الشاملة في البلاد عبر المشاركة الكاملة إلى جانب الرجل في مختلف مواقع العمل والإنتاج إضافة إلى ما سبق يحسب لـ " أم الإمارات " أنها أضافت أبعادا إنسانية على العمل النسائي العام من خلال مبادراتها المهمة التي تستهدف حماية المرأة وتوفير أوجه الرعاية الشاملة لها وتوسيع نطاق الحماية لها وصون كرامتها الإنسانية في مختلف مناطق العالم.

وفي الكلمة التي ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في أعمال القمة الحكومية العام الماضي أكد سموه أن المسيرة الحضارية لدولة الإمارات كانت ستبقى ناقصة لولا الدور المحوري والهام للمرأة الإماراتية كشريك رئيسي في نهضة الدولة وتطورها منذ البداية وفي حاضرها ومستقبلها .. منوها إلى أنه وبعد عامين فقط من تأسيس الاتحاد قامت أول جمعية نسائية برئاسة " أم الإمارات " سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وحققت المرأة الإماراتية منذ ذلك الحين إنجازات يشار إليها بالبنان .. وشدد سموه على أن تمكين المرأة ليس شعارا تتغنى به الحكومة أو مقولة يرددها المسؤولون بل هي حقيقة ملموسة من خلال منجزات تحمل بصمات سيدات إماراتيات في شتى المجالات كالسياسة والطيران وإدارة المتاحف والرياضة وغيرها ".

وفي عام 2013 اعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمام الامم المتحدة ان دولة الإمارات حققت جملة من النجاحات المتميزة في مجال تمكين المرأة والاعتراف بالدور الحيوي الذي تقوم به في المجتمعات الإنسانية وحمايتها من التمييز ضدها في المجالات المختلفة يمثل ضرورة ينبغي أن يرعاها المجتمع الدولي.

وقال سموه ان دولة الإمارات تفخر بالخطوات الجادة التي اتخذتها في هذا السبيل على نحو كفل لها مرتبة متفوقة بين دول المنطقة في هذا المجال فدستور الإمارات يضمن حقوقا متساوية للرجل والمرأة حيث تتمتع المرأة بالمكانة القانونية ذاتها وبحق الحصول على الألقاب والتعلم ومزاولة العمل كالرجل كما يحظر الدستور أي تمييز في الرواتب بين المرأة والرجل .. منوها إلى انضمام دولة الإمارات إلى عدد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان من بينها اتفاقية الحد من جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأكد دعم الجهود الدولية في مسائل تمكين المرأة.

وحصلت الدولة وفقا لذلك على المرتبة 38 طبقا لمؤشر تمكين المراة وتجلى ايضا هذا التميز في المكانة الرفيعة والاحترام الكبير الذي نالته المرأة في مؤتمر حقوق الانسان للعام 2017 الذي عقد اخيرا في جنيف عندما أكد مسؤولون دوليون شاركوا في المؤتمر أن دولة الإمارات واحدة من أفضل الدول اداء في المنطقة من حيث تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين .

وأشاد مجموعة من الخبراء رفيعي المستوى في مجال حقوق المراة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال تمكين المراة ودعمها بكافة السبل والوسائل وحرصها على تحقيق التوازن بين الجنسين .

وفي حلقة نقاشية حول النهوض بعملية تمكين المراة بمنطقة الخليج عقدت على هامش الاستعراض الدوري الثالث لتقرير الامارات حول حقوق الانسان في المؤتمر الذي عقد في جنيف ثمن الخبراء جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز عملية تمكين المرأة والنهوض بالمساواة بين الجنسين.

وتقول سمو الشيخة فاطمة في هذا الصدد : " إن النهضة العصرية التي حققتها المرأة في الدولة هي تجسيد للنظرة الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " الذي أعطى المرأة والأسرة الأولوية في مشروعه الطموح لبناء الوطن والإنسان .. مضيفة " ان شمس النهضة النسائية في دولة الإمارات اشرقت مع اعلان المغفور له الشيخ زايد عندما تولى مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في العام 1966 بأن المرأة هي نصف المجتمع " .

وفي مؤتمر المساواة بين الجنسين الذي عقد في ابوظبي في شهر ديسمبر الماضي اكدت سمو أم الامارات هذه النتائج الطيبة لمقولة المغفور له الشيخ زايد تجاه المرأة بان اعلنت أن المراة الاماراتية وصلت الى المساواة الكاملة مع الرجل في جميع مجالات العمل بالدولة وبذلك تحقق لها ما اطلق عليه " المساواة بين الجنسين " .

وقالت : " إن المرأة الإماراتية تفوقت على الكثير من نساء العالم بما حققته من منجزات ومكاسب ونهضت بمسئولياتها كاملة إلى جانب الرجل من خلال إسهامها النشط في عملية التنمية ومشاركتها في مختلف مراحل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها من المجالات على قاعدة المساواة والتكافؤ في الحقوق والواجبات".

كما كفل لها دستور الدولة حقوقها الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على أجر متساو مع الرجل في العمل وتبوؤها المناصب الوزارية وعضوية المجلس الوطني الاتحادي بل رئاسته إضافة إلى انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جميع الاتفاقيات الدولية التي تعنى بقضايا المرأة وحماية حقوقها .

وما أن اتيح المجال للمرأة لتدخل في كافة ميادين العمل حتى نالت اعلى المراتب والمناصب حيث نالت منصب رئاسة المجلس الوطني الاتحادي بالاضافة الى عضويته وتولت معظم المهن والوظائف القيادية حيث باتت تشكل 66 بالمائة من العاملين في القطاع الحكومي ونسبة 34 بالمائة من العاملين بالقطاع الخاص في حين نالت النصيب الاعلى في التعليم .

وحرصت الدولة على اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل تمكين المرأة منها إنشاء آليات وطنية متمثلة في مؤسسات نسائية تعمل على النهوض بالمرأة في مختلف الجوانب مثل الاتحاد النسائي العام الذي يعمل على وضع الخطط الوطنية الاستراتيجية لتقدم المرأة والجمعيات النسائية ومؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي ومؤسسة تنمية المرأة بدبي والمجلس الأعلى للأسرة بالشارقة والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة .

كما حرصت الدولة على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإبرام تسع اتفاقيات دولية حول تنظيم ساعات العمل وتساوي الأجر والامتيازات الأخرى وسن التشريعات والقوانين التي توفر الحماية القانونية للمرأة وتعاقب كل من يتعدى بالعنف ضد المرأة ويأتي قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مقدمة هذه القوانين .

وخلال القمة الحكومية 2015 التي عقدت في دبي أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تشكيل " مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين " برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

ومنذ اطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة الاماراتية في شهر مارس من العام 2015 شهدت مسيرة المراة قفزات نوعية متعددة القت بظلالها على التقدم المستمر الذي شهدته في كافة الميادين وكانت هذه الاستراتيجية الاطار العام والمرجع لجميع المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها من أجل توفير حياة كريمة للمرأة لجعلها متمكنة ريادية مبادرة تشارك في كافة مجالات العملية التنموية المستدامة بما يحقق جودة الحياة لها.

وتعتبر الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة تحديثا للاستراتيجية التي كانت سموها قد دشنتها عام 2002 وثمرة تعاون مشترك بين الاتحاد النسائي العام والمؤسسات المعنية على الصعيدين الاتحادي والمحلي ومؤسسات المجتمع المدني في الدولة تم إعدادها بأسس علمية اعتمدت على إجراء دراسات قطاعية من أجل تحليل الواقع وبيان نقاط القوى والضعف في السياسات والبرامج التي تنفذها المؤسسات المختلفة من أجل تمكين المرأة ومن ثم عقد مجموعة من ورش العمل من أجل التباحث مع الشركاء حول الأهداف الاستراتيجية التي تعبرعن الأولويات والاحتياجات الملحة والمستجدة للمرأة في الإمارات العربية المتحدة تضمن تفعيل دورها وجعلها شريكا أساسيا في تحقيق رؤية الإمارات 2021 من جهة وبما يضمن الوفاء بالالتزامات الدولية للدولة من جهة أخرى.

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك : " إن المراجعة الشاملة للسنوات الماضية اكدت أن الإنجازات التي تحققت على الصعد كافة فاقت التوقعات ولم تشكل التحديات إعاقة أمام طموحاتنا بل مكنتنا من التفكير بشكل منهجي لطرح وسائل وطرائق أسهمت في تذليلها لنصل إلى مستويات جعلت العالم ينبهر بما تحقق للمرأة الإمارتية من مكاسب في فترة قصيرة من عمر الدول " .

وأعربت عن املها بأن تسهم هذه الاستراتيجية في رسم لوحة المستقبل الذي ننشده لوطننا وشعبنا من خلال الشراكات مع المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية وأن تصبح الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في الإمارات العربية المتحدة 2015-2021 إطارا لها في وضع خطط وبرامج عملها بما يسهم في جعل دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال تمكين المرأة وريادتها".

وقد سعت الاستراتيجية إلى تمكين وبناء قدرات المرأة الإماراتية وتذليل الصعوبات أمام مشاركتها في المجالات كافة لتكون عنصرا فاعلا ورائدا في التنمية المستدامة ولتتبوأ المكانة اللائقة بها ولتكون نموذجا مشرفا لريادة المرأة في كافة المحافل المحلية والإقليمية والدولية وذلك من خلال تحقيق جملة من الأولويات ابرزها : البناء على الانجازات المتحققة للمرأة في دولة الإمارات والحفاظ على استدامة تلك الانجازات والمكاسب والاستمرار في بناء قدرات المرأة بما يضمن توسيع نطاق مشاركتها التنموية والحفاظ على النسيج الاجتماعي وتماسكه من خلال تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة لبناء مجتمع قوي ومتماسك قادر على مواكبة التغيرات المستجدة.

واتبع الاتحاد النسائي العام منهجا عمليا وتشاركيا في إعداد وتطوير الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2015-2021 تم من خلاله إعداد دراسات مرجعية قطاعية لكل محور من محاور الاستراتيجية الوطنية من أجل الوقوف على الوضع الراهن وتقييم الإنجازات التي تحققت خلال العقد الماضي ومن ثم تحليل الواقع والسياسات والتشريعات والخدمات للموجهة للمرأة في الدولة باستخدام منهجية التحليل الرباعي الداخلي والخارجي ومنهجية تحليل تأثير العوامل الخارجية والبيئة المحيطة على تمكين المرأة بهدف معرفة الثغرات والتحديات ومواطن التحسين المطلوبة بما يتوافق مع مرتكزات الاستراتيجية .

إن مسيرة عمل الاتحاد النسائي العام حافلة بالأنشطة والبرامج الموجهة لبناء قدرات المرأة أهمها مشاركة الاتحاد النسائي العام في اليوم العالمي للانترنت الامن واستضاف الاتحاد الاطراف المشاركة في هذا اليوم العالمي من وزارة الداخلية وهيئة تنظيم الاتصالات والطلبة وهم اكثر الفئات المستهدفين من هذه الانشطة .

وقد اقيم في الاتحاد مؤتمر صحفي لهذه الجهات سلط الضوء على ضرورة اتباع اساليب وشروط لتوجيه الابناء نحو استخدامات امنة لوسائل التواصل الاجتماعي كما عقدت اكثر من ثلاث محاضرات وورش عمل عن احدث الاساليب التي يتبعها ولي الامر لمراقبة ابنائه على هذه الاستخدامات للوسائل التكنلوجينية الحديثة .

وهناك عشرات المبادرات والدورات والمحاضرات ورش العمل التي تبناها الاتحاد النسائي العام شملت مختلف المجالات كالتعليم والصحة وغير ذلك من المجالات الحياتية الاخرة بهدف زيادة التوعية لدى المراة.

وفيما يلي احصائيات عن بعض صور تمكين المراة ..

ففي مجال التعليم - بلغت نسبة الإناث في برامج التعليم العالي 74% من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية و50% بالمائة من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة في العام الدراسي 2015 / 2016.

وتمثل المرأة نسبة 41 بالمائة من أعضاء الهيئة التدريسية في قطاع التعليم العالي الحكومي " جامعة الإمارات وجامعة زايد وكلية التقنية العليا " خلال العام الدراسي 2015/2016.

وفي السلك الدبلوماسي .. دخلت المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي حيث تم تعيين ست سفيرات في بعثة الدولة في نيويورك وإسبانيا والدنمارك ولاتفيا والبرازيل وفنلندا بالإضافة إلى قنصل في الصين كما يبلغ عدد الموظفات الدبلوماسيات 234 من اجمالي 741 موظفا.

أما في مجال القضاء .. فتتواجد المرأة الإماراتية في سلك القضاء والنيابة العامة فمنهن 2 من القضاة في المحكمة الابتدائية و2 من القضاة في المحكمة العسكرية إلى جانب وكيلتي نيابة بالإضافة إلى 17 مساعد وكيلة نيابة والمأذونة شرعية.

وبخصوص المرأة الجندية فقد انخرطت المرأة الإماراتية بشكل واضح وفاعل في العمل العسكري حيث وصلت الى رتب متقدمة بالقوات المسلحة.

وتم اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة المقر الإقليمي للشرطة النسائية العربية من قبل الجمعية العالمية للشرطة النسائية ومقرها الولايات المتحدة الامريكية وحصولها على العضوية العالمية في الجمعية العالمية للشرطة النسائية كأول دولة عربية تنضم لها.

وشارك الاتحاد النسائي ايضا في الكثير من اجتماعات الامم المتحدة المتعلقة بالمراة منها الدورة 61 للجنة المرأة بالأمم المتحدة وناقشت عددا من الموضوعات المرتبطة بتحسين وضعية المرأة في المجتمعات العربية وكيفية العمل على إنفاذ حقوقها خاصة في هذه الظروف التي تشهدها المنطقة العربية.

وقالت سعادة نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام : " إن المنطقة العربية وما تمر به من تحولات عميقة على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية دفعت الاتحاد النسائي إلى المشاركة بجلسات الدورة الأممية ومناقشة كل ما يتعلق بحماية المرأة العربية والمساعدة على تحسين أوضاعها القاسية التي تمر بها خاصة في عدد من البلدان التي تشهد أحداثا ماساوية كالحروب وما نتج عنها من نزوح وتشرد لآلاف العائلات خاصة النساء والأطفال".

كما شاركت سعادة لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في القاء محاضرة ضمن سلسلة محاضرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي نظمها معهد السلام الأمريكي حول دور المرأة الرائد والفعال في تحقيق السلام وذلك في مقره في العاصمة الأمريكية.

وقالت السفيرة نسيبة ان هذه المحاضرات هي بمثابة الدليل على الالتزام العميق والمستمر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتمكين المرأة وأشارت إلى تفاني القيادة الرشيدة والشيخة فاطمة في تعليم النساء والفتيات منذ عام 1950 حيث أصرا على تخصيص جزء من المدرسة التي أسست للبنين آنذاك كملحق لتعليم الفتيات في مدينة العين وتواصلت هذه الجهود حيث أصبحت النساء يشكلن اليوم 70 بالمائة من خريجي الجامعات ويقمن بأدوار فعالة في كافة قطاعات المجتمع .

وأضافت السفيرة نسيبة : " لم يكن هناك نقاش في دولة الإمارات حول ما إذا كانت المرأة بحاجة للتمكين وإدراجها في عملية صنع القرار في القطاعات الحكومية والخاصة وقد تم الأمر بسلاسة وبدون أي تعقيدات حيث النساء اليوم وصلن الى أرفع مستويات القيادة في الدولة فرئيسة المجلس الوطني الاتحادي هي السيدة العربية الأولى التي تتبوأ هذا المنصب في العالم العربي " .

ونظم الاتحاد النسائي العام ايضا مائدة مستديرة حول مبادرة "كل امرأة وكل طفل في كل مكان" .. واقيمت المائدة في تركيا وشارك فيها رؤساء المنظمات الإنسانية المعنية بقضايا النساء والأطفال هدفت لإثراء النقاش وتقديم الطروحات للمبادرة والتي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كأول إستراتيجية عالمية لصحة النساء والأطفال في سبتمبر 2015 تواكبا مع اطلاق وإعلان أهداف التنمية المستدامة.

وتهدف المبادرة لزيادة تضمين والاهتمام باحتياجات الأمهات والأطفال في عمليات الاستجابة الإنسانية وتخطيط المساعدات التنموية وترسيخ التزام الشركاء لحثهم على مواصلة المشاركة في تنفيذ وتنقيح ومراجعة إستراتيجية "كل امرأة وكل طفل في كل مكان" فضلا عن تعزيز الروابط بين برامج التعليم والتغذية والصحة العامة.

وأشادت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة فومزيلي ملامبو نجوكا بمشاركة دولة الإمارات المتميزة في أنشطة الهيئة ودعمها لمشاريعها .. معربة عن تقديرها بشكل خاص للجهود والعطاءات اللامحدودة التي تقدمها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للنهوض بمكانة ومشاركة المرأة والفتاة وأيضا في المجالات الاجتماعية والإنسانية الأخرى المتعددة سواء على صعيد دولة الإمارات أو على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد وفد الدولة برئاسة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في بيان أدلت به أمام المائدة المستديرة التزام الامارات منذ تأسيسها بمبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق وإتاحة الفرص في كافة جوانب الحياة مما ضمن تمتع المرأة الإماراتية بكافة الحقوق في العمل والمساواة في الأجر والملكية والوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار وأيضا في مجال الابتكار والأبحاث وعلوم والتكنولوجيا .

وقالت : " إن مشاركة المرأة في سوق العمل وتنويع مجالات عملها يتناسب مع أهداف رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك " أم الإمارات " وقائدة الجهود الوطنية في تمكين المرأة وذلك من أجل التعجيل في التمكين الاقتصادي للنساء وسد الفجوة بين الجنسين على الصعيد الوطني".

وقد تخطت المراة الاماراتية في عملها الانساني الحدود الجغرافية للدولة وانطلقت لتقدم العون الاغاثي من غذاء وكساء وعلاج للامهات والاطفال في المناطق المنكوبة بفعل الحروب والكوارث الطبيعية والمناطق الفقيرة في اكثر من دولة ومكان .

ففي شهر اغسطس من العام 2017 وبمناسبة الاحتفال بيوم المراة الاماراتية أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك " أم الإمارات" برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع / في مبادرة هي الأولى من نوعها بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني لدى المرأة والطفل محليا وعالميا من خلال تبني مبادرات لاستقطاب وتأهيل وبناء القدرات وتمكين المرأة والطفل في مجالات العمل التطوعي انسجاما مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" بأن يكون عام 2017 عام الخير وترجمة لرؤية القيادة الحكيمة لترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الانساني.

ويركز برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع على أربعة محاور وهي أفكار وقدرات وتمكين وعطاء ويتضمن تدشين عدة مبادرات تساهم بشكل فعال في تنمية مهارات المرأة والطفل وتمكينهم من العمل التطوعي من خلال تنظيم ملتقيات للمرأة والطفل في العمل التطوعي وتدشين برنامج لبناء القدرات للمرأة والطفل في العمل التطوعي وتبني جائزة للمرأة والطفل في العمل التطوعي وإطلاق حملة عالمية لاستثمار طاقات المرأة والطفل في المجالات الصحية والتعليمية والثقافية والبيئية وغيرها من المبادرات الهادفة والبناءة التي ستساهم بشكل فعال في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وأكدت سمو الشيخة فاطمة أن هذه البداية المبكرة للاهتمام بالعمل التطوعي اسهمت في ترسيخ العمل التطوعي والتلاحم الاجتماعي في المجتمع الاماراتي وغرسه في نفوس ابناء الوطن وانشاء المبادرات والمؤسسات والهيئات التي تعنى بهذا العمل التطوعي والانساني مما شجع أبناء الوطن على الانخراط في مختلف الاعمال التطوعية في شتى المجالات.

كما أكدت سموها أهمية العمل التطوعي في تعزيز مسيرة التنمية المستدامة، وبناء مستقبل الدولة، داعية سموها إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات والأفراد وكافة العاملين في مجالات التطوع المختلفة، لإطلاق وتنفيذ مبادرات تطوعية مشتركة على مستوى الدولة تساهم في بناء قدرات المرأة والطفل وتمكينهما في مجال العمل التطوعي والعطاء المجتمعي والإنساني.

وقالت إن المرأة الاماراتية ستواصل تنفيذ مهامها ومشاريعها التطوعية والإنسانية داخل الإمارات وخارجها لترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الانساني، مشيرة إلى أن العمل الإنساني والخيري في الإمارات نابع من الدين والتراث والتقاليد والأخلاق التي تربى عليها مجتمعنا " .

وقالت سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام إن برنامج فاطمة بنت مبارك للعمل التطوعي سيقدم نقلة نوعية في مجال العمل التطوعي للمرأة والطفل محليا وعالميا من خلال استثمار طاقاتهم لدعم وتشجيع جهود المؤسسات على اختلاف أعمالها والجمعيات والأفراد للعمل التطوعي أيا كانت طبيعته في مجالات خدمة المجتمع بهدف اختزال الزمن واختصار المسافات في بناء كل ما من شأنه أن يضيف لبنة من الإنجازات إلى دولة الإمارات .

وقد أطلق برنامج "فاطمة بنت مبارك للتطوع" سلسلة من الملتقيات لاعداد المراة القيادية في العمل التطوعي والانساني بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الانساني لدى المرأة محليا وعالميا .

وركزت الملتقيات على الجانب الصحي والتعليمي لخلق جيل من القياديات قادرات على ايجاد حلول واقعية لمشاكل اقتصادية واجتماعية تساهم في التنمية المستدامة من خلال تبني مشاريع وبرامج مبتكرة.

ودشن برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع عيادة الإمارات لصحة المرأة والطفل المتنقلة كأول عيادة متنقلة معنية بصحة المرأة والطفل تهدف الى تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والتوعوية والوقائية للمرأة والطفل محليا وعالميا، بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين المتطوعيين.

كما انطلقت حملة الشيخة فاطمة الانسانية العالمية لعلاج المرأة و الطفل "عالج" في القرى السودانية تحت شعار "كلنا أمنا فاطمة" بإشراف نخبة من الطبيبات الاماراتيات والسودانيات الشابة بهدف تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للمرأة والطفل.

واستهدفت هذه الحملة التخفيف من معاناة النساء والاطفال تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية بغض النظر عن اللون أو العرق أو الديانة وذلك انطلاقا مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وأشاد المرضى من النساء والاطفال السودانيين بمبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الانسانية والتي قدمت لهم بريق امل للشفاء من الامراض باشراف اطباء اماراتيين وسودانيين مهره وباستخدام عيادة متحركة تعد من الاولى من نوعها في السودان .

- المؤشرات العالمية الخاصة بالمرأة الاماراتية ..

وصلت الامارات الى المركز الاول عالميا في مؤشر معدل التحاق المرأة بالتعليم العالي وحققت المركز الأول عالميا في مؤشر إلمام المرأة بالقراءة والكتابة وكل من مؤشري مشاركة المرأة في التعليم الإعدادي والتعليم الثانوي.

وفي عام 2014 تصدرت دولة الامارات العربية المتحدة مؤشر احترام المرأة عالميا في الحفاظ على كرامتها وتعزيز مكانتها كما احتلت المرتبة الأولى عربيا في تمكين المرأة قياديا وبرلمانيا.

وشاركت المراة الاماراتية في الكثير من المؤتمرات والندوات واللقاءات الخاصة بالمراة داخل الدولة وخارجها كان الهدف منها هو تبادل الخبرات بين نساء العالم والاطلاع على تجارب الاخرين وكذلك اطلاعهم على ما وصلت اليه المراة من تقدم وتطور في مجالات متعددة .

وفي شهر مارس من العام 2014 وأمام الدورة الثامنة والخمسين للجنة وضع المرأة في الامم المتحدة التي عقدت في نيويورك تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في خططها التنموية الوطنية المتعددة.

وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في بيان القته بالنيابة عنها سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام عن تقديرها وحكومة الإمارات لما تقوم به لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة من جهود ومداولات فاعلة تهدف إلى تعزيز مكانتها على الصعيد الدولي في كافة المجالات.

وأكدت سموها على الدور الرئيسي الذي تلعبه الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة ولجنة وضع المرأة من أجل كفالة تعميم تطبيقات المساواة الجنسانية وتمكينها على الصعيد الدولي والوطني وأعلنت بهذا الخصوص دعم دولة الإمارات لما طرحته هيئة المرأة من مفهوم يقضي بإعتبار مسائل المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة وتمكينها هدفا مستقلا بذاته ولا بد من إدماجه في جميع جوانب واهداف المنظومة الإنمائية الجديدة لما بعد 2015 .

وأضافت سموها " لقد أضحت الإمارات ضمن أكثر الدول تقدما من حيث تقليص الفجوة الجنسانية والتنمية المبنية على نوع الجنس" وتعهدت بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز المساواة الجنسانية وتمكين المرأة في إطار توصيات بيجين وإعلان القاهرة وأيضا في إطار نطاق تعاونها مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وباقي أجهزة الأمم المتحدة المعنية لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة على المستوى العالمي".

ان مشاركة المراة الاماراتية نساء العالم في احتفالها كل عام هو دليل على تأثير المرأة الإماراتية على الساحة العالمية الذي يتزايد عاما بعد عام نظرا لاسهاماتها العديدة في انشطة المراة العالمية والمؤتمرات التي تبحث قضاياها والوسائل الكفيلة بازالة العقبات أمام تقدمها .

- مل -