القاهرة في 7 مارس / وام / أكد وزراء الخارجية العرب الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ورفضهم التدخل الخارجى ايا كان نوعه ودعم الجهود والتدابير التي يتخذها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنى لحفظ الأمن وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها .
ودعا وزراء الخارجية العربية في قرار تحت عنوان " تطورات الوضع فى ليبيا " صدر فى ختام اعمال الدورة العادية الـ 149 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزارى مساء اليوم برئاسة السعودية إلى حل سياسى شامل للازمة فى ليبيا وتاكيد دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسى الليبى الموقع فى مدينة الصخيرات فى ?17 ديسمبر? العام 2015 ، والترحيب بالاستراتيجية وخطة العمل التى اعدتها الامم المتحدة والتى عرضها الممثل الخاص للامين العام غسان سلامه لحل الزمة فى ليبيا واستكمال المرحلة الانتقالية من خلال الاستحقاقات السياسية والدستورية والانتخابية فى اطار تنفيذ الاتفاق السياسى الليبى ، وبما يؤدى الى انهاء حالة الانقسام فى ليبيا وتعزيز الثقه بين الاطراف الليبية ورحب المجلس بالاجتماعات التى تستضيفها مصر الهادفة الى بحث توحيد المؤسسة العسكرية والتأكيد فى الخصوص على تشجيع توحيد القوات الليبية تحت القيادة المدنية للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنى كطريق وحيد لعودة الاستقرار والسلام إلى ليبيا.
في سياق آخر .. أكد وزراء الخارجية العرب مجددا على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية وذلك استنادا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه.
كما أكد الوزراء في قرار صدر بعنوان "تطورات الوضع في سوريا " على الموقف الثابت بأن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية بما يلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لما ورد في بيان "جنيف 1 "بتاريخ 30 يونيو 2012 واستنادا إلى ما نصت عليه القرارات والبيانات الصادرة بهذا الصدد وبالأخص قرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 ودعم جهود الأمم المتحدة في عقد اجتماعات جنيف وصولا إلى تسوية سياسية للأزمة السورية ودعوة الجامعة العربية إلى التعاون مع الأمم المتحدة لإنجاح المفاوضات السورية التي تجري برعايتها لإنهاء الصراع وإرساء السلم والاستقرار في سوريا .
وأعرب وزراء الخارجية العرب عن القلق الشديد من تداعيات استمرار الأعمال العسكرية والخروقات التي تشهدها اتفاقيات خفض التصعيد في عدد من أنحاء سوريا بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بتاريخ 29 ديسمبر 2016 ودعوة الأطراف التي لم تلتزم بتطبيق الاتفاق إلى التقيد بآلية تثبيت وقف إطلاق النار والأعمال العدائية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والترحيب في هذا الإطار بقرار مجلس الأمن رقم 2336 بتاريخ 31 ديسمبر 2016 القاضي بوقف إطلاق النار في سوريا والترحيب بالجهود الدولية المبذولة لوقف إطلاق النار باعتباره خطوة هامة على صعيد تحقيق الحل السياسي وفقا لبيان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 .
كما أعرب الوزراء عن الإنزعاج من التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المناطق الشمالية في الفترة الأخيرة والذي يدفع ثمنه أبناء الشعب السوري الشقيق ورفض العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة التركية في منطقة عفرين التي من شأنها أن تقوض المساعي الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمة السورية .
وأدان وزراء الخارجية العرب واستنكروا التصعيد العسكري المكثف الذي تشهده الغوطة الشرقية خلال الفترة الماضية والذي يستهدف المدنيين والبنية الأساسية والمنشآت الطبية بما يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني والإعراب عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في منطقة الغوطة الشرقية نتيجة للتصعيد العسكري ومناشدة كافة الأطراف بالوفاء بالتزاماتها والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وفقا لما ينص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2401 لعام 2018.
على صعيد متصل .. أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بشدة الحملة الممنهجة التي تقوم بها حكومة و بلدية الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس التي تستهدف حرية العبادة والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين.
ورفض المجلس في قرار صدر عن دورته العادية ال149 التي اختتمت اليوم - المحاولات الإسرائيلية لتقويض الكنائس واضعاف الوجود المسيحي في المدينة المقدسة والتي وصلت ذروتها في الآونة الأخيرة من خلال فرض الضرائب الإسرائيلية غير الشرعية على ممتلكات واوقاف الكنائس وإصدار الأوامر بحجز ومصادرة أوصول وأملاك وأراضي وحسابات بنكية تعود الكنائس في مدينة القدس الشريف وذلك بالتزامن مع الاستهداف الإسرائيلي المتواصل للمسجد الأقصى المبارك وهو ما يشكل انتهاكا فاضحا للوضع القانوني والتاريخي المقدس لهذه المدينة ومخالفة الخطيرة الاتفاقات والالتزام الدولية التي تضمن حماية حقوق الأماكن المقدسة في المدينة.
وأشاد المجلس بوحدة وصلابة الشعب الفلسطيني وأهل القدس مسلمين ومسيحيين، معبرا عن التضامن معهم ضد المحاولات الإسرائيلية العنصرية التميزية التي تهدف الى تشويه تاريخهم وهويتهم وتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم للأماكن المقدسة في مدينة القدس الشريف وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.
وأعرب المجلس عن دعمه للجهود التي تقوم بها دولة فلسطين بقيادة الرئيس محمود عباس للحفاظ على هوية القدس العربية الإسلامية والمسيحية ضد السياسات الإسرائيلية الممنهجة لتشويه وتقويض هذه الهوية.
وأشاد المجلس بواحدة مواقف رؤساء الكنائس من كل الطوائف المسيحية دفاعا عن حقهم ووجودهم وهويتهم في مواجهة الحملة الإسرائيلية ضدهم و قرارهم الاضطراري بإغلاق كنيسة القيامة لمدة ثلاثة أيام في خطوة غير مسبوقة تعبر عن رفض التمييز العنصري الإسرائيلي ضدهم.
وثمن المجلس الجهود التي يبذلها الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية بهذا الخصوص في إطار الرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لالغاء فرض ضرائب على ممتلكات الكنيسة بشكل نهائي و كل الانتهاكات الإسرائيلية الرامية لتقويض الوجود العربي الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس الشريف.
- قر-