دبي في 31 مارس/ وام / أكد سعادة اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي حرص شرطة دبي على مواكبة المستجدات والتطورات التقنية والعلمية.
وقال ان هذا الحرص يتجلى في إطلاق مؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة - الأول من نوعه في المنطقة - العام الماضي والذي يعد من أبرز الأحداث التي تجمع بين خبراء الشرق والغرب في العلوم الجنائية المتخصصة ضمن لقاء أكاديمي يتم خلاله عرض مختلف تحديات علم الجريمة والكشف عنها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع شركة اندكس للمؤتمرات والمعارض، عضو في القابضة للإعلان موعد انعقاد مؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية في دورته الثانية برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي تحت شعار "العلم في خدمة العدالة" وأبرز أجنداته.
حضر المؤتمر الصحفي اللواء الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة والعميد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة الإعلام الأمني والدكتور عبد السلام المدني رئيس "اندكس" القابضة وعدد من الضباط والأفراد والسادة الإعلاميين.
وأوضح اللواء خليل المنصوري أن المؤتمر والمعرض الذي تنظمه شرطة دبي بالتعاون مع شركة "اندكس" للمؤتمرات والمعارض سينطلق في 9 إبريل ويستمر حتى يوم 11 من الشهر ذاته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض على أن يسبق افتتاح المؤتمر ورش عمل في يوم 8 إبريل.
وأكد أن تخصص الأدلة الجنائية وعلم الجريمة يتطور بتطور الجريمة وابتكار الجناة لوسائل وأدوات جديدة وهو ما يتطلب استباقهم واستشراف مستقبل التخصصات العلمية في هذا المجال وتطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في سبيل الكشف عن الجريمة.. كما يتطلب الأمر من المتخصصين والخبراء التفكير بأساليب مغايرة أكثر إبداعا وابتكارا لمحاربة الجريمة ومرتكبيها وتبادل الخبرات بين كافة الدول نظرا لمواجهتنا عصابات ومجرمين دوليين في بعض الأحيان.
وقال اللواء المنصوري إن شرطة دبي تسعى من خلال المؤتمر والمعرض إلى مواكبة المستجدات والتطورات في مجال مكافحة الجريمة وتزويد الكوادر العلمية والمتخصصة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا وتطبيقها لأفضل المعايير العالمية في مختبراتها الجنائية وعملها في مبنى الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة الصرح العلمي والتقني الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
من جانبه أكد اللواء الدكتور أحمد عيد المنصوري أن المؤتمر والمعرض يشكلان منصة مهمة للقاء نخبة من أهم خبراء العلوم الجنائية وعلم الجريمة موضحا أن المؤتمر هذا العام يركز في محتواه على مكافحة الشك نظرا إلى أن العديد من الأدلة تعتبر داعمة للقضية وليست قاطعة ولا ترقى لإقناع القضاة ليتخذ الحكم بحق الجناة.. مضيفا أن بعض الأدلة المستحدثة مثل تلك التي تختص بالجرائم الالكترونية وما يتعلق ببصمة العين والحركة والرائحة يتم العمل عليها ليتم الأخذ بها كدليل قاطع يدين الجناة.
وقال إن الإدارة العامة للأدلة الجنائية ستقدم 12 مشاركة و27 ملصقا علميا الكترونيا إلى جانب 3 مواضيع متخصصة سيتم التطرق إليها الأولى تتعلق بالجرائم التي قد تكون مرتبطة بالطباعة ثلاثية الأبعاد والثانية تختص بالقضايا المرتبطة بجرائم الصوت مضيفا أن شرطة دبي أنشأت قواعد بيانات للهجات وهو أمر شديد التخصص والندرة والموضوع الثالث هو كيفية أن يكون المرء ملما بالجرائم الالكترونية.
وأضاف إن تخصص الأدلة الجنائية وعلم الجريمة أحد الأعمدة الرئيسية للكشف عن خيوط الجريمة بالأدلة القاطعة واستنادا للأدلة العلمية المعتمدة مشيرا الى أن المؤتمر سيستعرض مشاركات علمية من كافة تخصصات علوم الأدلة الجنائية وعلم الجريمة دونما استثناء وذلك من شأنه الارتقاء بالأداء العام والاطلاع على أساليب إجرامية وحوادث تختص بالأعيرة النارية على مستوى العالم بهدف التطور الدائم وتحري الدقة في تحليل القضايا ودراستها ومتابعتها كما سيتسنى للدول النامية الاطلاع على أحدث الدراسات والبحوث والتقنيات ذات العلاقة بعلوم الأدلة الجنائية والجريمة إلى جانب تحفيزه للقدرات الشابة والمبدعة لتطوير ذاتها والمشاركة في هذا الحدث الضخم.
وقال الدكتور عبد السلام المدني رئيس اندكس القابضة ان أهمية الدورة الحالية من مؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة هذا العام تكمن في كونه يسلط الضوء على المجهود الجبار الذي يبذله العلماء والمختصون في مساندة عمليات التحقيق الجنائي ودعمها في تحقيق العدالة ومن شأن مؤتمر ومعرض الإمارات الدولي للأدلة الجنائية وعلم الجريمة أن يكون مميزا هذا العام عبر المواضيع التي سيناقشها والمتحدثين المشاركين فيه وأن يسهم في زيادة الوعي لدى الجهات المختصة والمجتمعات والدول محليا وإقليميا وعالميا.. ومن المتوقع أن يستقطب هذا الحدث العالمي أكثر من 2000 زائر ومشارك من مختلف أنحاء العالم.
من جانبه قال الدكتور فؤاد علي تربح خبير أول السموم الجنائية ومدير إدارة التدريب والتطوير في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، إن المؤتمر سيشهد حضور 46 خبيرا دوليا وعربيا و7 ورش عمل و20 عارضا وأكثر من 30 محاضرة علمية و70 ملخصا.. وسيضم نخبة من رؤساء المنظمات العالمية للعلوم الجنائية ومدراء المختبرات الجنائية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا والنمسا وغيرها من دول العالم إضافة إلى علماء من دول مجلس التعاون الخليجي وخبراء من دول الإمارات العربية المتحدة في المجال الجنائي.
وأوضح أن عددا من أوراق العمل التي ستعرض سيتم انتقاء الأفضل إلى جانب اعتماد جوائز قيمة لأفضل المشاركات العلمية للشباب "جوائز العلماء الشباب تحت سن الأربعين" وذلك دعما لتوجه الدولة الرامي لإطلاق الطاقات الكامنة للشباب وإشراكهم في صناعة مستقبل الإمارات حيث تتضمن جوائز العلماء اختيار أفضل ورقة علمية وأفضل ملصق علمي يعرض في المؤتمر وأفضل دراسة وبالتالي يكون مؤتمر الإمارات للعلوم الجنائية فرصة للشباب للإبداع وتقديم مهاراتهم عالميا فيما سيكون التحكيم من مسؤولية المجلس العلمي العالمي الأعلى للمؤتمر.
وأضاف أن محاور المؤتمر ستتطرق إلى آثار استخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الابعاد على الأدلة الجنائية وتقنية الكشف الآلي عن وجوه المفقودين من الأطفال والكبار بعد فترة من الزمن ودراسة حول تشريح نمط الإصابات في الوفيات الناجمة عن القتل بسبب الأسلحة وحالات الوفاة الناجمة عن الحريق ومدى الثقة التي يوليها المعنيون بتقارير الطب الشرعي والعوامل المؤثرة في تحقيقات الأدلة الجنائية الرقمية وترخيص علماء الطب الشرعي لضمان جودة العمل وآثار مسكنات الألم بعد الوفاة والتزوير الذاتي للتوقيعات وعلم النفس الشرعي في دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من المحاور التي تهم المتخصصين في مجال العلوم الجنائية.
وبين الدكتور فؤاد تربح أن المؤتمر سيعرض للمرة الأولى ملصقات علمية الكترونية على شاشات ذكية كما أن 15 منظمة علمية أصبحت شريكة لشرطة دبي من خلال منحها الشعار الخاص بها في موقع المؤتمر منها العالمي والمحلي من منظمات وجامعات.
وأضاف أن المعرض المصاحب سيضم منتجات ومعدات جمع الأدلة في مسرح الجريمة وترقيمها وتغليفها والمنتجات والمعدات المصممة للمساعدة في تحديد ووضع أولوية الأدلة في مسرح الجريمة ومعدات تحليل البيولوجيا الجنائية "تحليل الحمض النووي.. تحليل أنماط الشعر والدم.. البصمات.. آثار الحيوانات والنباتات والتربة" ومعدات التحقيق الرقمي من التصوير الرقمي وتحليل الكلام والصوت وتحليل البيانات والأجهزة الرقمية الأخرى لالتقاط صور الأقمار الصناعية ولوحات التحكم بالألعاب وشرائط الذاكرة.. كما سيضم المعرض منصات لشركات التأمين ووسائل الإعلام والمنشورات والاتحادات والجمعيات ذات الصلة؟