جنيف فى 3 ابريل / وام / أعلنت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي عن دعم الإمارات لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018 بمبلغ 500 مليون دولار امريكي.
جاء ذلك خلال المؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات الموجهة للأزمة الإنسانية في اليمن، المنعقد اليوم في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي فى الكلمة التي القتها بهذه المناسبة "نعلن وضمن دول التحالف عن دعم دولة الإمارات لأية جهود تبذل لتخفيف معاناة الشعب اليمني، وبهذا الصدد يسرني وباسمي بلادي ان اعلن عن دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018 بمبلغ 500 مليون دولار امريكي".
واكدت معاليها ان دولة الإمارات ستستمر في تقديم مساعداتها المباشرة للمناطق اليمنية المحررة والآمنة، ودعم المشاريع التأهيلية، ومنها تخصيص مبلغ 100 مليون دولار امريكي لمشاريع في مجال الصحة والطاقة في حضرموت، وجاري العمل على تأهيل وتطوير ميناء المخا.
وشددت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي على دعم دولة الإمارات للجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن "مارتن غريفيت" لإرساء دعائم الأمن والسلام في اليمن، حيث تؤمن دولة الإمارات بأن حل الأزمة يعتمد على نجاح المسار السياسي المستند الى المبادرة الخليجية وآلياتها ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار 2216 لافتة الى ان على المجتمع الدولي الإسهام مع دول التحالف في دعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن الذي نأمل له التوفيق في هذه المهمة.
واكدت معاليها ان دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية تعمل في المجال الإنساني دون تمييز وتسهل عمل جميع المنظمات الإنسانية من خلال فتح المعابر الحدودية والموانئ والمطارات لجميع المحافظات اليمنية المحررة او الخاضعة تحت سيطرة المتمرديين الحوثيين فيما يمنع الحوثيون بالمقابل إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وتحويلها للمجهود الحربي بهدف استغلال معاناة الشعب اليمني لاثارة الرأي العام العالمي ضد التحالف العربي لتحقيق أهدافهم السياسية.
وقالت " إن تردي الأوضاع الإنسانية في اليمن، لا يحتاج إلى تكثيف الجهود الإنسانية فقط، وإنما أيضا إلى وقفة وإدانة جادة وصريحة لانتهاكات وممارسات المليشيات الحوثية الايرانية، التي تزيد الوضع الإنساني سوءا، فلا زال الحوثيون يمارسون القتل والتشريد والتجويع وزراعة الألغام وتجنيد الأطفال، إضافة إلى استمرار هم في حصار العديد من المناطق كالحديدة وتعز".
واعتبرت معاليها ان الحوثي لم يرتدع عن القيام بممارسات تهدد الأمن الداخلي وأمن المنطقة، فلا زال مستمرا في إطلاق الصواريخ الباليستية على الأراضي السعودية، وتهديد أمن الحدود والملاحة البحرية الدولية، في الوقت الذي تعمل فيه دول التحالف على دعم الاستقرار ومحاولة إيجاد تسوية سياسية عادلة وايصال المساعدات الإنسانية لكافة مناطق اليمن.
ونبهت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي الى ان الوضع الإنساني في اليمن يعتبر أولوية قصوى بالنسبة لدولة الإمارات وذلك إدراكا للانعكاسات الخطيرة على اليمن وعلى محيطها الإقليمي والدولي.
واشارت الى ان الإمارات قدمت منذ أبريل 2015 وحتى تاريخنا هذا، مبلغ 2.9 مليار دولار أمريكي على شكل مساعدات إنسانية وتنموية وبرامج إعادة الاستقرار والتأهيل والاعمار، استهدفت القطاعات الأساسية المختلفة كالبنية التحتية والصحة والإسكان وتوفير الميزانيات التشغيلية في مختلف المحافظات اليمنية، والتي استهدفت 13 مليون يمني منهم 5 ملايين طفل يمني.
فعلى سبيل المثال، قدمت الامارات ما يزيد عن 230 الف طن من المواد الغذائية للشعب اليمني الشقيق لمواجهة النقص الحاد في المواد الغذائية، وتم تطعيم 488 الف طفل يمني ضد شلل الاطفال ودعم القطاع الصحي وتوفير الاحتياجات الصحية والغذائية للسكان المحليين في المحافظات اليمنية مثل عدن وحضرموت وتعز والحديدة. كما دعمت القطاع التعليمي والطاقة، وفي مجال النقل تم إعادة بناء وتأهيل مطار وميناء عدن وأيضا مطار الريان بحضرموت وكذلك في سقطرى ميناء ومطار.
كما نفذت دولة الإمارات مشاريع إنسانية عبر وكالات الأمم المتحدة المختلفة واللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما ساهمت المساعدات الإماراتية المقدمة في مجال دعم الميزانيات والدعم والتنسيق اللوجيستي في توفير نفقات التشغيل والإدارة والأمن ودعم القضاء والمحاكم وبناء قدرات الشرطة اليمنية عبر تدريب افراد الشرطة وتأهيل مراكز الشرطة والذي يعتبر أيضا ضرورة قصوى لتمكين عمل المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية العاملة في مجال الإغاثة.
كما تعمل الامارات على محاربة التنظيمات الإرهابية في جميع المحافظات اليمنية، خاصة تحت سيطرة تنظيم القاعدة كمحافظة أبين وشبوه بالإضافة الى محافظة حضرموت خاصة في مدينة المكلا التي أعلنت امارة إسلامية لتنظيم القاعدة.
وشارت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي في هذا السياق إلى اعلان دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية عن اطلاق خطة العمليات الإنسانية الشاملة لليمن والتي تستهدف تحسين وصول المساعدات عبر تاهيل الطرق والمعابر والموانئ وتوفير الوقود للمستشفيات والمدارس والمباني العامة، كذلك توفير التمويل، حيث قدمت دولة الامارت والمملكة العربية السعودية موخرا تعهدها للأمم المتحدة والبالغ مليار دولار امريكي والذي يشكل اكثر من ثلث احتياجات الخطة الإنسانية للأمم المتحدة.
واعربت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي عن خالص الشكر والتقديرللأمم المتحدة، ممثلة في أمينها العام معالي "أنطونيو غوتيريس"، ومنسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ السيد "مارك لوكوك"، وإلى مملكة السويد والاتحاد السويسري، على رعايتهم لهذا الحدث الإنساني الهام، والهادف إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية للجمهورية اليمنية البلد الذي لا زال يعاني من أوضاع إنسانية صعبة ومن ضعف مؤشرات التنمية، نتيجة انقلاب الحوثي على الشرعية وعدم الالتزام بمخرجات الحوار الوطني وعدم الامتثال لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
-مل-