نيويورك في 14 أكتوبر/ وام / أكد الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية بالأمم المتحدة بنيويورك أهمية تضافر الجهود الدولية في إطار الأمم المتحدة لتعزيز الشراكة الدولية في تحقيق آفاق واسعة نحو تنمية زراعية وأمن غذائي مستدام من خلال تنفيذ النتائج وتوصيات المؤتمرات الدولية المعنية بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية للقضاء التام على آفتي الجوع والفقر وبما يحقق الرؤية الأممية للتنمية المستدامة 2030.
جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية في المناقشة العامة لبند "التنمية الزراعية والأمن الغذائي والتغذية 26" ضمن أعمال اللجنة الاقتصادية والمالية الثانية خلال الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ألقاها رئيس اللجنة الثانية محمد بن عبد الرحمن القاضي وبثتها وكالة الأنباء السعودية اليوم.
وأوضح القاضي أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي السعودي في الخارج تأتي منسجمة مع توجيهات الوكالات المتخصصة لمساعدة الدول النامية على الاستثمار داخليا وتكوين بنيتها التحتية وتوفير حوافز الاستخدام المستدام لموارد التربة والمياه وتوسيع آفاق الأسواق الزراعية والتنمية الاقتصادية في الدول المضيفة وتحقيق الأمن الغذائي لشعوبها.
وقال أن تزايد النمو السكاني وانخفاض مساحات الأراضي الصالحة للزراعة إضافة إلى الآثار المترتبة على التوسع العمراني والنمو الاقتصادي تجعل قضية الأمن الغذائي واحدة من أهم القضايا الرئيسية في القرن الواحد والعشرين.
ودعا وفد المملكة المجتمع الدولي الى تكثيف جهوده لمعالجة هذه المشكلات والدعوة إلى إيجاد الحلول المستدامة التي تضمن توفير الغذاء والماء للدول المحتاجة من خلال القيام بالمشروعات التنموية المختلفة كدعم المشروعات الزراعية والحيوانية وتوفير خطوط الإمداد الآمن والسليم بالغذاء والماء حيث أن هذه المشروعات التنموية من شأنها معالجة مشكلات الجوع والفقر من خلال توفير السلع الغذائية المختلفة، إضافة لمعالجة لمشكلة الفقر والبطالة من خلال تشغيل هذه المشروعات من قبل السكان المحليين.
وأضاف إن بلاده تدعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الجوع والفقر وهي من الدول المبادرة والسباقة دائما في الاستجابة للنداءات الدولية لمواجهة أزمة الغذاء العالمية والتخفيف من آثارها على الدول الفقيرة حيث إن المملكة ومن خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي قد قدمت ما يقارب الـ700 مليون دولار لدعم المشروعات المتعلقة بالأمن الغذائي والمياه والإصحاح البيئي والتغذية حيث بلغت عدد المشروعات المنفذة 190 مشروعا وكانت أكثر الدول استفادة من هذه المشروعات هي اليمن وسوريا والصومال والروهينجا النازحون داخل ميانمار واللاجئون في بنجلاديش.
وقال القاضي إن تجربة المملكة تتماشى مع رؤية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ورؤية بلادي 2030 حيث وضعت المملكة دعم برامج التنمية الزراعية والأمن الغذائي في صلب الاستراتيجيات الإنمائية الوطنية الرامية إلى الحد من الفقر وتعزيز الأمن الغذائي فحرصت على ضمان توفير الغذاء والماء كما قدمت الدعم الحكومي اللازم للعديد من السلع الأساسية بما يضمن ثبات أسعارها.