أبوظبي في 23 سبتمبر/ وام / نظمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، جلسة حوار تفاعلية مع سعادة تركي بن عبدالله الدخيل سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة، بمناسبة اليوم الوطني الـ 89 للمملكة العربية السعودية.
حضر الجلسة معالي زكي أنور نسيبة، وزير دولة وعضو مجلس أمناء أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، اضافة الى موظفي وزارة الخارجية والتعاون الدولي ، وطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين في الأكاديمية.
وناقش سعادة تركي الدخيل السياسة الخارجية للسعودية والعلاقات الأخوية التي تربط بين السعودية والإمارات.. وقدم خلال حواره عرضا لمكونات الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، في مضامينها المختلفة ومنذ بداياتها التاريخية، منوها بأن الانصهار في المسيرة والمصير يرتكز بالدرجة الأولى على منظومة من القيم الإنسانية المشتركة، التي تنشد كرامة وأمن ورفاهية الإنسان وتحارب الغلو والتطرف.
وتحدث سعادته عن التحالف الاستراتيجي الذي يربط البلدين، والذي يهدف بشكل رئيسي للحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم، والتصدي لأي محاولات لشرزمة الدول وتمزيق نسيج مجتمعاتها، ولمواجهة التيارات الهدامة التي تعصف بشعوبها في مرحلة مصيرية تعتبر مفترق طرق لمستقبلها في عالم يشهد تحولات مفصلية.
وتطرق إلى مدى فاعلية المجلس التنسيقي بين البلدين ودوره في رسم خريطة تشاركية تعزز التنافس الإيجابي.. وألقى سعادته الضوء على العلاقات الاقتصادية الهامة التي تربط السعودية بالإمارات، مؤكدا أن حجم التبادل التجاري بينهما خلال النصف الأول من العام قد تجاوز الـ 38.4 مليار درهم، جاعلا من السعودية رابع أكبر شريك تجاري عالمي لدولة الإمارات.
وراكم السفير المخضرم تجارب حياة حافلة بالمحطات الهامة من الإنجازات المهنية المميزة، الإعلامية والأدبية والبحثية والأكاديمية، ليشارك الطلاب خبراته الواسعة التي صقلتها الأحداث لكي يدلو بنظرته في التاريخ والفلسفة والعلوم واللغة والتراث العربي والإسلامي.
وفي كلمته للطلبة، قال سعادة تركي الدخيل " أنا سعيد بالتحدث إليكم وآمل أن أقدم لكم ما يضيف لمعلوماتكم ويعزز معارفكم".. ووجه عددا من النصائح لهم، قائلا " اعملوا على إيضاح الأمور الواضحة، لا تترددوا في تكرار المعلومات لتثبيتها ولإيصال وجهات نظركم ومواقفكم. وعليكم أن تدركوا دائما بأن الناس تتشابه، فكلنا بشر ولابد أن نتحلى بقيم الانفتاح والتسامح والإنسانية وأن نتفهم الثقافات المختلفة".
وفي ختام الجلسة، توجه معالي زكي أنور نسيبة بالشكر لسعادة السفير على مشاركته خبراته مع الحضور، قائلا "سعدنا باستضافة سعادة تركي الدخيل في الأكاديمية، حيث قدم للطلبة تجاربه الغنية وخبراته الواسعة من مسيرته المهنية والشخصية. وقد سلط سعادته الضوء على أمور محورية وصفات هامة مطلوب توافرها في دبلوماسيي اليوم، وذلك أثرى معارف الطلبة وألهمهم لمهامهم المستقبلية".
وأضاف معاليه إن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الرشيدة حريصة دائما على ترسيخ وتوثيق العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبذل جهودا حثيثة لغرسها بذاكرة الأجيال المتعاقبة من مختلف الأعمار، لكي تستمر هذه العلاقة على نفس النهج والمضمون، ما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة.
وترتبط الإمارات والسعودية بعلاقة أخوية متينة تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، وتنسيق استراتيجي في عدة مجالات، وتعود جذور هذه الروابط الراسخة إلى عمق التاريخ، وتعد العلاقة بينهما علاقة نموذجية استثنائية تفتح آفاقا رحبة لتحقيق المزيد من النجاحات المشتركة في ضوء تنامي مسارات التكامل والتعاون البناء بين البلدين.