القبيسي: إطلاق أول رائد إماراتي إلى الفضاء حدث وطني تاريخي

أبوظبي في 25 سبتمبر/وام/ أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن مشاركة أول رائد فضاء إماراتي في رحلة إلى محطة الفضاء الدولية تعد مرحلة مهمة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة حيث يحقق حلم وطموح زايد والآباء المؤسسين والعرب نحو بناء مستقبل مزدهر.

ورفعت بهذه المناسبة أسمى آيات التهاني والتبريكات ومشاعر الفخر والاعتزاز إلى القيادة الحكيمة ولشعب الإمارات.

وقالت معاليها "إن هذا الحدث الوطني التاريخي العظيم يمثل أولى خطوات دولة الإمارات نحو آفاق جديدة ويرسم خارطة طريق الأمل نحو المستقبل المشرق لهذا القطاع الذي تتم قيادته عبر كفاءات وطنية شابة".

ووجهت معاليها خلال حضورها حفل الإطلاق اليوم من محطة بايكونور في كازاخستان كلمة لرائدي الفضاء الإماراتيين هزاع المنصوري وسلطان النيادي معبرة عن سعادتها بتواجدها في بيكانور معهما لتشهد لحظة تاريخية لشعب الإمارات بانضمامه لأسرة الفضاء الدولية حيث "يمثلان طموحات شعب الإمارات للمستقبل".

وأكدت أن برامج الفضاء ليست مجرد فخر وطني، ولكنها تمثل درجة التزام الإمارات بمستقبل البشرية جمعاء، وأن رواد الفضاء الإماراتيين يكملون اليوم مسيرة إخوانهم الذين يتحملون مسؤولية تتجاوز حدودهم الوطنية، ويساهمون في خدمة البشر أين ما كانوا ومهما كانت جنسيتهم، وأنهم "مثال حي على قيم زايد وطموحاته اللي تجاوزت رخاء ورفعة شعبه لرخاء ورفعة البشرية جمعاء".

وأشارت الدكتورة أمل القبيسي إلى أن "انطلاقة اليوم لمحطة الفضاء الدولية بداية رحلة فيها مشقة وتضحيات، وأن فرحنا بهذا الإنجاز لا يجب أن ينسينا المسؤولية المقبلة، فالتضحيات هي اللي ترفع رايات الأوطان وترفع قدر شعوبها".

وأضافت أنه أثناء إقامة هزاع المنصوري في محطة الفضاء الدولية فإنه سيكون سفير قيم زايد في الفضاء وسيعتز بحمل علم بلاده، ولكنه أيضا سيحمل على عاتقه وزملائه من روسيا والولايات المتحدة مسؤولية اكتشاف مستقبل أفضل للبشرية في حدود الفضاء.

وتابعت أن رواد الفضاء الإماراتيين يؤكدون استثمار الإمارات في الشباب منوهة ،بالجهود الكبيرة التي قدمها ومازال يقدمها كل من مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة الإمارات للفضاء من أجل إعداد جيل واعد من شباب الوطن .

وأشارت معالي الدكتورة أمل القبيسي إلى أن دولة الإمارات تحقق اليوم تقدما عظيما في مجال الفضاءحيث "في هذ اليوم التاريخي والاستثنائي نعيش لحظات تاريخية بانطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ونؤكد على أننا قادرون على تحقيق أحلامنا، وأن دولتنا قادرة بإذن الله على قيادة جهود استئناف الحضارة وبناء مستقبل لأجيالنا المقبلة، وأن تلهم الآخرين نقاط الضوء والآمال الممكنة في مستقبلنا من خلال بناء النموذج والقدوة وصناعة الأمل وتحفيز القدرات وإطلاق الطاقات الكامنة لدى الشعوب، هكذا أيضاً شعورنا حين شاهدنا أبناء الإمارات وهم ينطلقون لأول رحلة الي الفضاء".

وأشارت معاليها إلى أن "رواد فضاء الإمارات سيلهمون أجيالا مقبلة ليتجسد حلم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حلم لدولتنا بالوصول للفضاء حين التقى وفد وكالة ناسا الأمريكية عام 1976، وكان من بينهم رواد فضاء قاموا برحلات إلى القمر، فقد كان يدرك "طيب الله ثراه" أن ما غرسه سيثمر يوماً..وقالت إن القادة العظام يمتلكون فكراً استراتيجياً يتجاوز الزمان والمكان، ويضعون المستقبل دائماً في حساباتهم ويخططون لهموهة إلى أن القائد المؤسس "طيب الله ثراه" هو من علمنا أن الإرادة والإصرار أهم من القدرة والموارد والإمكانات المادية، وهو من غرس في أبناء شعبنا كيف تتحول الرؤية الاستراتيجية إلى واقع حقيقي.

وذكرت معالي الدكتورة أمل القبيسي أن "المستقبل يصنع اليوم برؤية وأيد إماراتية نفتخر ونعتز بها، ونشعر بأن رؤوسنا في السماء وليس فقط خططنا وأحلامنا، فبالأحلام والتخطيط انتقلت الإمارات إلى نخبة الدول التي تستثمر في قطاع الفضاء باستثمارات ضخمة وبنية تحتية متقدمة أسهمت في ارتقاء الدولة لمرحلة التصنيع الفضائي الكامل، وكوادر مواطنة على مشارف كتابة أسمائهم في سجلات رواد الفضاء، ومنظومة تشريعية متطورة،.

ونبهت إلى أن هذه القلاع والصروح العلمية والتكنولوجية تؤكد أنه لا مستحيل على أرض الإمارات" فشكراً لقيادتنا الرشيدة على تجسيد الرؤية التاريخية الملهمة عبر منظومة متكاملة لصناعات الفضاء والاستثمار في المواطن الإماراتي، وتسليحه بالعلم والمعرفة والإرادة التي جعلته أهلا للتحدي والتنافسية العالمية، وكذلك أيضاً لا ننسى ما رأيناه وبالفعل دخلت من خلاله دولتنا بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي".