أبوظبي في 14 نوفمبر/ وام / كشف "فن أبوظبي" عن قائمة الفنانين والقيمين الفنيين المشاركين في برنامج "آفاق 2019" ضمن "فن أبوظبي" الذي ينعقد بين 21 و23 نوفمبر الحالي في منارة السعديات تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي.
ويتضمن المعرض مجموعة من أعمال التكليف الفني التي يتم الكشف عنها رسميا وعرضها أمام الجمهور لمدة ثلاثة أشهر إضافية عقب ختام "فن أبوظبي".
ويركز برنامج "آفاق 2019" على إتاحة الفن للجمهور وتعزيز منظومة الفن المحلية من خلال مبادرتي "آفاق": تكليف الفنانين" و"آفاق: الفنانون الناشئون". ولا تقتصر فعاليات البرنامج خلال المعرض السنوي فحسب، إنما يساهم في دعم المشهد الفني للإمارة من خلال توفير الفرص الإبداعية على مدار العام في مواقع مختلفة في الإمارة، بما في ذلك منارة السعديات في أبوظبي، وواحة العين المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وقلعة الجاهلي في العين، وقصر الحصن في أبوظبي.
كما تنظم مبادرة "آفاق: الفنانون الناشئون" برنامجا إرشاديا طوال العام بالتعاون مع الفنانين المرموقين رامين وركني حائري زاده وحسام رحمانيان، ليتيح لثلاثة فنانين مشاركين إبداع مجموعة جديدة من الأعمال خصيصا للمعرض.. وسيتولى الفنانون العالميون المكلفون بإعداد أعمال جديدة في إطار برنامج "آفاق: تكليف الفنانين" إنتاج أعمال جديدة مخصصة للمعرض في العين وكذلك في قصر الحصن الذي أعيد افتتاحه حديثا في أبوظبي.
واختار "فن أبوظبي" هذا العام تكليف الفنانين العالميين أوليفر بير ولياندرو إيرليش في إطار برنامج "آفاق 2019" وانطلاقا من مكانتهما المرموقة ودورهما في تعزيز مكانة المعرض كفعالية فنية رائدة.
من المنتظر أن يقدم إيرليش عملا فنيا بعنوان "قلب الماء"، وهو عبارة عن عمل فني غامض في واحة العين يتباين فيه الجمال الرقيق في السحابة التي تتوسط العمل مع قساوة المشاهد الطبيعية المحيطة بها، ويستمد العمل إلهامه من التاريخ العريق للمنطقة فيما يعكس في الوقت ذاته ملامح عصرية.
وتعليقا على عمله، قال إيرليش: "يمثل الماء القلب النابض لأي واحة تماما كما تجسد السحب نبض المطر".
فيما يقدم الفنان البريطاني بير أعمالا مميزة في المواقع التاريخية في قصر الحصن وقلعة الجاهلي. بعد دراسة الفنون الجميلة في جامعة أكسفورد، تخرج بير لاحقا من أكاديمية الموسيقى المعاصرة، ويستند في أعماله إلى خبرته الموسيقية الواسعة، والتي يقدم من خلالها عروضا تفاعليا ساحرا يشارك فيه الجمهور بعواطفه وتصوراته لابتكار تجربة مميزة تجمعه بالفنان.
وتم عرض أعمال بير في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك خلال فصل الصيف الماضي، وستكون هذه المرة الأولى التي يعرض فيها أعماله في أبوظبي عبر قسم "آفاق: تكليف الفنانين".
يستضيف قصر الحصن عملين فنيين من أعمال الفيديو الخاصة به سيعرضان شخصية مارد المصباح في قصة علاء الدين والتي تم إبداعها مع أكثر من ألف تلميذ من مدارس الإمارة في ورش عمل من تنظيم فريق التعليم والتوعية في دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.. يقدم العمل قصة متعددة الثقافات تم صياغة ملامحها بأفكار وأنامل الطفولة. وبعد جولة ثانية من ورش العمل مع ألف طفل آخر، أنشأ بير سلسلة من اللوحات التي تم استلهامها من مجموعة متحف ’اللوفر أبوظبي‘ الفنية، والتي سيتم عرضها أيضا في قصر الحصن.
وفي قلعة الجاهلي، يقدم بير مجموعة من تسع قطع، تتضمن ثلاثة من المنحوتات ثنائية الأبعاد تضم آلة عود تم تشريحها وإعادة تركيبها بترتيب مختلف إلى جانب عدة سيوف قديمة وخناجر مزخرفة بكتابات ونقوش موسيقية؛ أما الست الأعمال المتبقية فهي من أعمال الفيديو الخاصة به.
ويستعرض البرنامج هذا العام كوكبة من المواهب الإماراتية الواعدة، وهن عائشة حاضر وروضة خليفة الكتبي وشيخة فهد الكتبي، واللاتي يستمدن إلهامهن من المشاهد الطبيعية الخلابة والفريدة المحيطة بأبوظبي وكذلك الحياة اليومية للإماراتيين والمقيمين في المنطقة.
وتأتي مشاركة الفنانات الثلاث في "فن أبوظبي 2019" بعد حضور برنامج إرشادي طوال عام كامل بإشراف قيم فني، تخلله ورش عمل وزيارات إلى الاستوديوهات الفنية، وسيعرضن عملهن المشترك في القاعة خلال فن أبوظبي، وينتقل بعد اختتام المعرض إلى صالة العرض M في منارة السعديات حتى 8 فبراير 2020.
أما بالنسبة للقيمين الفنيين في برنامج هذا العام رامين وركني حائري زاده وحسام رحمانيان، فقد أقاموا وعملوا سويا في دبي لأكثر من عشر سنوات وقدموا مفهوما يحتفي بثمرة التعاون بينهم دون كبت الإسهامات الإبداعية الفريدة لكل فنان، حيث يوظفون تعليقات سياسية واجتماعية في عملهم، كما يسبغون رؤية عميقة على ممارساتهم الفنية وحياتهم داخل المعارض والأعمال التي يبدعونها.
وقال القيمون الفنيون تعليقا على مشاركة الفنانين الناشئين.. " تمثل أعمال عائشة حاضر وروضة خليفة الكتبي وشيخة فهد الكتبي استكشافا جريئا لواقع يقدم إمكانيات بصرية جديدة، ويجمع بين ممارساتهن تقنية الغياب والحضور والارتباط بطريقة معينة من التعبير، وليس فقط بالأدوات المستخدمة".