أبوظبي في ٨ ديسمبر / وام / نظمت شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" اليوم " ملتقى الجاهزية " بهدف زيادة المعرفة و الوعي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في القطاع الصحي والوقوف على مدى جاهزية القطاع الصحي في إمارة أبوظبي للاستجابة للطوارئ والأزمات.
شارك في ملتقى الجاهزية إلى جانب شركة "صحة" كل من دائرة الصحة في أبوظبي و القيادة العامة لشرطة أبوظبي و الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والخدمات الطبية في شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، وجهاز الشرطة الخليجية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي.
وألقى الكلمة الرئيسية في الملتقى الشيخ ذياب بن خليفة بن شخبوط آل نهيان و أكد خلالها حرص القيادة الرشيدة على توفير نظام صحي عالمي المستوى وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لجميع المرضى.
وقال إن شركة "صحة" تعد نموذجا متميزا في قطاع الصحي، تقدم الرعاية الصحية عالية الجودة عبر شبكة منشآتها المجهزة بأحدث التجهيزات الطبية، والكوادر الطبية والفنية المؤهلة التي تسهر على راحة المرضى مع تقديم تجربة مميزة لهم خلال رحلة علاجهم وهو ما جعل مدينة الشيخ خليفة الطبية مقصدا لـ 59% من حالات الطوارئ في أبوظبي.
و أضاف أن منشآت شركة "صحة" لديها كل الإمكانيات التي تؤهلها للقيام بدور فعال والاسهام في دعم خطط دولة الإمارات لتكون وجهة مثالية في السياحة العلاجية، مشيرا إلى أهمية تحديد الأهداف ووضع الأولويات خلال تأدية المهام في المنشآت الطبية.
من جانبه أكد راشد القبيسي نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" أن شركة "صحة" تعطي الأولوية للحفاظ على مستوى عال من الجاهزية في جميع منشآتها و تتبنى الشركة ومنشآتها الطبية العديد من البرامج و المبادرات التي تمكنها من بناء مستويات مرونة عالية للتصدي للطوارئ والأزمات والكوارث وتضمن استمرار قدرتها على تقديم الخدمات الصحية الحيوية في جميع الظروف المتوقع حدوثها.
وقال: "تضع شركة صحة خطط الطوارئ والأزمات، وإجراءات التعامل معها بناء على تحليل علمي، تماشيا مع رؤية الشركة "الريادة في تقديم الرعاية الصحية المتكاملة والمتميزة بأعلى معايير الجودة والسلامة"، وتغطي الخطط الموضوعة آليات التعامل مع أعداد كبيرة من الإصابات وزيادة السعة الاستيعابية للمستشفيات عند الطوارئ والأزمات".
وأضاف راشد القبيسي أن شركة "صحة" تمتلك طواقم طبية وفنية وإدارية على درجة عالية من الكفاءة والجاهزية، ولديها المقدرة على التعامل مع الحالات الطارئة وقد أجرت "صحة" بالتعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين تمرين الجاهزية في وقت سابق شاركت فيه جميع المنشآت و الأجهزة التابعة لشركة "صحة" وحقق نجاحا لافتا و أسهمت الابتكارات والتقنيات التي وظفتها "صحة" في نجاح التمرين فقد عملت جميع الأجهزة المعنية بتناسق وتناغم تام، وأثبتت الاستراتيجيات والخطط الموضوعة من قبل المعنيين في صحة نجاحها وتميزها مما مكن الفرق الطبية والفنية والادارية من القيام بالمهام الموكلة إليها بحرفية عالية.
بدوره أكد الدكتور مروان الكعبي، مدير إدارة الجاهزية واستمرارية الأعمال في شركة "صحة"، أن ملتقى الجاهزية يهدف إلى خلق منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين المختصين في هذا المجال في شركة صحة وشركائها.
وقال إن القطاع الصحي له أهمية كبير، ويقدم خدمات مهمة لأفراد المجتمع وهذا يوجب على الجهات المختصة المسؤولة عن هذا القطاع رفع كفاءة العمل ومرونة وقوة الخدمات الحوية لمستويات جاهزية تؤهلها للتصدي لأي أخطار أو تهديدات قد يتعرض لها المجتمع.. مشيرا إلى أن مستويات الجاهزية المنشودة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تعاون جميع المعنين في القطاع الصحي عبر شراكات ومنظومات عمل متكاملة تضمن استجابة فعالة واستخدام أمثل للموارد.
و قالت الدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية بمركز أبوظبي للصحة العامة التابع لدائرة الصحة أبوظبي في مداخلتها خلال الملتقى إن هناك الكثير من الدروس المستفادة على المستويين المحلي والوطني خلال العمل على مواجهة الأمراض المعدية، مثل الاستعداد للتعامل مع حملات انفلونزا الطيور في عام 2011 ، والتي أوجبت التعامل مع جهات غير صحية و وضع خطة للاستجابة وطريقة عمل منظومة الطوارئ.
وتطرقت الدكتورة فريدة الحوسني إلى الاستراتيجات الفعالة للسيطرة على الأمراض المعدية ومن أبرزها دور القيادة والتزامها بتطوير منظومة صحية، وامكانيات النظام الصحي من خلال توفير نظام وطني قوي للصحة العامة، وتقديم اللقاحات والاستعداد المستمر للتعامل مع العدوى، والتواصل الفعال والاستماع عن كثب و المشاركة المجتمعية التي تعد من أفضل الطرق لمكافحة الأمراض، وابتكار طرق جديدة للمنع والاكتشاف والمكافحة والقضاء على الأمراض المعدية المستجدة، والممارسة القائمة على الأدلة واختيار الطرق الأكثر فعالية للسيطرة على العدوى، وتمويل أنظمة التقصي.
وأكدت أن هناك العديد من القدرات المطلوبة للتعامل مع الأمراض المعدية ومن أبرزها البحوث والدراسات، والمختبرات الطبية، والعلاج الجماعي ، والعزل والحجر الطبي، والإنذار المبكر .. و أوصت بضرورة بناء نظام محلي مرن للتعامل مع الأمراض الناشئة من خلال تعزيز المراقبة و البحث و الابتكار للسيطرة على العدوى والأمراض.
وتطرقت الدكتورة غوية محمد النيادي نائب الرئيس للخدمات الطبية لمجموعة أدنوك إلى الجاهزية الطبية للتعامل مع مخاطر الملوثات الكيميائية، البيولوجية، الإشعاعية، النووية، والمتفجرات.. مشيرة إلى أن لدى أدنوك نحو 133 منشأة طبية بين مستشفيات وعيادات ومراكز طبية تقدم الرعاية الصحية اللازمة للعاملين في مجموعة شركات أدنوك في مختلف مناطق أبوظبي كما أن لديها أسطول اسعاف مكونا من 80 سيارة اسعاف في جميع المواقع، بالإضافة للإسعاف الجوي المتوفر على مدار الساعة ويستجيب للأماكن التي يصعب وصول سيارات الإسعاف إليها إلى جانب وحدات إزالة التلوث المتنقلة، التي تعد الوحدة الأولى من نوعها في المنطقة ذات القدرة العالية على تقديم الإجراءات الطبية الأساسية في المناطق النائية وهي حاصلة على جائزة الابتكار في القطاع الصحي لعام 2018، وتخدم هذه التجهيزات عدة قطاعات، منها القطاعات النووية والنفط والغاز ، العمليات العسكرية.
وقالت إن جاهزية الاستجابة الطبية للتعامل مع المخاصر في شركة أدنوك تقوم على عدة أسس منها إعداد المرافق و المعدات والأجهزة و التدريب وبناء القدرات، وتطوير السياسات والمعايير و تعزيز الاتصال والتعاون ..
وركزت على أهمية التعامل مع الحالات الطارئة في المنشآت النفطية، والحرص على إزالة التلوث من خلال ازالة المواد الخطرة من الضحايا، وتجنب التلوث المتبادل بحيث لا ينتقل التلوث من شخص لآخر، وكذلك إزالة التلوث السريري التي يصاحبها تدخلات علاجية من خلال كادر طبي متخصص.
بدوره سلط علي محمد راشد الكعبي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الضوء على اختصاصات الهيئة ومن أبرزها المشاركة و الإشراف على إعداد وتنسيق الخطط الاستراتيجية، والإشراف على تطوير قدرات الإستجابة، والمشاركة في إعداد سجل المخاطر والتهديدات على المستويين الوطني والمحلي، وتنسيق أدوار الجهات المعنية في دولة الإمارات، والمشاركة في إعداد وتنسيق خطط الطوارئ للمنشآت الحوية والبنية التحتية في الإمارات.
وقال إن الهيئة وضعت الإطار العام للتعافي بهدف تعزيز قدرة دولة الإمارات ومؤسساتها على وضع الإجراءات الكفيلة بالتعافي من تبعات أي طارئ أو أزمة كما قامت بتضمين الإجراءات التنفيذية الخاصة بالتعافي في خطط الاستجابة الوطنية.
وأضاف أن الهيئة وضعت كذلك برنامجا لاستمرارية الأعمال بهدف جعل حكومة دولة الإمارات بجميع مؤسساتها الحيوية قادرة على امتصاص الأزمات والكوارث، وتمكين المؤسسات من بناء القدرة على الاستمرار في تنفيذ المهام والخدمات وتوحيد الإجراءات والمصطلحات والمفاهيم في إدارة استمرارية الأعمال، وايجاد البدائل المناسبة للعناصر الرئيسية، من قوى بشرية، وبنية تحتية، وعمليات.
وتناول الدكتور أحمد محمد الكعبي مستشار الشرطة الخليجية في جهاز الشرطة الخليجية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي التحديات والتهديدات الأمنية في الثورة الصناعية الرابعة للقطاع الصحي و التي من أبرزها الاختراقات التي قد تحصل من قبل مخترقي الشبكة العنكبوتية، وملكية البيانات والمعلومات التي قد يتم تبادلها مع الشركاء وأكد أهمية وضع القوانين والتشريعات التي تنظم عملية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي.
وقال إن من أبرز مميزات الذكاء الإصطناعي في القطاع الصحي مساعدة الأطباء في تشخيص الأمراض، وسرعة اتخاذ القرارات الصائبة، ومعالجة التحديات الإدارية مثل الوصفات وكميات الأدوية، والفواتير وغيرها.
وجرى على هامش ملتقى الجاهزية 2019 تكريم المنشآت المتميزة في مجال الاستعداد والجاهزية ضمن جائزة الجاهزية التي أطلقتها شركة "صحة" للمرة الأولى والتي تمنح لأفضل منشأة من مشآت صحة تحقق أعلى نسبة على مؤشر الجاهزية و حصلت مدينة الشيخ خليفة الطبية، على لقب حامل لقب جاهزية لعام 2019، ومستشفى العين على جائزة أفضل مدير إدارة كوارث وجائزة أفضل إدارة تنفيذية داعمة للأرتقاء بجاهزية المنشآت.