أبوظبي في 15 أبريل/ وام / تقدم عائلة "العولقي" التي تضم الأب و8 أبناء.. نموذجا حيا وملهما للتأكيد على أن الجوجيتسو رياضة عائلية بإمتياز، وأنها أصبحت جزءا من ثقافة المجتمع بوصول عدد ممارسيها إلى 170 ألف لاعب في المدارس والأندية والمؤسسات المهمة بالدولة مثل الجيش والشرطة، فضلا عن احتلالها الصدارة في آسيا والعالم من حيث الإنجازات.
وخالد الأب صاحب الحزام البني، وأبناؤه الثمانية يمارسون تلك الرياضة، ويخطون جميعا فيها خطوات واثقة للأمام في مجال تطوير مستواهم، وتحقيق الإنجازات، وحصد الميداليات في كل البطولات التي يشاركون بها، كما أن البعض من هؤلاء الأبناء أصبحوا ضمن عناصر المنتخب الوطني ونادي بني ياس الفائز أخيرا بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة.
ومسيرة عائلة العولقي مع رياضة الجوجيتسو هي الأبرز بين العديد من قصص نجاح الرياضة في الدولة، حيث انطلقت رحلة العائلة مع لعبة الجوجيتسو بممارسة الوالد خالد العولقي لهذه الرياضة منذ فترة طويلة، وتطوره فيها حتى انه وصل حاليا إلى الحزام البني بعد ترقيه من الأحزمة الأبيض والأزرق والبنفسجي. ونظرا لعشقه لتلك الرياضة وقيمها واخلاقياتها ومبادئها الرفيعة فقد أورث عشقه هذا لابنه الأكبر مهدي، الذي تحول بعد انضمامه لنادي بني ياس لأحد أبرز نجومه المساهمين في تحقيق كافة الإنجازات للنادي داخل وخارج الدولة.
ولم يتوقف شغف خالد العولقي بالرياضة عند حدود ضم ابنه مهدي لصفوف نادي بني ياس، بل عمل على نقل فنون ومهارات اللعبة لأبنائه الثمانية، حتى باتت أسرة خالد العولقي تشكل فريقا مصغرا بحد ذاته، يدرب فيه الأخوة الكبار أخوتهم الصغار، وينهل فيه الصغار من شغف وعشق الكبار لهذه الرياضة، حتى باتت الجوجيتسو بالنسبة لهم جزءا من هوية عائلتهم، وركنا من أركان النشاط اليومي في منزلهم وسلوبا للحياة بالنسبة لهم جميعا.
ومع التزام جميع لاعبي الجوجيتسو في الدولة بالتوجيهات الرسمية حول ضرورة البقاء في البيت هذه الأيام وأداء التدريبات المنزلية، كانت أسرة العولقي على أتم الاستعداد لمتابعة تدريبها وعدم السماح لأي تحديات بالوقوف في وجهها، حيث خصص خالد غرفة في منزل الأسرة وجهزها ببساط الجوجيتسو لتمكين أبنائه من متابعة تدريباتهم فيها.
ويقول خالد العولقي المشرف على الجوجيتسو في نادي بني ياس.. " يمر العالم بظروف استثنائية، إلا أننا مستمرون بالعمل والتدريب لتحسين الأداء، مستمدين الالهام من قيادة دولتنا الرشيدة التي تحرص على صحة وسلامة جميع أبنائها. وكما الحال في العديد من الرياضات، تتطلب رياضة الجوجيتسو من لاعبيها الاستمرارية في التدريب للحفاظ على لياقتهم البدنية ويقظتهم الفكرية، ولهذا قررنا عدم التوقف عن التدريب والتحسين، واستثمرنا الوقت الذي نقضيه في المنزل في متابعة مختلف التمارين التي كان أبنائي يمارسونها في النادي".
وأثنى على الجهود الحثيثة التي يبذلها اتحاد الإمارات للجوجيتسو برئاسة سعادة عبد المنعم الهاشمي النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو، مؤكدا أن مبادرات الاتحاد مثل حملة "ابقى آمنا وحافظ على لياقتك من منزلك"، والجلسات التدريبية التي ينظمها الاتحاد للاعبي المنتخب الوطني تمنح اللاعبين الدافع القوي لمتابعة التدريب في منازلهم، إذ يشعرون أنهم جزء من عائلة أكبر ترعاهم وتهتم بمصالحهم.
وقال مهدي خالد العولقي نجم نادي بني ياس والمنتخب بوزن 66 كيلوجراما لفئة الحزام الأزرق.. " غرست رياضة الجوجيتسو في نفوسنا قيم التحدي والصمود، وهي المبادئ التي يحتاجها أي شخص في مثل هذه الأوقات. ومع التزامنا بواجبنا الإنساني والوطني في البقاء في المنزل، أشعر بشوق كبير للنادي ولأصدقائي ولحماس البطولات التي كنا نشارك فيها. ولكن رياضة الجوجيتسو علمتنا كيف نستفيد من قوة الخصم، ولهذا قررت تحويل هذه المشاعر لدافع شخصي لمتابعة التدريب في المنزل، حتى أتمكن من العودة لبساط المنافسات بلياقة بدنية أعلى".
وأكد أن مسيرته الطويلة كلاعب ساعدته في نقل العديد من الخبرات والمعارف لأشقائه الأصغر سنا، والذين يشرف على تدريبهم بمساعدة شقيقه فراج على مدى حصتين يوميا تمتد كل منهما لنحو ساعة ونصف..مشيرا إلى أن الحصص التدريبية عن بعد والتي أطلقها اتحاد الإمارات للجوجيتسو تساعد لاعبي المنتخب على متابعة تدريباتهم والحفاظ على مهاراتهم، الأمر الذي يعزز ثقة اللاعبين بقدرتهم على متابعة الإنجاز فور عودتهم لبساط المنافسات.