المصرف المركزي وسوق أبوظبي العالمي يدعوان للمشاركة في "تحدي الابتكار 2020"

أبوظبي في الأول من يوليو / وام / دعا مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وسوق أبوظبي العالمي، شركات التكنولوجيا المالية المحلية والعالمية للتقدم للمشاركة في تحدي الابتكار لسنة 2020، والذي يعد أحد أبرز المبادرات السنوية التي تقام في مهرجان "فينتك أبوظبي".

يهدف تحدي الابتكار 2020 إلى توظيف الحلول المبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية لمعالجة المشكلات التي يواجهها القطاع المالي وذلك في إطار الجهود لتعزيز اقتصاد متنوع ومستدام وتنافسي.

ويركّز التحدّي على الحلول التي من شأنها أن تعزز وتدعم احتياجات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، كونها تعد جزءاً أساسياً من خطط التحول والتنويع الاقتصادي للدولة .. كما يسعى إلى دفع اعتماد حلول التكنولوجيا التنظيمية وذلك لتحسين مخرجات الامتثال وتعزيز العمليات التنظيمية وذلك استناداً إلى سلسلة من التشاورات والمشاركات مع المؤسسات المالية الكبرى في القطاعي الحكومي وقطاع الشركات.

ويحصل المشاركون المتأهلون في التحدي على مبلغ قدره 20 ألف دولار للتعاون مع أحد المؤسسات الكبرى المشاركة لإثبات مفاهيم الحلول المقترحة لتقارير المشكلات المطروحة .

وتضم قائمة المؤسسات الكبرى المشاركة بنك أبوظبي الأول، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك أنجلو-الخليجي التجاري، والاتحاد لائتمان الصادرات.

وسيتم استعراض الحلول التي يتم إثباتها بنجاح خلال مهرجان فينتك أبوظبي، الحدث الأكبر في مجال التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي سيقام بالتعاون بين مصرف الإمارات المركزي وسوق أبوظبي العالمي من 24 إلى 26 نوفمبر 2020.

كما سيتم تقديم ما يصل إلى 40,000 دولار من المنح التمويلية لتمكين الشركات من تطوير الحلول التي تم إثباتها بشكل أكبر وذلك بعد الانتهاء من تحدي الابتكار حيث ستسرع هذه المنح من عملية توظيف وتبني هذه الحلول في القطاع بما يدعم عمليات تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمخرجات التنظيمية في الدولة.

وسيتم تقييم طلبات المشاركة وفقاً للمعايير الرئيسية المتمثلة بمدى فعالية الحلول في معالجة تقارير المشكلات، ومدى نضج الحلّ وقابليته للتوسّع، بالإضافة إلى كيفية استخدام وتوظيف الحل في الدولة.

كما ستتم دعوة شركات التكنولوجيا المالية التي وُقع عليها الاختيار لتقديم حلولها إلى لجنة التحكيم التي ستختار المتأهلين للتصفيات النهائية.

ودعا سوق أبوظبي العالمي شركات التكنولوجيا المالية إلى الاطلاع على تقارير المشكلات والتقدّم بتفاصيل الحلول المقترحة، ودورها في استفادة الشركات الكبرى وقطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات على نطاق أوسع والموعد النهائي لتقديم الطلبات هو 1 أغسطس 2020 .

وستتمكن الشركات المتأهلة إلى النهائيات والمؤسسات المشاركة معها، من استعراض وتطوير حلول إثبات المفاهيم من خلال المختبر الرقمي التابع لسوق أبوظبي العالمي، وذلك بمشاركة وتوجيه مصرف الإمارات المركزي وسلطة تنظيم الخدمات المالية لدى سوق أبوظبي العالمي.

ويعد مختبر سوق أبوظبي العالمي الرقمي بمثابة بيئة تنظيمية رقمية تتيح التعاون المفتوح والابتكار من خلال الربط بين شركات التكنولوجيا المالية والمؤسسات المالية والجهات التنظيمية، بما يعزز التحوّل الرقمي.

ويتم ذلك من خلال توظيف المختبر الرقمي للأدوات الرقمية الذكية لتوليد البيانات التركيبية، ومحاكاة العمليات المصرفية وأنظمة تكنولوجيا المعلومات، وإتاحة "التوصيل والتشغيل" بين العديد من المشاركين، حيث سيكون بإمكان مؤسسة مالية ما، كأحد البنوك مثلاً، أن تقوم باستنساخ مختبر ابتكار ضمن المختبر الرقمي لسوق أبوظبي العالمي، وأن تدعو شركات التكنولوجيا المالية والجهات التنظيمية لتشغيل واختبار حلول إثبات المفاهيم، التي يمكنها أن تلبي المتطلبات التنظيمية والتي من الممكن أن يتم تطبيقها.

وقال الدكتور صبري العزعزي، المدير التنفيذي للعمليات التشغيلية في مصرف الإمارات المركزي: يسعدنا مشاركة البنوك بفاعلية في تطوير التقنيات المالية "فينتك" والعمل عن كثب مع شركات التكنولوجيا لاستكشاف وتحديد حلول مبتكرة لتعزيز تجربة عملائها ومعالجة التحديات المتغيرة باستمرار.

وأضاف: يأتي إطلاق تحدي الابتكار الذي أطلقه المصرف المركزي وسوق أبو ظبي العالمي في توقيت مثالي لتقديم منصّة فريدة لتسهيل التعاون بين البنوك وشركات التكنولوجيا وإجراء اختبارات حية في ظل بيئة خاضعة للرقابة قبل الإطلاق الرسمي .. ومن خلال المختبر الرقمي والتوجيهات التنظيمية من قبل المصرف والسوق ، ستتمكن البنوك وشركات التكنولوجيا من جمع بيانات واقعية أو قريبة من الواقع لمحاكاة بيئة الإنتاج وردود فعل المستخدمين على منتجاتها وخدماتها الجديدة في مجال التقنيات المالية.

من جهته، قال ريتشارد تنغ، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية لدى سوق أبو ظبي العالمي: يسرنا إطلاق تحدي الابتكار، بالتعاون مع المصرف المركزي، من خلال المختبر الرقمي لسوق أبوظبي العالمي، والذي يأتي في إطار جهودنا للمساهمة في معالجة التحديات التي يواجهها قطاع الخدمات المالية في الإمارات والمنطقة.

وأضاف : تعكس تقارير المشكلات الأمور الإجبارية التي فرضها الوباء الحالي، والتي أدت بدورها إلى تسريع الحاجة لتعزيز آليات التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة والاعداد الرقمي. ويعد المختبر الرقمي لسوق أبو ظبي العالمي الأول من نوعه في العالم تقدمه جهة تنظيمية مالية حيث يمثل الجيل الجديد من المختبرات التنظيمية. كما ندعو المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية للاستفادة من المختبر الرقمي لمساعدتهم على الابتكار واختبار وتحقيق المستقبل الجديد للخدمات المالية.