ورشة عمل تأسيسية افتراضية لمشروع "تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي"

ورشة عمل تأسيسية افتراضية لمشروع "تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي"

دبي في 14 ديسمبر / وام / عقد مكتب الأمن الغذائي والمائي اليوم ورشة عمل تأسيسية افتراضية لمشروع " تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي " بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة /فاو/ .

يأتي ذلك في إطار العمل على تحسين كامل منظومة الغذاء في دولة الإمارات وتفعيل آليات ضمان استدامة الإنتاج المحلي الممكن بالتكنولوجيا الحديثة بالإضافة إلى تطوير كامل قطاع الغذاء والزراعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وتعقد ورشة العمل التي تعتبر جزءا من مشروع الأجندة التنفيذية للبحث والتطوير بمجال الامن الغذائي تحت مظلة مشاريع مجلس التنسيق السعودي الإماراتي حيث تم إقرار تنفيذ /3/ ورش تفاعلية بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمعنيين من السعودية ودولة الإمارات.

وخصصت الورشة الأولى لمناقشة نظم البحث والتطوير في منظومة الغذاء بدولة الإمارات وستتبعها ورشة أخرى مخصصة للمملكة العربية السعودية وأخيرا ورشة مشتركة تتضمن مخرجات المواءمة والتعاون بين قطاعي البحث والتطوير والأمن الغذائي بين البلدين.

وتنظم ورش العمل بعد انعقاد الاجتماع التنسيقي في نوفمبر 2020 والذي تم الاتفاق خلاله على أهم مجالات التعاون وجرى مناقشة منهجية تنفيذ المشروع بحضور ممثلين من الجانبين.

وعقدت ورشة العمل التأسيسية بحضور معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي وسعادة الدكتور دينو فرانشيسكوتي منسق المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن وممثل المنظمة في دولة الإمارات.

وشهدت ورشة العمل مشاركة كل من دينا عساف المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات وعلاء جمعة مدير الخدمات الفنية للشؤون الزراعية في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وسيتا أرام توتنجيان مدير البرامج للمركز الدولي للزراعة الملحية /أكبا/ والدكتور بهانو شاودري عميد كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات وسيلفاراجو راماسامي رئيس وحدة البحوث والإرشاد لدى مكتب الابتكار التابع لمنظمة الفاو وأرمين سدراكيان الخبير الاقتصادي لدى منظمة الفاو وعبدلاي سالاي موسي مدير الموارد الطبيعية لدى منظمة الفاو.

وتأتي ورشة العمل التأسيسية في إطار تفعيل مستهدفات الشراكة بين دولة الإمارات ومنظمة الفاو التي تم توقيعها في مايو الماضي بهدف تعزيز الأمن الغذائي الوطني والإقليمي وقطاع الزراعة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتقدم بموجبها المنظمة الأممية التقييم والتحليل الاستراتيجي لنظام مراقبة الأغذية وتخصص إمكاناتها الفنية للمساعدة في تقييم وتحسين نظام مراقبة سلامة الأغذية في الدولة وقياس ووضع التقارير الخاصة بكفاءة أنظمة المراقبة الغذائية في الإمارات وتحسين تلك الأنظمة من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية ذات الصلة.

ويستهدف "مشروع تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي" تطوير نهج مشترك لأجندة البحث والتكنولوجيا والابتكار وتصميم خارطة طريق لدولة الإمارات لتعزيز الأمن الغذائي بالتعاون مع مختلف الشركاء من الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة بالإضافة إلى تصميم آليات لدعم توجهات البحث العملي وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في كامل سلسلة القيمة الغذائي بما يفي بمتطلبات الأمن الغذائي في الإمارات وبما يتوافق أيضا مع أجندة الأمم المتحدة لدعم استدامة منظومة الغذاء العالمية لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والخاص بالقضاء على الجوع في العالم.

وأكدت معالي مريم المهيري أن ورشة العمل التأسيسية لمشروع "تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي" هو أولى ثمار التعاون الاستراتيجي بين دولة الإمارات ومنظمة الفاو بهدف تحقيق العديد من الأهداف المشتركة وعلى رأسها ضمان تحقيق أمن غذائي مستدام، مشيرة إلى أن هذا الهدف هو أحد التوجهات الإستراتيجية لدولة الإمارات بمواكبة جميع المتغيرات العالمية.

وقالت معاليها : " تولي دولة الإمارات أهمية قصوى لتمكين قطاع غذاء قوي باستخدام البحوث العلمية والتكنولوجيا الحديثة وتطبيقها في كامل سلسلة القيمة الغذائية من أجل تعزيز الإنتاج المحلي من الغذاء وتعزيز جاهزية القطاع لأية متغيرات في المستقبل وهو ما نسعى إلى تحقيقه من خلال الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي وتمثل ورشة العمل اليوم أولى خطوات تنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار في هذا المجال بالتعاون مع جميع الجهات والأطراف ذات الصلة ونهدف من الورشة أن تساعد في رسم ملامح الخطة المقبلة واتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز أمننا الغذائي بالتعاون مع منظمة الفاو التي تمتلك العديد من الخبرات الاقتصادية والفنية في هذا المجال".

وأضافت : " نتطلع بالتعاون مع منظمة الفاو إلى خلق نموذج عالمي رائد للأمن الغذائي الممكن بالتكنولوجيا الحديثة من أجل تعزيز أمننا الغذائي الوطني وزيادة مساهمتنا في القضاء على الجوع في العالم، كما نحرص على تسخير كافة جهودنا بالتعاون مع الجهات الفاعلة داخل الدولة للمشاركة في تصميم مستقبل الأمن الغذائي الوطني بتوفير كافة الإمكانات والموارد المتاحة التي نهدف من خلالها إلى تمكين جميع مواطني ومقيمي دولة الإمارات من الحصول على غذاء كاف آمن ذي قيمة غذائية مناسبة لحياة نشطة وصحية وبأسعار مقبولة في كل الأوقات".

من جانبه قال سعادة الدكتور دينو فرانشيسكوتي : " يعد دور البحث والتكنولوجيا والابتكار لتحويل الأنظمة الغذائية في بالغ الأهمية، حيث تشير الدلائل إلى أن الاستثمار في مجال البحث والابتكار الزراعي يدر عائدات اقتصادية كبيرة وعائدات مجتمعية هائلة وبالأخص فيما يتعلق بتأثيره على الإنتاجية والأمن الغذائي كما أظهر ذلك فوائد بيئية واجتماعية عديدة بالرغم من صعوبة قياسهما" .

وأضاف سعادته : " تقر منظمة الأغذية والزراعة وتؤمن أن الابتكار في الزراعة هو القوة الدافعة المركزية لتحقيق عالم خال من الجوع وسوء التغذية.

وشهدت ورشة العمل استعراض جميع الحلول والآليات وسبل التعاون من أجل تنفيذ مشروع "تعزيز البحث والتكنولوجيا والابتكار لتمكين الأمن الغذائي" الذي يستمر لمدة 10 أشهر كما ألقت الضوء على آلية عمل تنفيذ المشروع وأهدافه وكيفية تسخير كافة الجهود والموارد من أجل تحقيقه والخروج بأفضل النتائج.

كما شهدت ورشة العمل تبادل وجهات النظر والخبرات حول سبل تحقيق أهداف الاستدامة في تنفيذ كافة خطوات المشروع والتي تنطوي على تقييم الوضع الحالي والاتجاهات حول تطبيق الآليات الفنية لخدمة أهداف الأمن الغذائي وتطوير سيناريوهات بديلة لخطة العمل في ضوء التبادل المعرفي بين مختلف الشركاء من الجهات الاتحادية والمحلية ومنظمة الفاو لاقتراح مختلف الحلول، ومن ثم الاتفاق على منهجية العمل الخاصة بتطبيق حلول البحث والتكنولوجيا والابتكار في كامل منظومة الغذاء في الإمارات ثم تفعيل نظم المراقبة والتقييم المتكامل وتقديم البيانات ذات الصلة وتفعيل آليات التدريب من أجل تحسين خارطة الطريق وتحديثها بشكل مستمر.

ويقوم مكتب الامن الغذائي والمائي بالتعاون مع عدد من الجهات الاتحادية والحكومية المحلية في الإمارات بتنفيذ المشروع بالتعاون مع منظمة الفاو والتي سوف تمثل في المكتب الإقليمي الفرعي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن والتي ستتولى المسؤولية الفنية الرئيسية للمشروع.

كما سيشهد المشروع تعاون خبراء من وحدة البحوث والإرشاد لدى مكتب الابتكار التابع لمنظمة الفاو في روما وخبراء من المكتب الفني للمنظمة وشعبة اقتصاد النظم الزراعية والغذائية التابعة لها.

ويتضمن المشروع العمل على بناء القدرات الفنية للكوادر الوطنية من خلال التدريب وتنمية الكفاءات للمشاركة بفعالية في منظومة الأمن الغذائي الممكنة بالبحث والتكنولوجيا والابتكار.

كما يتضمن المشروع تطبيق أحدث نظم الاستدامة في الأمن الغذائي من أجل المحافظة على البيئة بما في ذلك تطوير السياسات والأطر التنظيمية الخاصة بها وتحديد الفجوات الخاصة بتطبيق كافة النظم التكنولوجية الحديثة في منظومة الغذاء وضمان تحقيق كافة أهداف الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين في قيادة منظومة الأمن الغذائي الحديثة.

- مبا -