انطلاق مؤتمر "التكنولوجيا الحديثة أحد التحديات القانونية المعاصرة" في جامعة الشارقة

الشارقة في 9 مارس/ وام/ انطلق في جامعة الشارقة اليوم المؤتمر العلمي الدولي بعنوان "التكنولوجيا الحديثة أحد التحديات القانونية المعاصرة" افتراضيا، بمشاركة علماء وباحثين من عدة دول عربية وأجنبية تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة حيث يناقش المشاركون فى المؤتمر 28 بحثا حول المشكلات العملية والتحديات القانونية للتكنولوجيا الحديثة والمعاصرة.

فى بداية المؤتمرتم عرض فيديو تعريفي عن جامعة الشارقة، تلا ذلك الكلمة الافتتاحية لسعادة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، والذي رفع في مستهلها أسمى معاني الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة على تفضله برعاية فعاليات المؤتمر ورعاية ودعم كل ما من شأنه أن يعزز المسيرة والتقدم الحضاري والعصري لإمارة الشارقة الأمر الذي جعل منها مصدر نور وعلم وتقدم أنموذجي عالمي توضع على أساس مكوناته الحضارية والعصرية الكثير من المقاييس لمن يعملون ضمن مناهج التقدم والتطور هذه ولا سيما على المستوى الإقليمي.

وأضاف أن الثورة التكنولوجية باتت سمة من سمات العصر، تدخل في بناء وتنمية وتطوير معظم مكوناته، وبات اعتماد البشر حول العالم اعتمادا يكاد أن يكون كليا على التطبيقات التكنولوجية الذكية في تعاملاتهم اليومية، ولذلك فإن أي توقف أو عرقلة لتلك التطبيقات من شأنه أن يقوض أنظمة العمل اقتصادية كانت أو استثمارية أو اجتماعية أو حتى رسمية لدى النسبة العظمى من دول العالم.

وأكد النعيمي أن التناغم والتفاعل بين الحوسبة والمعلوماتية وما ينجم عنهما من برامج وتطبيقات أكسبت هذه الآلات والتطبيقات القدرة على التفكير والتعامل خارج الفعل البشري اعتمادا على برمجة هذه الأجهزة، وشكل التطور والتقدم في هذا الأمر تحديا في كل شأن من شؤون الحياة البشرية، ومن بينها ما سيبحثه هذا المؤتمر حول التحديات القانونية التي فرضتها هذه التكنولوجيا.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور عماد الدين عبد الحي، عميد كلية القانون أن جامعة الشارقة هي في سباق دائم مع العصر من خلال التفكير بمنطق متميز ومختلف، وأن العصر الحالي اتسم ببصمة التكنولوجيا التي تترك آثرها في كافة المجالات ومنها المجال القانوني والشرعي والإعلامي والتقني وغير ذلك، مما يدفعنا إلى مواجهة جملة من التحديات والآثار جراء هذه التكنولوجيا وتطبيقاتها في الذكاء الاصطناعي على جميع الأصعدة، حيث تحتاج وبلا شك إلى إطار تشريعي فعال ينظم عمل أنشطة التكنولوجيا الحديثة ويحكم ما ينجم عنها من آثار. وعليه، يواجه القانون وبكافة فروعه والعلوم الأخرى في يومنا هذا العديد من التحديات التي تُنشئها التكنولوجيا الحديثة سواء في مجال العقود التي تنظم عمل تطبيقاتها أم في مجال المسئولية بشقيها المدني والجنائي، لذلك جاء دور جامعة الشارقة في خدمة المجتمع من خلال معاصرة قضاياه الحالية والمستقبلية من أجل إيجاد الحلول القانونية التي بدأت تؤرق المجتمعات وخاصة في مجال المسؤولية عن أفعال الذكاء الاصطناعي.

وفي كلمة المتحدث الرئيس، سعادة الأستاذ حسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والابتكار تحدث عن رؤية الدولة بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص تجاه البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، وتجاه إمارة الشارقة لتكون مركزا عالميا رائدا في مجال الابتكار والبحوث وتعزيز مكانتها في مجال التكنولوجيا الرقمية لتصبح واحدة من المدن الذكية على مستوى العالم.

ثم تطرق المحمودي إلى التحديات والمعوقات التي تواجه البحث والتطوير في الدولة، وعرض نبذة عن مجمع الشارقة للبحوث والابتكار، من حيث رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تمكين إمارة الشارقة من لعب دور كبير في مجال الابتكار والبحوث وريادة الأعمال من خلال التوافق بين القطاعات الأكاديمية والحكومية والصناعية مشيرا الى أن من أهم أهداف مجمع الشارقة للبحوث والابتكار هو بناء منظومة الابتكار التي تعمل على دفع عجلة البحث والتطوير، وتوفير فرص العمل لخريجي الجامعات، وتحفيز الاقتصاد القائم على المعرفة، والاستثمار في المستقبل بالتعاون مع قطاع الصناعة والقطاع العام.

وعلى مدار خمس جلسات متوازية بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية والختامية، يناقش المؤتمر العديد من القضايا العلمية والتحديات القانونية للتكنولوجيا الحديثة، حيث ترأس الجلسة الأولى الموازية والتي جاءت تحت عنوان " التحديات القانونية للتكنولوجيا الحديثة" الأستاذ الدكتور فيصل بن حليلو، أستاذ القانون الدولي العام بكلية القانون في الجامعة، أما الجلسة الثانية الموازية وترأسها الأستاذ الدكتور عدنان سرحان، أستاذ القانون المدني، مساعد مدير الجامعة لشؤون الأفرع، وكانت تحت عنوان "الآثار القانونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي"، والجلسة الثالثة الموازية تحت عنوان "مواءمة التشريعات للتطبيقات التقنية الحديثة" وترأسها الأستاذ الدكتور علي المهداوي، أستاذ القانون المدني بالجامعة، وترأس الجلسة الرابعة الموازية الأستاذ الدكتور عبد الإله النوايسة، أستاذ قانون الإجراءات الجزائية بالجامعة، وكانت تحت عنوان " أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجال الجريمة والعدالة الجنائية"، ثم انتهت الجلسات الموازية بالجلسة الخامسة والتي ترأسها الدكتور عصام نصر، عميد كلية الاتصال بالجامعة، وكانت تحت عنوان " أنظمة الذكاء الاصطناعي في الميزان الشرعي والإعلامي".