أبوظبي في 22 يونيو / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على التراث الإنساني والتاريخي العالمي إيمانا منها بأن الحفاظ عليه هو حفاظ على المنجز التاريخي للإنسان وعلى إبداع العقول البشرية عبر الأزمنة ولذا يأتي تعاون الدولة مع "اليونسكو" لترميم وإعادة بناء جامع النوري ومنارته الحدباء وإعادة بناء كنيسة الطاهرة وكنيسة الساعة في مدينة الموصل العراقية .. إضافة إلى الجهود الإنسانية للدولة لتقديم العون والمساعدة لكل من يحتاجها في العالم ومنها مساعدة الأشقاء الفلسطينيين بإرسال 20 سيارة إسعاف مجهزة إلى قطاع غزة لدعم القطاع الصحي واستكمال حملة 100 مليون وجبة بتوزيع أكثر من 4.7 ملايين وجبة على اللاجئين في المخيمات بالأردن.
وحذرت الصحف من مخاطر هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران والتي تشكل تعديا سافرا على المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهدد الأمن والسلم الدوليين وتستهدف أمن إمدادات الطاقة العالمي ..
لافتة إلى ضرورة العمل باتجاه إنجاز الحل السياسي وفق مرجعياته المتعارف عليها ونزع سلاح المليشيات ووضع حد لجموحها وتهديدها للمنطقة والعالم.
فتحت عنوان صدق الفعل والإرادة" .. تساءلت صحيفة "الاتحاد" عن كيف يمكن دعم مبادئ السلام والتعايش، وجعلها واقعاً لا حلماً وأمنيات معلّقة في جوف الكلمات؟ .. لافتة إلى أن السؤال في جوهره يطرح أهمية الإرادة في تحويل صدق القول إلى صدق الفعل، ولا يمكن أن يكون للإرادة حضورها ودورها إلا بإيمان راسخ وأصيل بقيمة ما تسعى إليه الشعوب والدول، وفي كل ما تقدّمه الإمارات للعالم الذي تنتمي إليه، وللإنسانية التي لا تصنيف أو تمييز فيها، تثبت أن قوة إرادتها من قوة نبلها وصدقها ويقينها بقيمة وأهمية وضرورة ما تفعله للعالم أجمع، لتاريخ الإنسان وإبداعاته، لحضاراته وثقافاته، لقيم السلام والتسامح والأخوّة الجامعة لكل البشر.
وأضافت في يقين الإمارات وقيادتها أن الحفاظ على التراث الإنساني العالمي، هو حفاظ على المنجز التاريخي للإنسان على هذه الأرض، وحفاظ على الإبداع المتعدد للعقول البشرية عبر الأزمنة، وهو أيضاً منبع صاف للوحدة الإنسانية، باعتبارها قاعدة راسخة للسلام والتعايش العالميين.
وذكرت أنه وفي هذا الإطار، تضيء تغريدة وزارة الخارجية والتعاون الدولي على حسابها الرسمي عبر «تويتر» على أحد أبرز مشاريع دعم جهود الحفاظ على التراث الإنساني والتاريخي العالمي، حيث أشارت إلى أهمية الشراكة بين دولة الإمارات و«اليونسكو» لترميم وإعادة بناء جامع النوري ومنارته الحدباء، الذي يعود بناؤه إلى زمن نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري، كذلك يضم مشروع الترميم، وإعادة البناء كنيسة الطاهرة التي يبلغ عمرها نحو 800 عام، وكنيسة الساعة المعروفة باسم كنيسة سيدة الساعة في مدينة الموصل العراقية، ويمكننا أن نجد في هذا المشروع، كما في غيره الكثير، أبعاداً أكثر من كونها مشاريع لإعادة ترميم، أو بناء معالم تاريخية بارزة تمثل جزءاً رئيساً من كنوز التراث الإنساني، فثمة أبعاد تؤكد دعم الإمارات للبناء والإعمار، ونشر ثقافة الأمل والسلام والتعايش.
وأشارت إلى أن مشروع إعادة إحياء روح الموصل، يعكس النهج الثابت والأصيل لدولة الإمارات في الحفاظ على التراث، وحماية الإرث الثقافي عالمياً لخدمة الإنسانية، حيث تبنّت في 12 مارس 2018 وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، مشروع إعادة بناء المعالم التاريخية لمدينة الموصل، بالشراكة مع «اليونسكو» ووزارة الثقافة العراقية، وبالتعاون مع المركز الدّولي لدراسة وصون وترميم الممتلكات الثقافية «إيكروم».
وقالت "الاتحاد" في الختام أن المشروع يضاف إلى قائمة من الإسهامات البارزة للدولة في مجال حفظ كنوز التراث العالمي، والتي تحمل رسالة الإمارات الحضارية بإعلاء قيم التسامح والسلام والتآخي، والحفاظ على معالم وكنوز التاريخ الإنساني.
من جهة أخرى وتحت عنوان " نهج إنساني متميز" .. كتبت صحيفة " البيان " تثبت الإمارات يوماً بعد يوم، أنها تسود المشهد الإنساني، كونها مركز العمل الخيري بحق، انطلاقاً من إيمانها ورؤيتها كعضو فاعل في المجتمع الدولي، حيث إنها اليد التي تعمر وتبني وتمسح عن الوجود الآلام، لترسم الأمل والبسمة.
وأشارت إلى أن يد الخير الإماراتية امتدت ، لتقدم العون والمساعدة لكل المحتاجين في العالم، عبر أذرعها الخيرية، بتسخير كل إمكاناتها ومواردها في خدمة القضايا الإنسانية، إذ تسعى الدولة دائماً نحو تقديم كل دعم ممكن، لتعزيز الاستجابة الإنسانية، لمساعدة الأشقاء الفلسطينيين في مثل هذه الظروف، حيث أرسلت 20 سيارة إسعاف مجهزة بكامل معدات الإسعاف والطوارئ، ومعدات الأمن والسلامة، إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، للمساهمة في دعم القطاع الصحي، والتخفيف من حدة التداعيات الإنسانية في القطاع، فيما استكملت حملة 100 مليون وجبة - الأكبر في المنطقة، لإطعام الطعام في 30 دولة في أربع قارات- توزيع أكثر من 4.7 ملايين وجبة على اللاجئين في المخيمات بالأردن، بالتعاون مع «برنامج الأغذية العالمي».
وقالت ففيما عكست أزمة «كورونا» أهمية التعاضد والتآزر والتكاتف بين جميع دول العالم، لمواجهة تداعياتها وحماية الشعوب، إلا أنها أكدت أهمية الدور المؤثر الذي تلعبه الإمارات في رفع المعاناة عن البشرية، لتعيش حياة كريمة، فما قدمته وتقدمه الدولة من مساعدات إغاثية وإنسانية متنوعة، شملت العديد من الدول النامية، يمثل بوضوح نهج القيادة الرشيدة، الذي اختطه الوالد المؤسس الشيخ زايد، مكرساً جهوده لترسيخ الخير وخدمة الإنسان.
وأكدت "البيان" في الختام أن الإمارات أثبتت عبر نهجها الإنساني أن المصير الإنساني المشترك، والعمل من أجله، يحتاج لمبادرات تساعد المحتاجين والمنكوبين، مثلما تحققه مبادرة «100 مليون وجبة»، ومبادرة تلقيح اللاجئين، ليشهد العالم على مكانة الإمارات المتميزة، وموقعها المتفرد في العطاء الإنساني.
أما صحيفة "الوطن" فقالت في افتتاحيتها بعنوان " أهمية ردع العدوان الحوثي" .. لا تقتصر مخاطر هجمات مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، على ما تشكله من تعدٍ سافر على المملكة العربية السعودية الشقيقة، بل تعتبر تهديداً تاماً للأمن والسلم الدوليين واستهدافاً مباشراً لضمان أمن إمدادات الطاقة العالمي، بالإضافة إلى ما تشكله من تحدٍ سافر للقوانين والأعراف الدولية، وهو ما يستوجب موقفاً دولياً رادعاً وحاسماً يضمن وضع حد للجرائم الإرهابية التي تقوم بها مليشيات الحوثي، كما تؤكد دولة الإمارات دائماً.
وأكدت أن استهداف المدنيين الذي تنتهجه المليشيات جريمة ضد الإنسانية تتم بشكل مباشر ومتواصل، وهي تهدف من خلالها إلى تقويض كافة مساعي إنجاز الحل السلمي السياسي لأزمة اليمن ووضع حد لمعاناة شعبه، خاصة أن الكثير من المبادرات الصادقة قد وضعت مصلحة استعادة الأمن والاستقرار هدفاً لتجنيب اليمن المزيد من الآلام، وتدرك مليشيات الحوثي أن الغالبية المطلقة من الشعب اليمني تتعلق بشرعيتها ومحيطها الخليجي والعربي وترفض كل محاولة لسلخه عنه، وهو ما تعمل مليشيات الحوثي على منع تحقيقه لأن ذلك ينهي احتلالها لصنعاء ويضع حداً لأطماعها التي تعمل على تحقيقها في مخالفة مفضوحة ضد كل حقائق التاريخ والجغرافيا.
وأضافت أن الهجمات الحوثية الآثمة على المملكة العربية السعودية عدوان على المنطقة الأهم في العالم، وبالتالي تهديد للاستقرار الذي لا غنى عنه لينعم العالم بالأمن والسلام والتنمية، وخلال سنوات الأزمة بينت تلك المليشيات ارتهانها وعرقلتها لجميع مساعي إنهاء التداعيات والمعاناة الناجمة عنها، والتهرب من جميع القوانين الدولية ذات الصلة خاصة تلك الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، ومرجعيات الحل المعتمدة، وبالتالي فإن العالم الذي اختبر جيداً تعنت الحوثيين ومراميهم العدوانية، عليه أن يواجه كل ذلك بحزم وحسم خاصة أنه معني بأن ينهي الجنون الذي تقوم به مليشيات الحوثي الإرهابية، فالاعتداءات الصاروخية والهجمات باستخدام الطائرات المفخخة المسيرة بدون طيار، والتي تتصدى لها قوات التحالف، تثبت أهمية القيام بضغط وتحرك فاعل من قبل المجتمع الدولي، فالاستقرار والأمن خط أحمر لا يمكن التساهل مع كل فئة خارجة عن القانون أن تجعل منه هدفاً دائماً دون رد رادع، وتكاتف المجتمع الدولي في وضع حد لكل من يستخف بالإرادة العالمية التي تشجب الاعتداءات الإجرامية واجب ومطلب يجب أن يتم العمل عليه.
وشددت "الوطن" في الختام على أن استقرار اليمن وتعزيز أمن المنطقة والمجتمع الدولي يتطلب العمل باتجاه إنجاز الحل السياسي وفق مرجعياته المتعارف عليها ونزع سلاح المليشيات ووضع حد لجموحها وتهديدها الأرعن والخطر للمنطقة والعالم، وهذه مسؤولية جماعية لم تعد تحتمل التمهل أكثر.
- خلا -