"الشأن العربي" يتصدر افتتاحيات صحف الإمارات

"الشأن العربي" يتصدر افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 24 يوليو / وام / تصدر الشأن العربي وقضايا المنطقة اهتمامات صحف الإمارات الصادرة اليوم والتي تنوعت ما بين الأزمة الليبية والجهود المبذولة من أجل الحفاظ على مسار الحل السياسي وتدهور الوضع الصحي في تونس بسبب انتشار "كورونا" والذي وصل إلى حد الكارثة الوطنية.

فمن جانبها وتحت عنوان " ليبيا وتفعيل خارطة الطريق " كتبت صحيفة " البيان " في افتتاحيتها " تقف ليبيا اليوم في مفترق طرق حقيقي، وتنتظر أياما حاسمة لصون ما تم تحقيقه من إنجازات، وتفعيل خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي بجنيف، بالتمكين من إجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون أي تأجيل، حيث إن الظروف لا تسمح بمراهنة سياسية أخرى قائمة على الصراعات الدينية، بل إن احترام المواعيد الانتخابية يمثل نقطة فاصلة في مسار إنقاذ البلاد وصون وحدتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوقت الحالي ليس مناسبا لإجراء أي تغييرات من شأنها تعطيل المسار السياسي، وسد الطريق في وجه أي تطور جاد نحـو السلام والاسـتـقرار، بل من الضروري الاتفاق على القاعدة الدستورية، وتهيئة المناخ اللازم لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها، وتأجيل الأمور الثانوية التي يمكن حلها لاحقا، حيث إنه بدون توافق لن تنجح ولن تقفز ليبيا إلى الأمام.

ولفتت إلى أن الوضع سيستقيم في ليبيا إذا ما تم تجاوز الخلافات، فالحلول السياسية لا زالت متاحة وليست مستحيلة، باعتماد الحوار كنهج لإدارة الأزمة بين مختلف الفرقاء الليبيين، وترسيخ صور الولاء والانتماء للوطن، والتصميم والعزيمة لمجابهة شتى أنواع التدخلات الخارجية بالكيفية التي ملكت بها البلاد القدرة على الانتصار على الإرهاب، وبعث المصالحات الوطنية.

وخلصت " البيان " في افتتاحيتها إلى أن الليبيين استبشروا خيرا، وارتفع سقف توقعاتهم بعد انتهاء العواصف التي غيبت البلاد لسنوات، لذا آن الأوان للعمل على إنهاء الانقسامات، وتحمل المسؤولية وتقاسمها انطلاقا من المصلحة العليا للبلاد، بما يساهم في التأسيس لدولة المواطنة وبناء مؤسسات سياسية وإدارية فاعلة وقادرة على مواجهة أي تطرف، عندها ستغيب المواقف المتشددة عن الأنظار، وستتحول إلى حلقات ضعيفة، وما كان صعبا في السابق سيصبح سهلا وقابلا للتطبيق في ظل دولة القانون.

من جانبها وتحت عنوان /«كورونا» يرهق تونس/ كتبت صحيفة " الخليج " في افتتاحيتها " وصل انتشار فيروس كورونا في تونس إلى حد الكارثة الوطنية، خصوصا بعد انهيار المنظومة الصحية وانتشار غير مسبوق للسلالات المتحورة: البريطانية «ألفا»، والهندية «دلتا» في مختلف الولايات التونسية، وارتفاع عدد الوفيات إلى 100 يوميا، وتجاوز عدد الإصابات 1700 لكل ألف ساكن، وهي أرقام قياسية لم تسجل حتى في الهند التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة وضعا كارثيا ". ومن المتوقع بلوغ سقف الوفيات 300 حالة يوميا مع نهاية الشهر الحالي، وهو الأعلى في إفريقيا وبين الدول العربية، حسب منظمة الصحة العالمية.

وقالت الصحيفة إن المستشفيات التونسية باتت عاجزة عن استقبال مزيد من المصابين، إضافة إلى نقص في الأوكسجين، حيث يطلق المواطنون عبر شبكات التواصل الاجتماعي نداءاتهم بحثا عن أجهزة التنفس، مشيرة إلى أن الاختصاصيين في علم الأوبئة يتوقعون أن تستمر الموجة الحالية للفيروس بين 8 و11 أسبوعا قبل أن تتراجع، وذلك بشرط الالتزام بالبروتوكول الوقائي.

ولفتت إلى أن ما زاد الطين بلة أن وزير الصحة قرر استدعاء كل التونسيين فوق 18 عاما لتلقي اللقاحات يوم عيد الأضحى، مما أدى إلى زيادة غير متوقعة في عدد المصابين جراء الازدحام الذي شهدته مراكز التلقيح، حيث تدفق عشرات آلاف الشبان إلى هذه المراكز على الرغم من عدم توفر اللقاحات الكافية، ما دعا رئيس الحكومة هشام المشيشي إلى إقالة وزير الصحة فوزي مهدي، واتهامه باتخاذ «قرارات شعبوية وإجرامية».

وأضافت " أمام هذا الواقع الكارثي وجه الرئيس قيس سعيد نداء إلى مختلف دول العالم للمسارعة إلى مساعدة تونس لتفادي الكارثة الصحية، وقد لبت العديد من الدول النداء على الفور، ومن بينها دولة الإمارات ودول عربية وأوروبية، ووضعت كل هذه المساعدات تحت إشراف المؤسسة العسكرية التونسية التي أنيطت بها إدارة الأزمة بدلا من وزارة الصحة، وذلك بأمر من الرئيس سعيد الذي قام قبل يومين، بزيارة تفقدية لمراكز التلقيح في عدد من أحياء العاصمة للوقوف على سير العمل فيها. وقال سعيد: «إن إدارة العملية تم وضعها تحت الإدارة العامة للصحة العسكرية، بما في ذلك المعدات، وسيوضع نظام قانوني لهذه المعدات التي أتت من كل البلدان».

وأشارت إلى أن تكليف المؤسسة العسكرية بالقيام بهذا الدور بعد انهيار النظام الصحي، وفشل وزير الصحة في القيام بمهمته، وتعريض البلاد لمخاطر لا تحمد عقباها، هو قرار صائب، باعتبار أن المؤسسة العسكرية أكثر انضباطا وتشددا وقدرة على القيام بهذه المسؤولية، من دون حسابات سياسية أو مناطقية أو شعبوية.

واختتمت " الخليج " افتتاحيتها بالقول " إن تونس التي تعاني أوضاعا سياسية مأزومة، وصراعات بين المؤسسات التنفيذية، إضافة إلى أزمات اقتصادية ومعيشية ومالية غير مسبوقة، جاءت جائحة كورونا لتعمق من جراحها، وتزيدها مأساوية".

- خلا -