"التربية" تنظم جلسة حوارية حول برنامج "السنع الإماراتي" في "إكسبو".

"التربية" تنظم جلسة حوارية حول برنامج "السنع الإماراتي" في "إكسبو".

دبي في 13 مارس / وام / نظمت وزارة التربية والتعليم أمس جلسة حوارية حول برنامج " السنع الإماراتي" ومستجداته بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في "جناح فزعة" بإكسبو دبي 2020، بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، وسعادة الدكتور حمد اليحيائي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج، وسعادة ضرار بالهول الفلاسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي لمؤسسة وطني الإمارات، وسعادة عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وسعادة عيسى سيف المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وعدد من المسؤولين.

تعكس الجلسة الحوارية حول برنامج "السنع الإماراتي " المطبق في المدارس الحكومية والخاصة، جهود وزارة التربية والتعليم لتعزيز القيم المجتمعية والفضائل الأخلاقية، والسلوك الإيجابي ضمن برنامج "السنع الإماراتي"، الذي أعدته الوزارة بالتعاون مع المؤسسات التراثية والثقافية، حيث يقوم على تعليم الطلاب مبادئ وقواعد السنع وقيمه التي يتحلى بها الإماراتيون وتعبر عن هويتهم الوطنية، وإبراز دور المجتمع المدرسي في تعزيز قيم السنع الإماراتي كممارسة لدى طلاب المدرسة، وتسليط الضوء على دور الشراكات المؤسسية التي ساهمت في دعم البرنامج.

تأتي هذه الخطوة التي تستهدف المجتمع المحلي والمدرسي والصحافة والإعلام، لتحقيق استدامة السنع والقيم التي تعتبر جزءاً من الموروث الثقافي للدولة للمحافظة عليها لتتوارثها الأجيال، وخلق جيل متميز أخلاقياً بطابع إماراتي لإبراز هوية وطنية متفردة بمبادئها النابعة من دينها وقيم مؤسسيها الذين سارت على نهجهم القيادة الرشيدة، لتنشئة أجيال تعزز القيم والموروثات الحضارية، وتعرفهم بمكونات "السنع الإماراتية" من العادات والتقاليد، والأعراف الأصيلة والسلوكيات الحميدة التي يتحلى بها أبناء الدولة وتشكل مصدر فخرهم بمجتمعهم.

وأكد معالي حسين الحمادي، أن المنظومة التعليمية في دولة الإمارات وعلى قدر اهتمامها بتحقيق مخرجات نوعية وبناء أجيال متعلمة ومهارية، فهي أيضا تولي الجانب القيمي والعادات والتقاليد والموروث الإماراتي الأصيل أهمية خاصة، وذلك من خلال غرسه في الأجيال.

وأوضح أن هذا الاهتمام يندرج ضمن أولويات وزارة التربية والتعليم التي عملت على الخروج بتصور تربوي وتطبيقه على جميع الصفوف الدراسية، مشيرا إلى أنها أنتجت برنامج السنع الإماراتي بالتعاون مع المؤسسات التراثية والثقافية بالدولة، وتطبيقه على جميع المدارس، سعيا نحو بناء الطالب الذي يتحلى بقيم وسلوكيات وأخلاقيات فاضلة، كانت ولا تزال جزءا لا يتجزأ من الهوية الإماراتية والمواطنة الصالحة التي نعتز ونفخر بها.

وذكر معاليه أن برنامج السنع حظي بدراسة وتعمق في مختلف جوانبه، من أجل تقديم منهج دراسي مناسب، يعمق في الطالب مفردات خيرة عدة، إذ لا يمكن فصل الطالب عن واقعه المجتمعي وثوابته الإنسانية وموروثه المتجذر في صفاته وعلاقاته ومعاملاته وتقبله للآخر وانسجامه مع محيطه بود واحترام وتسامح، ولهذا جاء برنامج السنع لإحياء وترسيخ مجموعة القيم الإنسانية والثوابت الإماراتية الأصيلة في أجيال المستقبل.

وأشار إلى أن هذا البرنامج مؤثر بشكل إيجابي في الطلبة، ويحقق أهدافا عدة منها تحقيق مجتمع متماسك، وتشكيل الهوية الوطنية، والاعتزاز والفخر بالوالد الباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " والمؤسسين الأوائل واتباع نهجهم واتخاذهم قدوة، الاعتزاز بدور " أم الإمارات " في مسيرة النهضة، وتنمية المهارات والسلوكيات الإيجابية لتكون أساسا في علاقاتهم مع الغير، فضلا عن حب الوطن والاعتزاز بالقيادة، والسعي نحو استشراف المستقبل وفق رؤية الدولة وثوابتها، وتعزيز الطموح والقدوة الحسنة لديهم، وصولا إلى أبناء محاطين بهالة من المنظومة القيمية والمجتمعية التي كانت سببا في احترام العالم وتقديره لدولة الإمارات وشعبها، وتحقيق مكتسبات وإنجازات واستحقاقات المستقبل.

وقال سعادة الدكتور حمد اليحيائي،، إن منهاج السنع يمثل تمثيلاً حقيقياً لتواجد المجتمع بكافة أطيافه من المؤسسات وأولياء الأمور والطلبة والمعلمين وأفراد من كافة الأطياف المجتمعية، جاءت لتضع إطارا ناضجا لمادة السنع وترجمة هذا الإطار في منهاج دراسي وممارسات موجودة أصبح يتحدث عنها كل طفل وكل منزل في مجتمعنا الإماراتي حتى ننطلق من منهاج السنع نحو الانتقال إلى العالمية.

وأشار اليحيائي إلى أن إطلاق هذا البرنامج من إكسبو 2020 يعتبر انطلاقة حقيقية نحو العالمية، كما أن انطلاق البرنامج من مقر فزعة هو إشارة إلى قيمة حقيقية وأصيلة يحاول هذا المنهاج تأصيلها في كل طفل وكل معدن إماراتي ومقيم في الدولة وهي قيمة الفزعة، إذ جاء البرنامج ليربط هذا الواقع الذي يعيشه الفرد.

وأوضح سعادته أن تواجدنا في إكسبو هو دليل أننا ننطلق إلى المستقبل وفق قيم أصيلة متأصلة لدينا في بيئتنا المحلية، وهذا المناهج لن يقتصر على النشاط المدرسي فقط، حيث سنلاحظ مع الوقت وجوده لدينا في كل ركن وزاوية، وفي كل مؤسسة من مؤسسات المجتمع، يطبق ويمارس ويستشعر به بمجرد وجود أي مقيم في الدولة، أو زائر يدخل إلى دولة الإمارات وسيشعر بقيمة وجود هذا البرنامج بكل الممارسات المجتمعية في الدولة.

وأكد سعادة ضرار بالهول الفلاسي دور مؤسسة وطني الإمارات في ترسيخ آلية الشراكة المؤسسية، والأهمية البالغة للشراكات المؤسسية التي تنهض على أساس التكامل في الرؤية والمنطلق والغاية، والتكامل بين مؤسسات المجتمع لترسيخ القيم على المستوى الفردي والمجتمعي، وترسيخ قيم السنع الإماراتي كمعيار قيمي وأخلاقي وتربوي، يسهم في ترسيخ قيم المواطنة الصالحة وانفتاح الوعي على الذاكرة الأصيلة بقدر انفتاحها على العالم الجديد، كونها ترسيخ للعمل المؤسسي، والتكامل في نشر الثقافة المجتمعية المستندة إلى اصالة القيم والعادات والتقاليد المتأصلة في الذاكرة الفردية والذاكرة المجتمعية.

وأوضح سعادته أن كلمة /السنع/ الجامعة للعادات والتقاليد والمفاهيم وآداب السلوك الحميدة التي توارثها أبناء الإمارات جيلا عن جيل، أصبحت تمثل نوعا من المقياس الأخلاقي للسلوكيات اليومية التي تعد جزءا من تكوين الشخصية الإماراتية، كشكل من أشكال الميثاق الوطني الذي يتناقله الأجيال، كإرث عريق ودستور غير مكتوب، يرسخ ارتباط المواطن الإماراتي بهويته الوطنية وثوابتها.

وأشار إلى أهمية كتاب السنع الذي رفدته مؤسسة وطني الإمارات إلى وزارة التربية والتعليم ليكون منهجا قيميا وأخلاقيا، يؤكد العلاقة الجوهرية بين الهوية الوطنية والقيم الأصيلة وذلك عبر التوقف عند ذلك المخزون التراثي المعبر عن هوية وطنية لها تجليات ومظاهر عديدة /الزي الشعبي واللهجة المحلية والشعر والأمثال والحكم والعادات والتقاليد بشكل عام./، حيث رفدت وزارة التربية والتعليم بكتاب السنع. في الامارات والذي أصبح منهجا يدرس في الصفوف من 8- 5، من 2018 بداية انطلاق منهج السنع من المرحلة التجريبية حتى الآن.

ونوه إلى أهمية الشراكة المؤسسية وتكامل مؤسسات المجتمع من أجل نشر وترسيخ قيم السنع، حيث كان دور مؤسسة وطني الإمارات رياديا في تجسيد هذه الشراكة إدراكا منها لأهمية " كتاب السنع كونه يمثل القاموس السلوكي الذي ترسخ عبر التجربة وعبر التراث الوطني الشفاهي، الذي رسم شخصية الإنسان الإماراتي وحدد ملامح الهوية العامة وأساليب التواصل وبناء العلاقات الاجتماعية، وكيفية التعامل مع الآخرين.

من جهته أكد سعادة عيسى سيف المزروعي، أن بناء الشراكات الثقافية بين الأطراف المعنية في الدولة يعزز الجهود الوطنية التي تبذل من أجل الحفاظ على قيم وتقاليد مجتمع الإمارات وتمتين مرتكزات هويته الوطنية التي وضع أسسها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " .

وقال المزروعي في هذا الشأن إن الجهود المشتركة بين لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية ووزارة التربية والتعليم أثمرت إصدار كتاب للسنع الإماراتي بعنوان "هوِية وطن ونهج قيادة" ليصبح منهاجا تعليميا متكاملا يقدم للطلبة بشكل مبسط وسهل وفق فئاتهم العمرية واصفا الإصدار بأنه جهد يضاف إلى الجهود التي تبذل للحفاظ على قيم وتقاليد مجتمع الإمارات العربية المتحدة وتعزيز مرتكزات هويته الوطنية التي صانها الآباء والأجداد.

ونوه إلى أن القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، دعا المجتمع الإماراتي إلى التمسك بالتراث مستشهدا بمقولته رحمه الله: "لا بد من الحفاظ على تراثنا؛ لأنه الأصل والجذور، وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة".

وقال:" ومن هذه المقولة الخالدة جاءت فكرة إعداد كتاب السنع الإماراتي .. ولأن الطلبة جزء أصيل من مجتمعنا وبوصفهم جنود المستقبل تطورت الفكرة ليتحول الكتاب إلى منهاج تعليمي يهدف إلى تعزيز قيم الولاء والانتماء لدى طلبة المدرسة الإماراتية من خلال ممارسة التراث الإماراتي الأصيل والمحافظة عليه ونقله للأجيال المتعاقبة وترسيخ قيم الموروث القائمة على الوفاء والولاء للوطن والقيادة".

وأضاف أن "كتاب السنع الإماراتي" يعد بمثابة مشروع تنموي وثقافي وحضاري وذلك من منطلق أن بناء الفرد محور ومرتكز أساسي ضمن الرؤية الواثقة بالمستقبل واستراتيجية القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.

وأشار سعادته إلى أن اللجنة وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية المعنية تسعى إلى إبراز السنع الإماراتي وأهدافه ومبادئه ورفع معاني السنع وقيمه خاصة أدب المجالس والضيافة، ومحيط المدرسة والأسرة، مؤكدا أن المنهاج التعليمي يحتاج إلى جانب عملي وممارسات حياتية يطبق من خلالها الطلبة ما تعلموه من "سنع" ومن هنا يأتي دور المؤسسات الوطنية في هذا الصدد من خلال المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية المتنوعة التي تخدم هذا الجانب الحيوي وتعززه لدى الأجيال المتعاقبة.

بدوره أشار سعادة عبدالله حمدان بن دلموك، إلى أهمية مد جسور التعاون بين الثقافات عبر بوابة التراث المحلي والموروثات الشعبية والقيم الاجتماعية واستهداف فئتي الشباب والناشئة لنشر الوعي وتأسيس ركائز الهوية الوطنية لكافة الجنسيات التي تعيش على أرض الإمارات.

وأضاف :" تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، في تناقل ثقافتنا التراثية والمجتمعية إلى الناشئة، وتعزيز الهوية الوطنية لكل من يعيش على أرض الإمارات العربية المتحدة، نستمر في التعاون مع الجهات والمؤسسات الوطنية وتوحيد الأهداف والجهود لتحقيق الغايات المشتركة. فنحن من خلال مثل هذه المبادرات التوعوية والمبادرات الهادفة، نسير على نهج حكومتنا، ورؤيتها السديدة، بتنوع وشمولية تضم كافة القطاعات التنموية بما فيها التعليم ".

وأوضح أن الأوعية الفكرية تستهدف من كتابي المتوصف والسنع باللغة العربية، الطلبة العرب في المدارس الخاصة والدولية، وباللغة الإنجليزية طلبة المدارس الدولية الأجنبية، وتوزع ابتداء من الصف السابع إلى الصف الثاني عشر، وفقاً للمنهج التعليمي الخاص بالمدرسة.

وقال سعادة بن دلموك:" بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن طباعة 10500 نسخة من كتاب "السنع" /الطبعة الثانية/ باللغة العربية، و 40000 نسخة باللغة الانجليزية /الطبعة الثانية/، و30000 نسخة من كتاب "االمتوصف" /الطبعة الثانية/ باللغة العربية، و 10000 نسخة باللغة الانجليزية /الطبعة الثانية/، لإدراجهم في مناهج المدارس الدولية والخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولتنمية روح الانتماء إلى الوطن، فإن المركز يطبع 185 ألف نسخة من كتاب " السنع" و " المتوصف " لطلبة المدارس.

ولفت إلى أن الخطوة جاءت تأكيداً لمبادئ التسامح والتعايش في الدولة، وتوسيع دائرة الثقافة التراثية والمحلية بهدف تنمية روح الانتماء إلى الوطن لدى الطلبة والطالبات في المدارس الخاصة والدولية، العربية منها والأجنبية.

- أمل -