خلال جلسة بعنوان "الرعاية الصحية الافتراضية" ضمن منتدى "عن بعد"..
يوسف السركال:
• بناء نظام صحي رقمي مستقبلي متكامل لتقديم أفضل رعاية صحية ومواكبة التطورات العالمية.
• تعزيز تبني الرعاية الصحية افتراضياً وتطوير الأساليب وتنويعها بما يتماشى مع متطلبات المستقبل.
• 500 % نسبة الزيادة في تبني خدمات الرعاية الصحية عن بعد بين عامي 2014 و2020 .
• تجربة رائدة ومتميزة لدولة الإمارات في الرعاية الصحية عن بعد تدعمها بنية رقمية متطورة.
دبي في 16 مارس/ وام / أكد سعادة الدكتور يوسف محمد السركال مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن دولة الإمارات تتبنى استشراف المستقبل وترسيخ الوعي بالفكر المستقبلي وجعله ممارسة يومية في منظومة عملها، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مختلف مجالات العمل لتعزيز جاهزيتها ومواصلة مسيرتها التطويرية لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.
جاء ذلك، خلال جلسة بعنوان "الرعاية الصحية الافتراضية" ضمن أعمال منتدى "عن بعد" الذي عقد يومي 15 و16 مارس، ونظمه مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في حكومة دولة الإمارات، بمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وصناع القرار والخبراء ورواد القطاع الخاص، بهدف مناقشة 3 محاور رئيسية تشمل "العمل والتعليم والرعاية الصحية عن بعد"، بما يعزز جهود تسريع تبني التكنولوجيا وتطبيق أفضل الممارسات الرقمية التي طورها رواد التكنولوجيا حول العالم في تطوير منظومة العمل الحكومي والارتقاء بالرعاية الصحية لخدمة المجتمع.
وأشار مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية إلى حرص دولة الإمارات على تعزيز مسيرة التحول الرقمي الشامل، حتى أصبحت من الدول السباقة في اعتماد التكنولوجيا والحلول الرقمية في تقديم الرعاية الصحية عن بعد، حيث أطلقت العديد من الاستراتيجيات والخطط والرؤى والمشاريع الصحية الوطنية لتحقيق أهدافها، ومن ضمنها الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية لدولة الإمارات، ورؤية "نحن الإمارات2031"، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وغيرها من الرؤى الطموحة التي تأتي ضمن جهودها في أن تكون ضمن أفضل 10 دول عالمياً في جودة الرعاية الصحية، فضلاً عن سعي الدولة للارتقاء بمكانة المدن الإماراتية لتصبح بين أفضل 10 مدن في جودة الحياة، ما ينسجم مع مستهدفات مئوية الإمارات 2071.
وقال الدكتور يوسف السركال إن حكومة الإمارات وظفت إمكاناتها وجهودها لتحقيق الاستدامة في قطاع الرعاية الصحية، ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة في توفير أفضل رعاية صحية، حيث شهد مجال الصحة الرقمية تطوراً كبيراً، في ظل رؤية استباقية تستشرف المستقبل، وتهدف لدفع عجلة التطور من خلال تعزيز الابتكار الرقمي وتوظيف التكنولوجيا لخدمة أفراد المجتمع.
وأكد أن خدمات الرعاية الصحية عن بعد أسهمت في تقليل نسبة حضور المرضى إلى المراكز الطبية والمستشفيات وعززت عمليات تقديم الخدمات النفسية ومتابعة المرضى ورفع نسبة التعافي من الأمراض وزيادة الوعي التثقيفي لدى المجتمع، مشيراً إلى أهمية تعزيز الأبحاث والدراسات وتمكين رأس المال البشري على أسس مستقبلية ومستدامة، ومتابعة مسيرة التطور الرقمي في الدولة، بما يعزز جهود صناعة الرعاية الصحية عن بعد وتقديم أفضل الخدمات الصحية.
وتطرق إلى أهمية الرعاية الصحية عن بعد وتعزيز تبني مفهوم الرعاية الصحية افتراضياً وتطوير الأساليب وتنويعها بما يتماشى مع المتطلبات المستقبلية، واستعرض تجربة دولة الإمارات الرائدة في الرعاية الصحية عن بعد، ونجاحها المتميز في ظل وجود بنية رقمية متطورة وأنظمة إلكترونية معززة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن من أهم عوامل النجاح في تبني وتقديم خدمات الرعاية الصحية عن بعد وجود البنية التحتية الرقمية المتميزة، والاستراتيجيات والحوكمة، والقوانين والتشريعات، التي عززت مسيرة التحول نحو الخدمات الطبية المستقبلية، مشيراً إلى أن نسبة الزيادة في تبني خدمات الرعاية الصحية عن بعد بين عامي 2014 و2020 بلغت 500%، حيث تركز الخدمات الصحية عن بعد في التوعية والخدمات الوقائية والتشخيص والاستشارات ومتابعة المرضى وخدمات الوصف الدوائي وخدمات سعادة المتعاملين والتأهيل وبناء القدرات.
وتناولت جلسة "الرعاية الصحية الافتراضية" الدور الحيوي للتكنولوجيا والتطبيقات الذكية في صياغة أنماط الرعاية الصحية المستقبلية وتوفير نظام صحي مستقبلي مبتكر ومتكامل، وحوكمة القطاع الصحي لمواكبة التطورات العالمية والتكنولوجية وضمان استدامة عمليات التطوير في هذا القطاع الحيوي والمهم، وضرورة التكيف معها بما يسهم في تقديم رعاية صحية متميزة تلبي جميع متطلبات أفراد المجتمع بطريقة سهلة وفعالة وفي جميع الظروف ما يسهم في تحسين حياة الناس.