" التنمية الأسرية " و " تنمية المجتمع " تنظمان ملتقى الأسرة " عن بعد "

" التنمية الأسرية " و " تنمية المجتمع " تنظمان ملتقى الأسرة " عن بعد "

" التنمية الأسرية " و " تنمية المجتمع " تنظمان ملتقى الأسرة " عن بعد "

أبوظبي في 16 مايو / وام / نظمت مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع دائرة تنمية المجتمع ملتقى الأسرة الذي عقد " عن بعد " عبر تقنية الاتصال المرئي تحت شعار " السياسات الاجتماعية تنمية وتمكين " وذلك تزامنا مع اليوم الدولي للأسرة 2020 .

حضر الملتقى معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع وسعادة مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية وسعادة الدكتورة ديزي كوسترا رئيسة منظمة الأسرة العالمية وعدد من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية في أبوظبي.

وفي بداية الملتقى رحب معالي الدكتور مغير الخييلي بالحضور وهنأهم بمناسبة اليوم الدولي للأسرة، الذي يرتبط بشكل كبير مع القيم الأساسية لدائرة تنمية المجتمع في بناء أسرة متماسكة تشكل نواة لمجتمع متسامح وحاضن لشتى فئاته.

وأكد معاليه أن السياسات الاجتماعية تسهم بشكل كبير في تنمية وتمكين الأفراد والأسر والمجتمعات، لتحقيق حياة كريمة للجميع، مشيرا إلى أن الجهود الرامية التي تبذلها القيادة في دعم الأسرة، تعكس الحرص الكبير بالاستثمار في الإنسان، ترجمة لقول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " : " إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة .. إن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض، وهو أغلى إمكانيات هذا البلد ".

وقال معالي الدكتور مغير الخييلي : " يسعدنا اليوم الإعلان عن البدء في إعداد " استراتيجية جودة حياة الأسرة " الذي يمثل محورا أساسيا ضمن أولوياتنا، لما له من أهمية في دراسة وتحليل التحديات الاجتماعية الحالية والمستقبلية التي تؤثر على جودة حياة الأسرة واستقرارها بالإضافة إلى التحديات والمخرجات من استطلاع دراسة الأسرة واستبيانات جودة الحياة واستبيان الحياة في ظل الظروف الراهنة.

ولفت إلى أنه سيتم من خلال هذه الاستراتيجية النظر ومراجعة السياسات والقوانين الحالية واقتراح البرامج التي تهدف إلى دعم وتمكين جودة حياة الأسرة بمختلف عناصرها، حيث ستركز الاستراتيجية في مراحلها الأولى على دراسة التحديات المتعلقة بالوضع الراهن، والعمل على مبادرات تسهم في ضمان جودة حياة الأسرة، والشباب، وكبار المواطنين استنادا على معطيات الوضع الحالي".

من جانبها رحبت سعادة مريم محمد الرميثي بالحضور مشيرة إلى أن الاحتفاء باليوم الدولي للأسرة يأتي هذا العام مختلفا عن الأعوام السابقة نتيجة للظروف الصحية والاجتماعية التي يمر بها العالم وتتطلب التركيز على الاستثمار في السياسات الاجتماعية التي تحمي الأفراد والأسر الأكثر ضعفا في مناطق واسعة من العالم ".

ونقلت الرميثي للمشاركين تحيات " أم الإمارات " سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وتمنياتها بالتوفيق وتحقيق التطلعات والأهداف المرسومة للاحتفال الدولي بالأسرة هذا العام، كما نقلت تحيات رئيس وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة ".

ولفتت إلى أن البشرية جمعاء تواجه ظروفا غير مسبوقة في ظل هذه الأزمة وتداعياتها على مختلف جوانب حياة الأسرة، الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي يتطلب من الحكومات اتخاذ إجراءات وتدابير استثنائية لمواجهة هذه الأزمة، والتي تعتمد في نجاحها على مدى وعي الأسر وكفاءتها في التكييف مع التغيير الجذري الذي تفرضه هذه الأزمة على أنماط حياتهم وعلاقاتهم وأعمالهم ".

وأكدت سعادة مريم محمد الرميثي أن دولة الإمارات سطرت قصة ملهمة للعالم في قيادة هذه الأزمة، حيث كان للرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، والحس الإنساني العالي في وضع مصلحة الإنسان في مقدمة اهتماماتها، وبث روح الطمأنينة والتفاؤل والايجابية بين المواطنين والمقيمين، بالغ الأثر والذي انعكس إيجابا على تكاتف أفراد الأسرة والمجتمع مع إجراءات الحكومة لاحتواء الجائحة، وتطوير قدراتها للتكييف الاجتماعي وأداء أدوارها المستجدة التي فرضتها الظروف الراهنة .

وقالت " إننا في دولة الإمارات نشعر بالفخر لما تقدمه الأسرة من دروس مهمة في كيفية التعامل مع الأزمات، والاستجابة الفورية للتعليمات والتوجيهات الرامية إلى سلامة أفرادها، والوقوف صفا واحدا إلى جانب القيادة الرشيدة في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية حيث أثبتت الأسرة الإماراتية أنها قادرة على تحمل مسؤولياتها، وأن تكون شريكا رئيسا في عمليات البناء والتنمية" .

من جانبها هنأت الدكتورة ديزي كوسترا، رئيسة منظمة الأسرة العالمية، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية باليوم العالمي للأسرة، مثمنة دعم سموها المتواصل لقضايا الأسرة، كما هنأت مؤسسة التنمية الأسرية بهذا اليوم، مشيدة بجهود المؤسسة كعضو فاعل في منظمة الأسرة العالمية.

وأشارت كوسترا الى أهمية اليوم العالمي للأسرة والذي ينبع من أهمية الأسرة فهي الخلية الأساسية لبناء المجتمع، وهي المكان الوحيد الذي ينقل للأجيال القادمة ثقافتنا وقيم التسامح والتضامن والسلام .

وأشادت كوسترا بإنجازات الإمارات وبجاهزيتها وتعاملها مع الأزمة الراهنة، وقالت إن العالم استثمر الكثير في العقود السابقة في بناء الأنظمة الصحية والتعليمية ولكن قصر في الاستثمار في أنظمة الحماية الاجتماعية مع أن أنظمة الحماية الاجتماعية هي القادرة على توفير الدعم للفئات الضعيفة والأكثر تعرضا للضرر في حالات الطوارئ والأزمات، فهذا النظام يكون قادرا على امتصاص الصدمات من خلال توفير الدعم المالي والخدمات الضرورية للفئات الأكثر ضررا خلال الأزمات.

وتضمن ملتقى الأسرة أربعة محاور رئيسية وهي السياسات الداعمة للأسرة، وواقع ومستقبل الخدمات الاجتماعية ، والأسرة في ظل الأزمة فرص وتحديات، بالإضافة إلى الدور القيادي للأسرة وأثره في تجاوز الأزمة.

وخلال ملتقى الأسرة أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية مبادرة " مستشار في كل أسرة " والتي تهدف إلى توفير الدعم الذاتي الاجتماعي النفسي للأسر بكافة أوضاعها، من خلال تأهيل فرد أو أكثر من أفراد الأسرة ضمن منظومة مهارات اجتماعية اقتصادية قانونية متعددة الاتجاهات عبر وسائل تفاعلية مبتكرة، ليكون قادرا على تقديم المساندة الاجتماعية المناسبة للأسرة في حال تعرضها لأي أزمة، وتمكينها من الوصول إلى الخدمات والبرامج التي تهيئها لها الدولة في كافة مناحي الحياة، لبث روح التفاؤل والايجابية لدى الأسرة ورفع قدرتها على الاستجابة الفاعلة لتجاوز الأزمة والعودة لأداء وظائفها الحيوية، مما يسهم في دعم استقرارها .

كما تهدف المبادرة إلى تمكين الأسرة بكافة أوضاعها من تطوير وظائفها بمرونة وبصورة إيجابية لاستدامة العلاقات بين أفرادها وتعزيز قيم التوافق والتماسك الأسري لضمان استقرارها، وتفعيل دور الأسرة كشريك فاعل في التنمية المستدامة بكافة جوانبها من خلال ترسيخ مفهوم الرعاية والحماية والوقاية الاجتماعية الذاتية، وتنمية مواردها وزيادة إنتاجيتها، بالإضافة إلى رفع كفاءة الأسر بكافة أوضاعها للتعامل الأمثل مع الأزمات والتحديات التي تواجهها من خلال إطار اجتماعي اقتصادي شمولي وتمكينها من الوصول إلى الموارد والخدمات لتحسين جودة حياة أفرادها.

- خات -